نواب الشيوخ: تعديل الضريبة العقارية يعزز العدالة ويخفف العبء عن المواطنين
شهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم الأحد، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، حالة من التوافق النيابي الواسع حول مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، حيث أكد عدد من النواب أن التعديلات تمثل خطوة تشريعية مهمة نحو تحقيق العدالة الضريبية، وتبسيط الإجراءات، ومراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.
وأكد النائب عماد خليل، عضو مجلس الشيوخ، أن تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية يُعد إنجازًا تشريعيًا جديدًا يُضاف إلى رصيد المجلس، مشيرًا إلى أن التعديلات جاءت استجابة واضحة من الحكومة لدراسة الأثر التشريعي التي تقدم بها نواب تكتل تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين خلال الفصل التشريعي الأول.
وأوضح أن هذه الاستجابة تُعد الثانية من الحكومة بعد تفاعلها مع دراسة الأثر التشريعي لقانون إنهاء المنازعات، مؤكدًا أن قياس الأثر التشريعي يُعد من أهم الأدوات البرلمانية التي يمتلكها مجلس الشيوخ، ويمثل أحد مظاهر التطور في الأداء البرلماني.
وأشار خليل إلى أن فلسفة التعديل تعكس تحولًا نوعيًا في الفكر الضريبي من مجرد التحصيل إلى تحقيق العدالة والتوازن، لافتًا إلى أنه رغم الإشادة برفع حد الإعفاء من 50 ألف جنيه إلى 100 ألف جنيه بالقيمة الإيجارية السنوية، إلا أن هذا الرقم لا يتناسب مع معدلات التضخم الحالية وارتفاع أسعار العقارات، مطالبًا برفع حد الإعفاء إلى 150 ألف جنيه مع إقرار زيادة سنوية تحددها الحكومة، تجنبًا لتكرار التعديلات التشريعية.
كما أشاد بتثبيت مدة التقدير الضريبي بخمس سنوات، وإلزام المصلحة بالبدء في إجراءات إعادة التقدير قبل نهاية المدة بمدة تتراوح بين عام وثلاثة أعوام، معتبرًا أن ذلك يحقق الاستقرار واليقين الضريبي للمواطنين. وأكد أن إتاحة الطعن على نتائج الحصر والتقدير خلال 60 يومًا، والسماح بتقديم الطعون والإقرارات إلكترونيًا، يمثل نقلة نوعية في مسار التحول الرقمي وتقليل النزاعات الضريبية، فضلًا عن أن الإعفاء من مقابل التأخير عند سداد المتأخرات خلال ثلاثة أشهر يمثل حافزًا حقيقيًا لزيادة الامتثال الطوعي.
وفي السياق ذاته، أكد النائب كريم سالم، ممثل الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس الشيوخ، أهمية الاستدامة المالية وتبسيط الإجراءات في منظومة الضريبة العقارية، مشيدًا برفع حد الإعفاء الضريبي على السكن الخاص، باعتباره توجهًا يراعي البعد الاجتماعي ويحمي محدودي ومتوسطي الدخل.
من جانبه، شدد النائب محمد طه عليوة، عضو مجلس الشيوخ، على أن تعديل قانون الضريبة العقارية أصبح ضرورة لدعم الاقتصاد الوطني، متمنيًا رفع حد الإعفاء الضريبي إلى 150 ألف جنيه بالقيمة الإيجارية السنوية بما يتماشى مع معدلات التضخم والظروف الاقتصادية الراهنة.
وأعلن النائب عبد السند يمامة، ممثل الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، موافقته من حيث المبدأ على مشروع القانون، مؤكدًا دعمه لأي تشريع يحقق التوازن بين حق الدولة وحقوق المواطنين.
كما أكد النائب تامر عبد الحميد، عضو مجلس الشيوخ، أن التعديل يحمل أهمية كبيرة، خاصة في مراعاته للظروف الاجتماعية من خلال رفع حد الإعفاء الضريبي إلى 100 ألف جنيه، معتبرًا ذلك توجهًا محمودًا من الحكومة لصالح المواطنين.
وأبدى عبد الحميد ملاحظة تشريعية تتعلق بالمادة 12 الخاصة بجدول تحديد الوعاء الضريبي، محذرًا من أن الصيغة الحالية للجدول قد تُحمل الممول أعباء إضافية لم يقصدها المشرع، مطالبًا بإعادة النظر فيه بالتنسيق بين الحكومة ومجلس النواب لتحقيق الهدف الحقيقي من التعديل.
ومن جانبه، أكد شريف الكيلاني، نائب وزير المالية، أن فلسفة تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية تستهدف تبسيط الإجراءات، وتحقيق العدالة الضريبية، ومعالجة الثغرات الموجودة في القانون القائم، مع مراعاة حق المواطن ورفع حد الإعفاء الضريبي للمسكن الخاص.
وأوضح أن التعديلات الجديدة تمنح الممول الحق في الاعتراض على الحصر والتقدير في نفس الوقت الذي تقدره مصلحة الضرائب العقارية، عكس ما كان مطبقًا في القانون القائم، مؤكّدًا أن التعديلات ستخرج أكثر من 60% من الممولين من القاعدة الضريبية الحالية، بما يحقق العدالة ويخفف العبء على المواطنين.












