بوابة الدولة
الثلاثاء 4 أغسطس 2026 11:17 مـ 19 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مجلس القضاء الأعلى - الهيئة القومية للبريد - البريد الإلكتروني المسجل - التحول الرقمي - العدالة الناجزة - قانون الإجراءات الجنائية -... محافظ دمياط ومدير صندوق مكافحة الإدمان يشهدان تخريج 90 متعافيًا بمركز العزيمة ضبط المتهم بالنصب على المواطنين بزعم استثمار أموالهم في التجارة محافظ القاهرة يكرم اوائل الثانويه العامه والدبلومات الفنية بأنواعها وثانوية المكفوفين لجنة الملابس الجاهزة بغرفة القاهرة تعلن تخفيضات الأوكازيون الصيفي.. تبدأ من 10 وتتجاوز الـ 40% محمد كريم يهنئ عمرو دياب على ألبومه: أحد أفضل ألبومات صيف 2026 متحدث الإسكان: طرح وحدات الإيجار بـ1500 جنيه و15 ألف وحدة جاهزة للتسليم مجلس وزراء الكويت يعرب عن تضامنه مع مصر واستنكاره للهجوم بمُسيرة على ميناء دمياط العدل تشدد الإجراءات الأمنية داخل المحاكم على خلفية وقائع انتحال صفة قاض وزير الصحة يتابع تنفيذ المدينتين الطبيتين بالعاصمة الجديدة والعلمين إحالة سارة خليفة و12 آخرين إلى المفتى فى قضية المخدرات الكبرى فيفا يحسم الجدل حول إنفانتينو وترامب.. وينفي مزاعم طلب الدعم السياسي

