الشيوخ يرفض طلبات الحكومة وينحاز للمواطنين
رفع مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، الجلسة العامة بعد حسمه الجدل المثار حول تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية، وتمسكه برفع قيمة الإعفاء الضريبي على الوحدات السكنية، بناءً على القيمة الإيجارية السنوية، إلى 100 ألف جنيه بدلًا من 50 ألف جنيه، في خطوة اعتبرها نواب المجلس انحيازًا واضحًا للمواطنين وأصحاب الوحدات السكنية.
وخلال الجلسة، وبحضور وزيري المالية، والشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، رفض المجلس مقترحات الحكومة التي تمسكت بأن يكون حد الإعفاء 50 ألف جنيه، كما رفض مقترح وزير المالية أحمد كجوك برفع الإعفاء إلى 60 ألف جنيه فقط، وأيد ما انتهت إليه لجنة الشئون المالية والاقتصادية برفعه إلى 100 ألف جنيه.
وشهدت المناقشات تأكيد المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية، تمسك الحكومة برؤيتها، مشيرًا إلى أن تحديد حد الإعفاء عند 50 ألف جنيه يؤدي إلى إعفاء نحو 43 مليون وحدة سكنية من أصل 45 مليون وحدة موجودة في مصر، بحيث لا تخضع للضريبة سوى مليوني وحدة فقط، معتبرًا أن عبء الضريبة في هذه الحالة سيكون محدودًا.
وأوضح فوزي أن الدستور لا ينص على إعفاء المسكن الخاص من الضريبة، وأن الإعفاء في قانون الضريبة العقارية مرتبط بقيمة المبنى وليس بشخص المالك، محذرًا من أن إعفاء المسكن الخاص بشكل مباشر قد يؤدي إلى قصر الإعفاء على وحدة واحدة فقط لكل مالك، بينما النظام القائم يتيح إعفاء جميع الوحدات التي تقل قيمتها الإيجارية السنوية عن حد الإعفاء.
من جانبه، أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن زيادة حد الإعفاء تؤثر سلبًا وبشكل كبير على الحصيلة الضريبية، قائلًا إن خروج عدد أكبر من الوحدات من المظلة الضريبية “يضرنا ضررًا شديدًا”، إلا أن هذه المبررات لم تلق قبولًا لدى أغلبية أعضاء المجلس.
ويتضمن تعديل المادة (18) من قانون الضريبة على العقارات، في البند (د)، إعفاء الوحدة العقارية التي يتخذها المكلف سكنًا خاصًا رئيسيًا له ولأسرته، إذا قل صافي قيمتها الإيجارية السنوية عن 100 ألف جنيه، على أن يخضع ما زاد على ذلك للضريبة، وتشمل الأسرة في تطبيق هذا الحكم المكلف وزوجه والأولاد القصر.
كما يجيز التعديل لمجلس الوزراء، بناءً على عرض الوزير المختص، زيادة حد الإعفاء بنهاية فترة التقدير العام، في ضوء الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية.
واختتم المجلس جلسته برفعها على أن يعود للانعقاد في 18 يناير الجاري، بعد أن حسم موقفه برفض طلبات الحكومة، والتأكيد على الانحياز للمواطنين في واحدة من أكثر القضايا الضريبية ارتباطًا بالحياة اليومية.












