بوابة الدولة
السبت 7 مارس 2026 12:53 مـ 18 رمضان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

كيف نتعامل مع طفل تعرض للتحرش؟.. أستاذ طب نفسى يجيب

محمد حمودة
محمد حمودة

أكد الدكتور محمد حمودة، أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر الشريف، أن تعامل الأهل مع الطفل بعد التعرض لموقف تحرش يجب أن يكون محسوبًا بدقة، مشيرًا إلى أن المبالغة فى رد الفعل أو التوتر الشديد قد يضر الطفل نفسيًا أكثر مما يفيده، لأن الطفل يلتقط خوف الوالدين ويُحوِّله إلى خوف مضاعف قد يتطور لاحقًا إلى اضطرابات قلق أو عزلة أو حتى أعراض صدمة ممتدة.

وأوضح خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت" المذاع على قناة الناس، أن كثيرًا من الأمهات يقعن فى خطأ شائع وهو التعامل مع الموقف بانفعال شديد، وصوت عالٍ، وحالة ذعر، وهو ما يُشعر الطفل بأن ما حدث كارثة كبرى، فيزداد خوفه ويستقر داخله شعور خطير بالتهديد.

وأكد أن الخطوة الصحيحة هى الهدوء التام، والتحدث مع الطفل بصوت منخفض، وكأن الأمر تحت السيطرة، لأن هذا يمنحه رسالة بأن الأهل قادرون على حمايته وأنه فى أمان.

وأشار حمودة إلى أن دور الأب لا يقل عن دور الأم، فكلاهما يجب أن يشاركا فى تهدئة الطفل، وتأكيد دعمهما له، وعدم الضغط عليه لسرد التفاصيل فورًا. ولفت إلى أن بعض الأمهات يُجبِرن أطفالهن على الذهاب للعلاج النفسى فورًا رغم رفضهم، وهو ما يزيد «التروما» لأن الطفل يشعر بأنه يُعاد إلى التجربة مرة أخرى ويُجبَر على الحديث عنها قبل أن يكون جاهزًا.

وبيّن أن من أكبر الأخطاء إجبار الطفل على الإدلاء بشهادته خلال التحقيقات فى مكاتب الشرطة أو أمام جهات رسمية بشكل مباشر؛ لأنه قد يشعر بالرعب وتتضاعف الصدمة.

وشدد على أن الطريق الصحيح يتضمن أن تتم التحقيقات على مراحل، وبوجود متخصص نفسى مدرَّب يجلس مع الطفل أولًا بطريقة لعب، ثم يبنى معه علاقة، ثم يسمح له بالحكى تدريجيًا عندما يشعر بالأمان، وليس بإلحاح أو استجواب مباشر.

وأكد حمودة أن الطفل الذى يصل إلى العيادة وهو خائف أو رافض الدخول لا يجب إجباره أبدًا، فالطبيب يبدأ باللعب معه والتحدث فى أمور أخرى غير الحادث، وإعطائه شعورًا بأن المكان آمن ومريح، ثم فى الزيارات التالية تبدأ الثقة فى التكوين، وقد يحكى الطفل من نفسه عندما يكون مستعدًا. وأوضح أن المكافآت الرمزية والجو الهادئ تساعد على تكوين هذا الإحساس بالأمان.

وأكد على أن حماية الطفل لا تكون بالصراخ أو المبالغة أو الضغط، وإنما بالاحتواء، والهدوء، وإدارة الوضع النفسى والقانونى بطريقة لا تعيد الصدمة مرارًا.

وأشار إلى أن بناء الثقة حول الطفل هو حجر الأساس، وأن الهدف الأهم هو مساعدة الطفل على عبور التجربة دون أن تتحول إلى ندبة نفسية طويلة الأمد.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى05 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 50.0918 50.1918
يورو 58.1315 58.2626
جنيه إسترلينى 66.8625 67.0211
فرنك سويسرى 64.1708 64.3319
100 ين يابانى 31.8346 31.9002
ريال سعودى 13.3443 13.3731
دينار كويتى 163.5649 163.9450
درهم اماراتى 13.6363 13.6692
اليوان الصينى 7.2684 7.2835