بوابة الدولة
الثلاثاء 4 أغسطس 2026 08:14 مـ 19 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير الاستثمار والتجارة: ارتفاع معامل الرقابة على الصادرات لـ322 معملا فى 2026 مصرع شاب غرقا فى نهر النيل بأبو النمرس بالجيزة حالتا طلاق ومثلهما وفاة.. 4 أحداث هزت الوسط الفنى فى أسبوع عصام النجار: معامل ”جرين دوم” نقلة نوعية لدعم الصادرات المصرية وتعزيز التجارة المستدامة وزيرة البيئة: مشروع ”جرين دوم” يجسد الشراكة القوية بين مصر واليابان ومنظمة الأمم المتحدة المستشار محمد سليم يكتب: السيسي يعزز قوة الدولة بالأمن الغذائي والحماية الاجتماعية متحدث الإسكان: طرح وحدات الإيجار بـ1500 جنيه شهريا و15 ألف وحدة جاهزة للتسليم حرائق الغابات في أوروبا تثير تساؤلات حول مستقبل التأمين في مواجهة الكوارث المناخية النائب أحمد قورة يكتب: السيسي يقود معركة الأمن الغذائي مستشفى الراجحي بجامعة أسيوط يستقبل لجنة المراجعة السنوية للإيزو ٩٠٠١ : ٢٠١٥ لمراجعة اتجاه داخل الزمالك لإلغاء منصب المدير الرياضي بعد رحيل جون إدوارد وزير الصحة والسكان يعتمد حركة مديري ووكلاء مديريات الشئون الصحية بمحافظات الجمهورية لعام 2026

السفير الجزائرى: العلاقات مع مصر نموذج راسخ للأخوة والتضامن العربى

السفير محمد سفيان براح سفير الجزائر لدى مصر
السفير محمد سفيان براح سفير الجزائر لدى مصر

أكد السفير محمد سفيان براح سفير الجزائر لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، أن العلاقات بين الجزائر ومصر تمثل صفحة ناصعة فى سجل الثورة الجزائرية، وتجسد أسمى صور التضامن العربي والأخوة النضالية التي توحدت فيها التضحيات بروابط التاريخ والمصير المشترك.

مصر دعمت الثورة الجزائرية منذ بدايتها

وأوضح السفير محمد سفيان براح- في كلمة؛ بمناسبة الاحتفال بالذكرى الواحدة والستين لاندلاع ثورة أول نوفمبر- أن الثورة الجزائرية وجدت في مصر حضنًا دافئًا وسندًا مخلصًا تستمد منه العزم والثبات، وتجد فيه شريكًا مؤمنًا بعدالة قضيتها، مشيرًا إلى أن مصر لم تبخل يومًا في دعم الجزائر، إذ فتحت أبوابها للمناضلين، واحتضنت صوتهم في منابرها الإعلامية، وقدمت الدعم السياسي والعسكري دون تردد أو مقابل، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن تحرر الجزائر هو جزء من تحرر الأمة العربية بأسرها.

وقال إن الجزائر ظلت وفية لمصر بعد الاستقلال، وفاء الأحرار لمن شاركوهم الألم والأمل، والنضال والحلم، فكانت دائمًا في الصفوف الأولى إلى جانب أشقائها المصريين خلال حربي 1967 و1973، مؤكداً أن الأخوة النضالية التي جمعت الشعبين لم تكن لحظة عابرة في الزمن، بل تحولت إلى رصيد متجدد من الثقة والتكامل ووحدة المصير.

وأضاف أن البلدين يواصلان اليوم أداء دورهما المحوري كركيزتين ثابتتين في منظومة الأمن القومي العربي والإفريقي، وصوتين متناغمين في الدفاع عن القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي ستبقى بوصلة المواقف ومقياس الالتزام بالمبادئ، ورمزًا لوحدة المصير ونقاء الموقف، كما كانت دومًا في ضمير الجزائر ومصر معًا.

التعاون الاستراتيجي والزيارات الرئاسية

وأشار السفير الجزائري إلى أن العلاقات بين البلدين تشهد حراكًا متجددًا يعكس إرادة سياسية راسخة لدى قيادتيهما لتوطيد التعاون الاستراتيجي وتوسيع آفاق الشراكة في مختلف الميادين، موضحًا أن زيارة الرئيس عبدالمجيد تبون إلى مصر في أكتوبر 2024 ولقاءه الأخوي مع السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، شكّلت محطة بارزة في هذا المسار، إذ كرّست نهج التشاور والتنسيق ورسّخت طموحًا مشتركًا لرفع حجم المبادلات التجارية إلى خمسة مليارات دولار سنويًا.

اللجنة العليا المشتركة وتعزيز الشراكة الاقتصادية

كما تستعد القاهرة لاحتضان الدورة التاسعة للجنة العليا المشتركة الجزائرية المصرية خلال النصف الثاني من نوفمبر الجاري، في حدث يجسد عمق الروابط الأخوية بين البلدين ويعبّر عن تطلعهما إلى مرحلة جديدة من التكامل والتفاهم، يتوقع أن تتوج بتوقيع حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم وتنظيم منتدى لرجال الأعمال لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية المشتركة.

وفي سياق كلمته.. استعرض السفير براح الدلالات التاريخية لثورة التحرير الجزائرية، مؤكدًا أنها شكّلت منعطفًا مفصليًا في تاريخ القرن العشرين، أعاد صياغة مفهوم الحرية والكرامة، وفتح صفحة جديدة في مسيرة الأمة الجزائرية والعربية.

وأوضح أن الجزائر تستمد اليوم من روح نوفمبر عزمها في معركة البناء والتحديث، بعد أن رسخت استقلالها بسيادتها الاقتصادية وقرارها الوطني المستقل، وجعلت من التنمية خيارًا استراتيجيًا مستدامًا. وأشار إلى أن الاقتصاد الجزائري حقق خلال السنوات الأخيرة نموًا مطردًا بلغ نحو 4% عام 2024، مع مؤشرات إيجابية لمواصلة هذا الاتجاه خلال 2025، بفضل سياسة تنويع مصادر الدخل، وتوسيع القاعدة الصناعية، ودعم الصناعات التحويلية والطاقات المتجددة، وتشجيع الصادرات خارج قطاع المحروقات.

وأضاف أن الجزائر تشهد نهوضًا لافتًا في مجالات التعليم والبحث العلمي والابتكار، إلى جانب تقدم ملموس في قطاعات الصحة والبنية التحتية، بما يعزز جودة الحياة ويكرس التنمية المستدامة. كما تحرص الجزائر على تعزيز التعاون العربي والإفريقي من خلال مشاريع استراتيجية مثل الطريق العابر للصحراء الذي يربط الجزائر بنيجيريا، بما يرسخ موقعها كمحور للتواصل بين العالم العربي وإفريقيا.

روح نوفمبر مصدر إلهام للأجيال القادمة

واختتم السفير الجزائري كلمته بالتأكيد، أن روح نوفمبر ستبقى منارة لا يخبو ضياؤها، تلهم الأجيال معاني الالتزام والعمل المخلص، مشيرًا إلى أن معركة البناء لا تقل قداسة عن معركة التحرير، وأن العلاقات المصرية الجزائرية ستظل نموذجًا للتكامل والتعاون العربي الهادف إلى صون الأمن القومي، وترسيخ الاستقرار، وبناء مستقبل أكثر عدلًا وتوازنًا يليق بتضحيات الأجداد وطموحات الأجيال القادمة.

موضوعات متعلقة