بوابة الدولة
الإثنين 12 أكتوبر 2026 08:54 صـ 29 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الرئيس السيسى: قدرة الشعب المصرى على التحمل والصبر والعمل لتحسين واقعه تحظى بتقدير الآخرين الرئيس السيسى: الجولة الآسيوية موفقة بفضل الله ونسعى للتحرك سريعا لتنفيذ التفاهمات الرئيس السيسى: المطلوب تحويل اتفاقيات الجولة الآسيوية إلى مشروعات واستثمارات على أرض الواقع الرئيس السيسى: البنية الأساسية المتطورة في مصر تهيئ المناخ لاستيعاب مختلف الاستثمارات الرئيس السيسى: 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم لتعزيز التبادل التجاري مع الدول الآسيوية الثلاث الرئيس السيسى يوجه الشكر والتقدير لقادة كوريا وماليزيا وإندونيسيا على حفاوة الاستقبال الرئيس السيسى يصل بسلامة الله إلى أرض الوطن بعد ختام جولته الآسيوية لكوريا وماليزيا وإندونيسيا تامر عاشور يقدم ميدلى من ألحانه فى حفل قصر القبة تامر عاشور يُمتع جمهور قصر القبة بـ10 أغنيات من ألبومه الجديد مراية الحب هل يجوز للمرأة ارتداء ملابس خفيفة أمام إخوتها وزوج ابنتها؟.. أمين الفتوى يجيب نقابة الموسيقيين تستدعى عمر كمال للتحقيق بسبب جملة سبق التعهد بعدم غنائها أمين الفتوى يكشف ذكرًا نبويًا للتغلب على الكسل والمحافظة على صلاة الفجر

الكاتب صبري حافظ يكتب: الجودة قبل الميلاد!

الكاتب الصحفي صبري حافظ
الكاتب الصحفي صبري حافظ

اختار حسام حسن التوقيت غير المناسب فى توجيه سهام نقده لمنتقديه بعد الخسارة أمام أوزبكستان فى الدورة الدولية–وقبل انطلاق بطولة الأمم الأفريقية بشهر–واشتبك مع أكثر من محور برصاصات لم تأتِ فى صدور منتقديه بل عادت إليه وإصابته إصابات مباشرة وقد يعانى منها لفترة وربما تكون سبباً فى إنهاء مشواره لتكون محطة المغرب آخر محطاته مع منتخب مصر.

حسام لم يجد ما يقوله حول أسباب الخسارة أمام أوزبكستان، فحاول أن يغير وضعيته من الدفاع للهجوم، وهذه المرة على منتقديه ومن سوء حظه أنه مسك فى عنق البرازيلى ميكالى بسبب مرتب كان يتقاضاه متناسيا إنجازاته.

تناول حسام منحت البرازيلى عناصر القوة فى الرد بمثالية زادت من مأساة مدرب منتخب مصر!.

وبأسلوب تهكمى، اعتبر ميكالى هجوم حسام له مناسبة رائعة لأنه جعل المصريين يستعيدون ذكريات رحيله،وهى مناسبة لو عقد البرازيلى نفسه مؤتمرا ليعدد مآثره مع الكرة المصرية ماحقق ماأنجزه حسام له، رغم أن الأخير كان يستهدف النيل منه وليس تكريمه!

وميكالى ليس «ثعلبًا» كمدرب فقط قادر على صيد البطولات والأرقام، فقد كشف عن موهبة جديدة له مفوهًا وبليغًا فى انتقاء كلماته وصداها، معددًا إنجازاته كمدرب والتى لم يصل لها حسام أو اقترب منها سواء مع منتخب البرازيل وإحراز أول ميدالية أولمبية فى تاريخه، وبصمته على لاعبين عالميين مثل جابرييل جيسوس ورافينيا وباكيتا وريتشاليسون، ومع مصر، وصل للمربع الذهبى أوليمبيًا ونادرًا ماحققه الفراعنة، مع تصعيد ما لا يقل عن 8 لاعبين للمنتخب الأول.

حسام لم يتغير كلاعب ومدرب فى ردود أفعاله رغم خسارته للكثير، والعمر والمكانة والخبرة تحتم التريث والتفكير فيما هو أعمق وأهم، كما أنه تناسى أن قيادة المنتخبات فى مصر وغيرها ليس شرطًا تكون محلية، فالكفاءة والجودة الفيصل لتحديد الاستعانة بالمدرب أيّا كانت جنسيته.

واعتماد المغرب على المدربين المحليين مثل وليد الركراكى ومحمد وهبى لتدريب المنتخبين الأول والشباب نتاج منظومة ناجحة معمول بها فى المغرب قبل سنوات من خلال تأهيل المدربين بالتوازى بتفريغ لاعبين، وسبب نجاح الركراكى ووهبى ليس ما يعكفون على دراسته نظريًا وعمليًا فقط، بقدر وجود لاعبين أكفاء تم إفرازهم طوال سنوات عمل، ليقين المغاربة أن المدرب الكفء دون لاعب يمتلك المقومات الفنية والبدنية منذ الصغر لن يصنع شيئًا.

فالجودة تأتى قبل الموطن والميلاد، والكفاءة وليست الجنسية هى الأساس، فأنشيلوتى الإيطالى مع منتخب البرازيل، توخيل الألمانى مع إنجلترا، وبوتشيتينو الأرجنتينى مع أمريكا، أمثلة تجزم أن كرة القدم الحديثة تقدّر الجودة قبل الميلاد!

أزمة حسام بعد الدورة الودية لم تقتصر على تعميق جراحه محليًا وخارجيًا وامتدت بزيادة الفجوة مع لاعبى المنتخب وارتفاع أعداد المتمردين.

وأصعب ما يواجهه حسام حاليًا اهتزاز ثقته بنفسه، وعلى اتحاد الكرة السعى لاستعادتها، فهو فى اختبار صعب فى ظل ضغوط ضاغطة، مع وضع اتحاد الكرة شرط المربع الذهبى لاستمراره فى المونديال وهو حلم يقاتل من أجله، وهو التواجد فى كأس العالم كمدرب مثلما كان لاعبًا... وأشك فى الوصول إليه رغم تراجع منتخبات عدة!

كاتب المقال: صبري حافظ مدير جريدة الوفد المصرية