بوابة الدولة
السبت 5 سبتمبر 2026 01:51 مـ 22 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
غدا.. انطلاق العام الدراسى الجديد بهذه المدارس.. اعرف التفاصيل جهاز تنمية المشروعات يشارك في معرض الصين الدولي للمشروعات المتوسطة والصغيرة التضامن : فرق التدخل السريع تتعامل مع 56 بلاغا خلال 3 أيام.. وتوفر الحماية والرعاية وفق احتياجات كل حالة محافظ أسيوط يرسم البسمة على وجه عروس من الأولى بالرعاية ويهديها جهازًا متكاملًا عودة المياه لمناطق الهرم وفيصل بعد انتهاء تحويل خط متعارض مع مترو المطبعة استمرار فعاليات مبادرة 100 يوم صحة بالأقصر.. فرق طبية ثابتة ومتحركة بإسنا والقرنة عمر مرموش أمام فرصة جديدة مع توتنهام سعر الدرهم الإماراتي اليوم السبت 5 سبتمبر 2026.. تعرف على أسعار البنوك سعر الريال السعودي اليوم السبت 5 سبتمبر 2026.. آخر أسعار العملة في البنوك سعر الريال القطري السبت 5 سبتمبر 2026.. تفاصيل الشراء والبيع مصر وسلطنة عُمان تدشنان خريطة طريق للتكامل الصناعى واللوجستى محافظ الغربية يشهد تسليم الحقائب والأدوات والمستلزمات الدراسية للطلاب الأولى بالرعاية

الدجل والشعوذة فى بنى سويف حين يُباع الوهم ويُشترى الألم في غياب الضمير والرقابة

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

في زمنٍ يُفترض أن يكون فيه العقل هو الحاكم، والعلم هو الدليل، تتفشّى ظاهرة الدجل والشعوذة في بعض قرى ومدن محافظة بني سويف، وتحديدًا في مدن ببا وسمسطا والفشن، لتُعيدنا إلى عصور الظلام، حيث تُباع الأوهام على أنها حقائق، ويُتاجر بمعاناة الناس تحت عباءة "تحضير الجن" و"فك السحر" و"رد المطلقة".

في ظل غياب الرقابة، وتخاذل الجهات المعنية، وغياب الوعي المجتمعي، وجد بعض ضعاف النفوس في الدجل والشعوذة مهنة سهلة ومربحة، لا تحتاج إلى مؤهلات ولا ضمير، بل فقط إلى لسانٍ معسول، وعبارات غامضة، وبعض الطقوس الزائفة التي تُمارس في الخفاء، لتُحاك بها خيوط الخراب في بيوت البسطاء.

هؤلاء الدجالون لا يكتفون بابتزاز الأموال، بل يزرعون الفتنة، ويفرقون بين الأزواج، ويشعلون نيران العداوة بين الإخوة، ويغرسون الخوف والقلق في النفوس، تحت ستار "عمل معمول"، و"جن عاشق"، و"سحر مدفون". ضحاياهم كُثر، ومعاناتهم لا تُروى، تبدأ بخدعة وتنتهي بكارثة.

الأسوأ من ذلك أن بعض هؤلاء يمارسون طقوسًا خطيرة قد تصل إلى الإيذاء الجسدي والنفسي، بل وربما ما هو أبشع من ذلك، في ظل صمتٍ مريبٍ من الجهات المختصة، وكأن أرواح الناس وعقولهم لا تستحق الحماية.

أين وزارة الصحة من هؤلاء الذين يدّعون العلاج بالقرآن وهم أبعد ما يكونون عن الدين أين وزارة الداخلية من أوكار الشعوذة التي تعمل في وضح النهار أين الإعلام من فضح هذه الجرائم التي تُرتكب باسم الدين والعلاج

إن ما يحدث ليس مجرد خرافات، بل هو سرطان اجتماعي ينخر في جسد المجتمع، ويهدد استقراره، ويستنزف موارده، ويُكرّس الجهل والخوف. لا بد من وقفة حاسمة، لا بد من قانون يُجرّم هذه الممارسات، لا بد من حملات توعية تُنير العقول وتُحصّن النفوس.

فمن يحمي البسطاء من تجار الوهم ومن يردّ كيد الدجالين إلى نحورهم وهل ننتظر كارثة جديدة حتى نتحرك

موضوعات متعلقة