النائب أحمد قورة يكتب الشهادة الذهبية لمصر.. نموذج عالمي في القضاء على فيروس سي

النائب أحمد قورة
النائب أحمد قورة

علينا جميعًا اليوم أن نرفع رؤوسنا فخرًا واعتزازًا بالشهادة الذهبية التي حصلت عليها مصر كأول دولة في العالم تُعلن الخلو الكامل من فيروس «سي»، شهادة ليست مجرد وسام، بل اعتراف عربي ودولي صريح بنجاح تجربة وطنية غير مسبوقة، وتجسيد حقيقي للإرادة السياسية الفاعلة، وللدعم غير المحدود من الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي جعل صحة الإنسان في صدارة أولويات الدولة، وحوّل التحديات الصحية إلى ملحمة وطنية تُدرس وتُحتذى بها في كل المحافل الدولية
هذه الشهادة الذهبية تمثل تتويجًا لجهود مئات الفرق الطبية، ولخطط واستراتيجيات دقيقة، ولتوجيهات القيادة السياسية التي لم تدخر جهدًا في دعم المبادرات الصحية الكبرى، فكانت مبادرة «100 مليون صحة» نقطة البداية الحقيقية لمسار طويل من الإنجازات التي جعلت مصر نموذجًا عالميًا يُحتذى به في مكافحة الأوبئة
وفي قلب هذا النجاح يتجلى الدور الكبير للدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة، الذي قاد هذا الملف بحنكة وإصرار، ونقل التوجيهات الرئاسية إلى برامج قابلة للتنفيذ، وضمان استدامة الإنجاز على كل المستويات، من الفحص المبكر والعلاج المجاني، إلى تطوير البنية التحتية الصحية، ورفع كفاءة الكوادر، بما يجعل التجربة المصرية مصدر فخر لكل مصري ولكل عربي
هذا التقدير العربي لمصر يؤكد أن ما تحقق في ملف الصحة لم يكن نجاحًا عابرًا، بل تجربة متكاملة الأركان، نقلت الدولة المصرية من مرحلة مواجهة وباء مزمن إلى مرحلة الريادة الصحية إقليميًا ودوليًا، فحصول مصر على الشهادة الذهبية كأول دولة عالميًا خالية من فيروس «سي» لم يكن مجرد رقم في سجل الإنجازات، بل شهادة ثقة في قدرة الدولة على حماية إنسانها، وصون مستقبلها، وبناء جمهوريتها الجديدة على أسس سليمة
ولا يمكن قراءة هذا الإنجاز بعيدًا عن الدعم غير المسبوق من الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي تعامل مع صحة المواطن باعتبارها قضية أمن قومي، لا تقبل التهاون ولا التأجيل، فكانت التوجيهات واضحة، والقرارات حاسمة، والرسالة صريحة بأن الدولة ستتحمل التكلفة كاملة، ولن تترك مواطنًا فريسة لمرض يمكن القضاء عليه بالإرادة والعلم والتنظيم
الدولة المصرية خاضت معركة شاملة، شاركت فيها كل مؤسساتها، من وزارة الصحة والسكان، إلى الفرق الطبية في القرى والنجوع، إلى نظم المعلومات الحديثة، وقواعد البيانات الدقيقة، والفحص المبكر، والعلاج المجاني، والمتابعة المستمرة، في مشهد وطني جسّد معنى الدولة القادرة التي تحمي أبناءها وتنتصر لهم
وهنا يبرز الدور البطولي للكوادر الطبية الشابة والممرضين والمختصين، الذين عملوا لساعات طويلة تحت ظروف صعبة، زاروا القرى النائية والنجوع البعيدة، ولم يتوقفوا حتى وصلوا إلى آخر مواطن بحاجة للفحص والعلاج، مؤكدين أن هذا النجاح ليس مجرد سياسات على الورق، بل دموع وتضحيات وجهود ميدانية حقيقية، جعلت من التجربة المصرية قصة إنسانية خالدة في تاريخ الصحة العالمية
ولم يقتصر دور الدكتور خالد عبد الغفار على إدارة ملف فيروس «سي» فحسب، بل امتد ليشمل تطوير شامل للمنظومة الصحية، من خلال المبادرات الرئاسية المتعددة، والتوسع في برامج الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة، ودعم صحة المرأة، ورعاية الأم والطفل، إلى جانب الإشراف على تنفيذ مشروع التأمين الصحي الشامل، الذي يُعد أحد أعمدة العدالة الاجتماعية في الدولة المصرية الحديثة
إن إشادة مجلس وزراء الصحة العرب بتجربة مصر هي في حقيقتها إشادة بمنهج دولة، وبفريق عمل، وبقيادة تنفيذية واعية أدركت أن الصحة ليست ملفًا تقنيًا، بل ركيزة أساسية للتنمية البشرية، ومحرك رئيسي للإنتاج والاستقرار الاجتماعي
وقد أثبتت التجربة المصرية أن الاستثمار في الوقاية والعلاج المبكر يحقق عائدًا مضاعفًا، ليس فقط على مستوى صحة المواطنين، بل على الاقتصاد الوطني، وجودة الحياة، والثقة بين المواطن والدولة، وهو ما جعل الإنجاز المصري محل تقدير واسع من المنظمات الدولية والمؤسسات الصحية العالمية
اليوم، تواصل مصر حصد الشهادات الدولية عن استحقاق، وتؤكد أن ما تحقق في ملف فيروس «سي» لم يكن نهاية الطريق، بل بداية لمسار طويل من الإنجازات الصحية المتتالية، التي تضع الإنسان في قلب التنمية، وتجعل من الجمهورية الجديدة نموذجًا متكاملًا لدولة تحمي مواطنيها وتستثمر في مستقبلهم
وسيظل القضاء على فيروس «سي» علامة مضيئة في تاريخ الدولة المصرية، ودليلًا قاطعًا على أن القيادة الواعية، حين تتوافر لها الرؤية والإرادة، قادرة على أن تصنع المستحيل، وأن تحول الألم إلى أمل، والمعاناة إلى قصة نجاح تُكتب باسم مصر، وتُروى للأجيال القادمة بكل فخر واعتزاز

موضوعات متعلقة