السياحة والآثار تنفي شائعات ترميم مسجد الأمير عثمان بجرجا
أصدرت وزارة السياحة والآثار بيانًا توضيحيًا، اليوم الثلاثاء 7 يناير 2026، نفت فيه صحة ما تم تداوله على بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن سقف مسجد الأمير عثمان بمدينة جرجا بمحافظة سوهاج وأعمال الترميم الجارية به، مؤكدة أن تلك المعلومات عارية تمامًا من الصحة.
وأوضحت الوزارة أن جميع أعمال الترميم تتم وفقًا للمعايير العلمية والفنية المعتمدة في مجال ترميم الآثار، وبالاستناد إلى ملفات لجنة حفظ الآثار العربية الخاصة بالمسجد، وبالتعاون مع وزارة الأوقاف، وبعد الحصول على موافقة اللجنة الدائمة للآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، وتحت الإشراف الكامل لمرممي المجلس الأعلى للآثار وأثري المنطقة الأثرية المختصة.
وأشارت إلى أن السقف الخشبي الحالي للمسجد هو سقف حديث مصنوع من الخشب الأبيض، أُضيف خلال أعمال تطوير تمت على فترات متتالية في ستينيات القرن الماضي، وهي الأعمال نفسها التي شهدت استبدال بعض الأعمدة الجرانيتية الأصلية بأعمدة حديثة من الطوب الآجر والأسمنت.
وأضافت الوزارة أن السقف الحديث تعرض على مدار السنوات لتلف شديد نتيجة انتشار آفة النمل الأبيض وبعض الحشرات، وهو ما يجعل ترميمه أو إعادة استخدامه غير ممكن، لما قد يشكله من مخاطر على باقي العناصر الخشبية بالمسجد. وبناءً على ذلك، تقرر استبداله بسقف من الخشب العزيزي، وهو نفس نوع الخشب المستخدم في السقف الأصلي للمسجد، باعتباره المادة التقليدية لأسقف المساجد الأثرية، وذلك تنفيذًا لقرار اللجنة الدائمة وتحقيقًا لمبدأ «إرجاع الشيء إلى أصله».
كما تقرر استبدال الأعمدة الحديثة التي أُضيفت خلال أعمال تطوير ستينيات القرن الماضي بأعمدة جرانيتية مماثلة للأعمدة الأصلية للمسجد، في إطار إعادة المبنى إلى أصوله الأثرية والتاريخية.
وأكدت وزارة السياحة والآثار أن أعمال الترميم الجارية تستهدف الحفاظ على القيمة التاريخية والمعمارية لمسجد الأمير عثمان، وفقًا للنظريات العلمية المعتمدة في ترميم وصيانة المباني الأثرية، داعية رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة والرجوع إلى الجهات المختصة قبل تداول أي معلومات غير موثوقة قد تثير بلبلة الرأي العام.












