بوابة الدولة
الأحد 10 مايو 2026 12:43 مـ 23 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
إزالة 81 حالة تعد بالبناء المخالف على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة بالشرقية وزير التموين: تطوير الخدمات الحكومية وتحسين تجربة المواطن يأتيان على رأس أولويات الوزارة اتحاد الكرة يخصص مليوني جنيه لبطل كأس مصر الليلة بين بيراميدز وزد سعر الريال السعودى أمام الجنيه اليوم الأحد 10-5-2026 البحيرة تواصل تحقيق معدلات توريد مرتفعة للقمح .. والإجمالي يتجاوز ١١٦ ألف طن الرئيس الفرنسى ماكرون يمارس الجرى بالشورت فى شوارع الإسكندرية نائبة وزيرة التضامن : الوزارة حريصة على دعم المزارعين والمرأة لتحسين جودة الحياة بيان عاجل للنائب محمد زين الدين بشأن خطة الحكومة للتعامل مع مخاطر فيروس هانتا وزير الرياضة ”يكرم نجم الغناء الشعبي” حكيم في ختام النسخة الثانية لمهرجان إبداع قادرون ثلاث طلاب بجامعة مصر للمعلوماتية يفوزون بمسابقات في سنغافورة وكندا ومصر صرف معاشات شهر يونيو 2026.. وموعد الزيادة السنوية رسميا «السرطان بين الحقيقة والوهم».. جامعة القاهرة الأهلية تواجه الشائعات الطبية بالعلم والوعي

الدكتورة نادية هنرى تكتب: الاحتيال المنطقي بأسم الدولة

الدكتورة نادية هنرى
الدكتورة نادية هنرى

في كل مرة يعلو فيها صوت النقد أو الاعتراض، يتكرر السؤال المضلِّل:“هل أنت ضد الدولة؟” لكن السؤال الحقيقي الذي يجب أن يُطرح هو:
ما مشكلة الدولة مع الشعب؟ ولماذا يتحدث أي مسؤول باسم “الدولة” لا باسم “السلطة التنفيذية” أو “الحكومة”؟

منذ متى أصبح رئيس الوزراء يُقدَّم بلقب “دولة رئيس الوزراء”؟ ومنذ متى أصبح رفض قراراته رفضًا للدولة نفسها؟ كيف تحوّل النقد إلى جريمة؟ ثم بأي نص قانوني يُعاقَب من “يعادي الدولة”؟ أين تعريف هذه الجريمة أصلًا؟

بهذا “السؤال الغلط”، يتحول النقاش إلى تكميم أفواه تحت لافتة “معاداة الدولة”، فتغدو الدولة كيانًا مقدسًا يُحرَّم انتقاده، في حين أن لا أحد ضد الدولة، بل الكل يسعى لحمايتها من سوء الإدارة أو الفساد أو التسلط.

الدولة شيء، والحكومة شيء آخر، الدولة كيان دائم، مؤسسات وقانون وشعب، أما الحكومة فهي سلطة مؤقتة، تخطئ وتصيب، ويجوز نقدها ومحاسبتها، لكن الخلط المتعمد بين الاثنين هو احتيال منطقي إجرامي يهدف إلى نزع الشرعية عن المعارضة وتحويلها إلى جريمة رأي.

بنفس المنطق الأعوج: رفض فتوى دينية يصبح رفضًا للدين، رفض قرار أب أو أم يصبح معاداة للأسرة، رفض الفقر يعني معاداة الفقراء، ورفض الحكومة يصبح “خيانة وطنية”! أي منطق هذا؟ إنه منطق من يحتكر الدولة لنفسه، ويختزل الوطن في الكرسي، والولاء في الصمت.

موضوعات متعلقة