بوابة الدولة
الأحد 11 أكتوبر 2026 05:07 مـ 28 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
أسعار البترول تواصل الارتفاع مدفوعة بتوقف واسع للإنتاج الأمريكي في خليج المكسيك مدبولى يستعرض محاور جلسة الأمن الغذائي والمائي: تحديات اليوم وضمانات المستقبل معهد التخطيط يعقد الحلقة الأولى من ”مستقبل الوظائف: قراءة تحليلية بالتقارير الدولية” التراث الحضاري بالشرقية تنظم ندوة تثقيفية ورحلة تعليمية لـ ١٥٠ طالبة بههيا 114 مليار دولار حجم سوق الذكاء الاصطناعى في قطاع التأمين بحلول عام 2031 شئون البيئة بالشرقية ينفذ حملات تفتيش مفاجئة على ١٩منشأة صناعية وغذائية دراسة تكشف: 16.8% من الأسر تستخدم التجارة الإكترونية فى شراء الملابس والأحذية اتحاد التأمين يوصى بتبنى نماذج التأمين القائم على احتياجات العملاء الرئيس السيسى فى ختام زيارته لإندونيسيا: نعتز بالعلاقات التاريخية الوثيقة بين القاهرة وجاكرتا وزيرة التنمية المحلية ومحافظ الوادي الجديد تفتتحان المركز التكنولوجى بالديوان العام الإسكان تطرح عدة فرص استثمارية لرجال الأعمال بالمدن الجديدة الرئيس الإندونيسى حول نهر النيل: نأسف إذا كانت هناك محاولات للانتقاص من الحقوق المائية للدول

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : بهدوء .. الإنصاف والشفافيه منطلقات لحياه سياسيه وبرلمانيه نظيفه .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

بهدوء .. بعد أن إنفض مولد الإنتخابات يتعين التأكيد على أن معايشة الكاتب معاناة الناس أراه المنطلق الحقيقى للمصداقية لذا كان تناولى لواقعنا الحزبى والسياسى ، إنطلاقا من الإنتخابات البرلمانيه التى وإن كان من الطبيعى طى صفحتها ، إلا أنه يتعين إخضاع مجرياتها للدراسه والتحليل ليس إنطلاقا من جلد الذات ، والبكاء على اللبن المسكوب ، إنما للوصول لتصور يعظم الإراده الشعبيه ، ويسحق الهزل الذى أصبح مسيطرا على كل واقعنا ، أملا أن يكون هذا التناول فرصة ننطلق منه إلى واقع حزبى وسياسى أكثر شفافيه ، وعمقا ، لذا بمنتهى الصدق والموضوعيه أبوح بما فى القلب مستحضرا ماضى جميل ، حمل بالنسبه لى معانى نبيله ، كانت تشعرنى أننى إنسان يعيش الإحترام ، وينشد الفضيله ، ويتمسك بالحق عن صدق وواقع ويقين وليس عبر شعارات تحمل المعسول من الكلمات ، فما أحوجنا أن نقلب فى صفحات الماضى ، ونقرأ فيها مايذكرنا بالأكارم لعلها تكون سببا أن يدركها ولو بعضا من الناس الذين مازال لديهم ولو بعضا من خير .

للوصول إلى هذا الهدف النبيل يطيب لى أن أنطلق مما تعلمته من أساتذتى العظماء الأجلاء شردى ، وبدوى ، والطرابيلى ، وعبدالخالق من أن الكاتب إن لم يكن متعايشا وبصدق مع آلام الناس ، وأوجاعهم ، ومقتنعا بعدالة قضيتهم ، لايمكن له أن يكون معبرا وبصدق عن همومهم .. أتصور أنه لكى يتأتى ذلك لابد وأن يلمس الكاتب معاناة الناس فى سكناتهم ، وحركاتهم ، وأقوالهم ، وأفعالهم ، وكل مجريات حياتهم ، لأنه كيف يمكن لى ولغيرى أن نتعايش مع ماتعلمناه من أساتذتنا ، والناس يلزمون أنفسهم بالصمت ، ويقبلون بالأمر الواقع ، ولايطرحون همومهم ولو همسا .

لذا يتعين أن ينطلق الجميع لبناء هذا الوطن ، وإحداث حاله من التناغم والتنافس المحترم على المستوى الحزبى والسياسى ، ونحاول تصحيح المفاهيم ، والعمل على إخراج الذين إنكفئوا على أنفسهم وفرضوا على ذاتهم العزله ، حتى ودعت عقول الكفاءات الحياه ولم يبقى منهم إلا أجسادهم تمشى على الأرض ، ونذكر الغفلى بحقهم فى المطالبه بحقوقهم في إطار من الموضوعيه والإحترام ، وضرورة التواصل مع من يلتمسون لديهم أنهم قلبهم النابض ، ولسان حالهم ، لعلنا نستطيع أن نرسخ لدى الجميع أن الدنيا بخير ولن ينعدم فيها الكرام الذين يستشعرون همومهم ويزودون عنهم كل مكروه وسوء .

هذا لن يتأتى إلا بالتمسك بالإنصاف بحق الجميع منطلقا في الحياه خاصة المختلفين في المنهج والتوجه الحزبى ، هذا الإنصاف الذى أراه فضيله إفتقدها كثر من الممارسين للعمل السياسى ، لذا وجدنا كل فصيل يعظم المنتمين إليه وكأنهم ملائكه ، ويهيل التراب على غيره وكأنهم شياطين ، والصراحه منطلق بناء مجتمع ينشد التقدم ، ويتمسك بالرقى ، لذا كان أهم مافى الأمر أن هذا التناول الذى جاء إنطلاقا من الانتخابات البرلمانيه منحنى الفرصه لأوضح الكثير من الأمور ، ليقينى أن ماطرحه البعض ولو نقدا يدور فى خلد كثر لكنهم آثروا الصمت وقرروا عدم الخوض فى هذا الملف الشائك ، ترفعا منهم عن أى تداعيات سلبيه قد تنجم عنها ، أو أن يتمخض عنها خلافات ونزاعات .

يبقى أهمية حياه حزبيه نظيفه ، وسياسيه تتسم بالإحترام ، والرأى الآخر ، وأهمية الإنطلاق منه إلى حوارات أعمق من أجل هذا الوطن الغالى ، والذى أكدت عليه عندما تناولت بعضا من قادة الأحزاب عبر الأداء وليس شخصوهم التي هي محل تقدير وإحترام وتوقير ، حتى وإن كان لى رؤيه في نهجهم السياسى ، ومسلك البعض من كوادرهم ، كوفدى العضويه ، والنشأه ، والمعتقد السياسى ، والحزبى ، والفكرى ، لذا لاضير أن يكون هذا التناول على ملىء من الجميع لعلنا نستفيد من آراء جديده ، أو يتمخض عن تلك الحوارات أفكار تثرى العقل ، وتضيف للممارسين للعمل السياسى جديدا ، ولقيادات وأعضاء الأحزاب تصورات قد يكون لها علاقة بالمنهجيه ، خاصة وأن البعض من أطراف التناول أصدقاء أعزاء ، معظمهم أصحاب رؤية ، ولهم تجارب عديدة .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير دريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة