بوابة الدولة
الإثنين 15 ديسمبر 2025 08:09 مـ 24 جمادى آخر 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الرئيس الإيطالي: المأساة في غزة تعرض الشرق الأوسط لجراح جديدة محمد فودة يكتب: ارفعوا أيديكم عن وزير التعليم.. محمد عبد اللطيف يقود معركة الإصلاح بكل شجاعة رمضان 2026| تفاصيل ظهور إنجي المقدم في «الست موناليزا» مصر تعزي المغرب في ضحايا الفيضانات التي اجتاحت مدينة آسفي الأرصاد تحذر: تدفق السحب الممطرة وأمطار على هذه المحافظات الساعات المقبلة حرفي سعودى يوثق صناعة السفن الشراعية ويحفظ الذاكرة البحرية بمجسمات تراثية الإدارية العليا تحيل 4 طعون على نتائج 19 دائرة ملغاة في انتخابات النواب للنقض الإدارية العليا تقضي برفض 27 طعنا على نتائج 19 دائرة ملغاة بانتخابات النواب أحمد عصام السيد يشارك في رمضان 2026 بـ «فخر الدلتا» فتح لجان تصويت المصريين فى لوس أنجلوس بجولة الإعادة بانتخابات النواب جائزة ساويرس الثقافية تعلن القوائم القصيرة لشباب الأدباء وكتاب السيناريو في دورتها الحادية والعشرين محمد فاضل: أحمد زكي ألقى خطاب المنشية للرئيس جمال عبد الناصر من وحي خياله

مفتي الجمهورية: الدين يجمع بين العقيدة والعبادة والسلوك لتثبيت القيم الأخلاقية وحماية المجتمع

الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية
الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية

قال مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، إن الدين يجمع بين العقيدة والعبادة والسلوك لتثبيت القيم الأخلاقية وحماية المجتمع.

جاء ذلك في كلمة فضيلة مفتي الجمهورية خلال ندوة كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة والتي عقدت تحت عنوان "الارتباط بين العقيدة والسلوك".

وأضاف فضيلة المفتي "أن الحديث عن العلاقة بين العقيدة والسلوك ليس من باب الترف الفكري أو التكرار لقضايا مألوفة بل يمثل ضرورة حياتية وفريضة دينية تفرضها طبيعة العصر الذي نعيشه، حيث تتزاحم المؤثرات الفكرية وتنتشر الاتجاهات الإلحادية والدعوات المنفلتة التي تسعى للسخرية من الدين أو التقليل من شأنه، وهي اتجاهات تستهدف منظومة الأخلاق بالأساس مما يجعل الجمع بين الجانب النظري الذي تمثله العقيدة والجانب التطبيقي الذي يجسده السلوك ضرورة ملحة لبناء الوعي وحماية المجتمع".

وتابع "أن ما نشهده اليوم من اضطراب في المفاهيم يدعو لإعادة تأكيد هذا الارتباط العميق؛ لأن القول بالفصل بين العقيدة والسلوك يتعارض مع حقيقة الدين ونصوصه، ويؤدي إلى خلل في فهم جوهر رسالة ديننا الحنيف".

وأوضح أن العلاقة بين الإيمان والسلوك مستمدة من طبيعة الدين الذي هو وضع إلهي يهدف إلى تحري الصلاح في الدنيا وتحقيق الفلاح في الآخرة، فهو يجمع بين أساس نظري يقوم على الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر، وبين جانب عملي يظهر أثره في الظاهر والباطن.

وأشار إلى أن الجانب التطبيقي يتجلى في أركان الإسلام التي تبدأ بالشهادتين بوصفهما المدخل الأول إلى الدين، ثم تأتي العبادات التي تحمل في جوهرها دلالات أخلاقية عميقة تظهر ثمارها في سلوك الإنسان، مستشهدًا بما دلت عليه النصوص من أثر العبادة في تهذيب النفس.

وحول توضيح طبيعة هذا الارتباط، قال "إن بنية الدين تقوم على عقيدة وشريعة تثمران معًا السلوك الحسن، مما يستدعي التوقف أمام الأبعاد الأخلاقية التي تشكل الامتداد العملي للإيمان، فحينما يتحدث القرآن عن البر، فإنه يقدمه بوصفه عملًا جامعًا يشمل أبواب الخير كافة، وقد ربط الله ربطًا محكمًا بين الإيمان وبين العبادة والسلوكيات والتعاملات والأخلاق، الأمر الذي يؤكد أن الارتباط بين العقيدة والسلوك ليس فرعًا أو إضافة ثانوية، بل هو جوهر الدين وطبيعته الأصيلة".

ولفت إلى النتيجة التي توصل إليها أحد القضاة الأجانب من خلال بحث أجراه، حين قال "إن الأخلاق بلا دين عبث، وإن الادعاء بوجود تعارض بين الدين والأخلاق قول باطل"، موضحًا أن النصوص تجمع دائمًا بين الإيمان والعمل الصالح، لأن كليهما يثمر الفعل الحسن والسلوك القويم.

وفي السياق، أوضح فضيلة المفتي أحد أهم إشكالات الفكر المعاصر، وهي نسبية الأخلاق وتحركها وفق المصلحة، وهو تصور يصطدم اصطدامًا مباشرًا بقدسية الأخلاق في التصور الديني.. ومن هنا تتجلى خطورة الأفكار التي تفصل الأخلاق عن العقيدة، وقد نبّه النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا المعنى حين قال: "أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا"، دلالة على الارتباط البنائي بين الإيمان والسلوك.

وفي هذا الإطار تتبدى إشكالية المبادئ البراجماتية النفعية التي تبنتها دول غربية، إذ تنطلق من قاعدة الغاية تبرر الوسيلة وتتعامل مع الإنسان بوصفه عنصرًا داخل معادلة مادية تحكمها الكُلفة والمنفعة ويتضح أثر هذا التوجه في ممارسات خطيرة، مثل ما يسمى بالموت الرحيم الذي يتم تمريره تحت ذرائع إنسانية زائفة تحمل في باطنها دوافع اقتصادية واجتماعية، بينما ينطوي جوهرها على اعتداء بيّن على قدسية النفس الإنسانية.

وفي الرؤية الدينية، فلا يُقبل بأي حال من الأحوال المساس بحياة الإنسان أو كرامته، لأن العقيدة تُنشئ في النفس يقظة داخلية تمنع صاحبها من الانحراف، وتربيه على الخشية الصادقة، مما يؤكد أن الخوف الإيماني وتزكية الباطن يمثلان درعًا واقيًا أمام موجات الانحراف المفاهيمي التي تحاول تغيير الفطرة عبر شعارات براقة ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب.

وأضاف "من هنا تتأكد الأهمية القصوى للعقيدة الصحيحة بوصفها البنية الأساسية في مواجهة هذه الحرب الفكرية الناعمة التي تسعى إلى إعادة تشكيل الوعي الإنساني والعبث بثوابته، إذ لا يستطيع الإنسان أن يقف ثابتًا في مواجهة هذا السيل الجارف إلا إذا امتلك أرضية راسخة من الإيمان العميق الذي يضبط مساره ويمنحه القدرة على التمييز بين الحق والباطل، وبين الرحمة الحقيقية وتلك التي تُرفع شعارًا بينما تخفي خلفها انتهاكًا للفطرة وقيم الإنسانية الأصيلة".

وأكد فضيلة المفتي أن العالم الذي نعيشه اليوم يواجه تحديات غير مسبوقة، حيث تنتشر وسائل الإعلام الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي التي رسخت مفاهيم منحرفة وأعادت تشكيل بعض السلوكيات بطريقة فاسدة، مما يدفع بعض الأفراد إلى الانجرار وراء ممارسات تضر بكرامة الإنسان وعرضه تحت ذريعة المكاسب المادية أو المكاسب الاجتماعية الزائفة، وهي سلوكيات تنبع في كثير من الأحيان من إيمان ضعيف أو مزيف يفتقر إلى التأسيس الصحيح للعقيدة والقيم الأخلاقية.

وحول مواجهة هذه التحديات، دعا فضيلة المفتي الشباب إلى التمسك بالإيمان والعمل الصالح الذي يحقق الشخصية المتوازنة والقوية، والتي تكون قادرة على بناء الأسرة والمجتمع والمساهمة في رفع شأن البلاد والعباد.

وقال "إن النعم التي يمنحها الله للإنسان تتطلب القيام بشكرها الذي يؤدي إلى الالتزام بالمسؤولية والجدية في السلوك، بحيث تصبح القدرات الفردية والجماعية أدوات للارتقاء الروحي والاجتماعي والاقتصادي؛ بما يعكس العلاقة الوطيدة بين العقيدة الصحيحة والسلوك الصالح في حياة الإنسان المعاصر".

من جانبه..قدم عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة الدكتور رمضان محمد محمود حسان شكره لفضيلة المفتي، مثمنا تلبية الدعوة، ومقدما درع الكلية لفضيلته، تكريمًا لدوره العلمي والدعوي المتميز، ولما يمثله من صوت علمي وفكري رصين، ولإسهامات فضيلته القيمة في توضيح الأبعاد الأخلاقية والفكرية التي تثمر في بناء الإنسان المسلم الصالح.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى15 ديسمبر 2025

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 47.4177 47.5177
يورو 55.7253 55.8523
جنيه إسترلينى 63.4734 63.6452
فرنك سويسرى 59.5850 59.7482
100 ين يابانى 30.5842 30.6566
ريال سعودى 12.6370 12.6650
دينار كويتى 154.5054 154.8817
درهم اماراتى 12.9098 12.9384
اليوان الصينى 6.7287 6.7430

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 6565 جنيه 6545 جنيه $138.21
سعر ذهب 22 6020 جنيه 6000 جنيه $126.69
سعر ذهب 21 5745 جنيه 5725 جنيه $120.93
سعر ذهب 18 4925 جنيه 4905 جنيه $103.65
سعر ذهب 14 3830 جنيه 3815 جنيه $80.62
سعر ذهب 12 3285 جنيه 3270 جنيه $69.10
سعر الأونصة 204215 جنيه 203505 جنيه $4298.67
الجنيه الذهب 45960 جنيه 45800 جنيه $967.44
الأونصة بالدولار 4298.67 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى