بوابة الدولة
الأربعاء 22 يوليو 2026 11:08 صـ 6 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
كرة اليد، اليوم قرعة كأس العالم للأندية بسويسرا وزير الزراعة يلتقي ”منتجي الدواجن” لبحث آليات تطوير الصناعة ودعم المربين الإسكان: شركات الإعلانات المستخدمة للطاقة المتجددة لها الأولوية بالمواقع الإعلانية مصدر بلجنة الحكام يكشف سر إدارة أمين عمر مباراتين فقط في المونديال ارتفاع البورصة بمستهل تعاملات الأربعاء والتداولات تلامس مليار جنيه سعر الريال القطرى اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026 فى البنوك الرئيسية البنك الأهلي المصري يُطلق خدمة الطوارئ الطبية المتخصصة بالتنسيق مع مستشفى دار العروبة كرة اليد، نظام كأس العالم للأندية 2026 في مصر وزيرة الإسكان: بدء تفعيل إخطار الشركات والمستثمرين بقرارات التخصيص متضمنة التسعير النهائي إلكترونيًا تقرير الرقابة المالية يكشف: 62.6 مليار جنيه تمويلات استثمارية في 120 يومًا الزمالك: الزناري يعود لحسابات الفريق والعائدون من الإعارة ينتظمون في المعسكر كندا تلغى افتتاح جسر ”جوردى هوى” مع أمريكا بسبب رسوم ترامب الجمركية

الوحدة الصحية بقرية الحرية 3 ببنى سويف صرحٌ طبيٌّ مهجور ومأساة إنسانية تتفاقم في صمتٍ رسميٍّ مخزٍ”

غلق الوحدة الصحية
غلق الوحدة الصحية

في مشهدٍ يقطر ألمًا ويعكس قسوة الإهمال وغياب الضمير، يعيش أهالي قرية الحرية 3 التابعة لمركز الفشن بمحافظة بني سويف مأساةً إنسانيةً حقيقية، عنوانها العريض "المرض بلا دواء، والاستغاثة بلا مجيب".

الوحدة الصحية الوحيدة في القرية، التي من المفترض أن تكون خط الدفاع الأول في وجه المرض والموت، تحوّلت إلى مبنى مغلق "بالضبة والمفتاح"، لا ينبض فيه سوى صدى الصمت والخذلان أبوابها موصدة، وأمل الناس فيها مفقود، وكأنها شاهدٌ صامتٌ على جريمة إدارية وإنسانية مكتملة الأركان.

رغم أن الوحدة مُدرجة رسميًا على الورق بوجود ثلاثة أطباء بشريين وثلاثة صيادلة، فإن الواقع أكثر قسوةً من الخيال: لا أطباء، لا علاج، لا إسعافات، لا أمصال، لا حتى خياطة لجرح طفل صغير. فقط أربع موظفات يقمن بالتطعيمات، وكأنهن يُسدلن الستار على مسرحية عبثية عنوانها "سدّ الخانة".

في كل مرة يصرخ فيها مريض، لا يسمعه أحد. في كل مرة تسقط فيها أمٌّ باكية على طفلها المريض، لا تجد من يمدّ لها يد العون. في كل مرة يُنقل فيها مريض على دراجة نارية إلى أقرب مستشفى على بعد عشرات الكيلومترات، تُسجَّل نقطة سوداء جديدة في سجل الإهمال الرسمي.

أهالي القرية، الذين لم يعد في قلوبهم سوى الغضب والخذلان، أرسلوا فاكسًا عاجلًا إلى وزارة الصحة، يناشدون فيه التدخل الفوري لإنقاذ ما تبقى من كرامة الإنسان في قريتهم المنسية. فهل يُعقل أن تظل وحدة صحية مغلقة في وجه المرضى، بينما تُهدر الملايين على مشروعات لا تمسّ حياة الناس اليومية

أين ضمائر المسؤولين؟ أين الرقابة؟ أين الإنسانية أم أن أرواح البسطاء لا تساوي شيئًا في ميزان الأولويات

إن ما يحدث في قرية الحرية 3 ليس مجرد إهمال، بل هو جريمة صامتة تُرتكب كل يوم، ضحاياها من الفقراء الذين لا يملكون سوى الدعاء فهل من مغيث قبل أن تتحوّل هذه القرية إلى مقبرة للأمل