بوابة الدولة
السبت 8 أغسطس 2026 10:50 مـ 23 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
خسار الذات بالاقساط سنتكوم: غيرنا مسار 53 سفينة تجارية حاولت دخول الموانئ الإيرانية الري: السيطرة على تسريب وانفجار جزئي بخط الغاز أسفل ترعة الإسماعيلية وزير الأوقاف يهنئ وزير التعليم بمنحه الدكتوراه الفخرية من جامعة يابانية خبير أمن معلومات: خوارزميات السوشيال ميديا تتحكم في العالم إعلام عبرى: قائد القيادة المركزية الأمريكية يصل إسرائيل ويلتقى رئيس الأركان وزير الشباب والرياضة يبحث مع الاتحادات الشبابية توحيد الرؤى والتكامل لتعزيز دور الشباب انتهاء امتحانات الدور الثاني للإعدادية الأزهرية.. وبدء تصحيح أوراق الإجابة جامعة الأزهر تعلن بدء التسجيل الإلكتروني بالمدن الجامعية لفرق النقل فاكسيرا تحذر من مضاعفات المكورات الرئوية وتوضح تفاصيل التطعيم الوقائي الخارجية البلغارية تستدعى سفيرة أوكرانيا إثر انفجار طائرة مسيرة داخل أراضيها سعيد حساسين يطالب بقانون قوي لاتحاد المطورين لحماية المواطنين وإنقاذ السوق العقارية

الدكتورة نادية هنرى تكتب: الاحتيال المنطقي بأسم الدولة

الدكتورة نادية هنرى
الدكتورة نادية هنرى

في كل مرة يعلو فيها صوت النقد أو الاعتراض، يتكرر السؤال المضلِّل:“هل أنت ضد الدولة؟” لكن السؤال الحقيقي الذي يجب أن يُطرح هو:
ما مشكلة الدولة مع الشعب؟ ولماذا يتحدث أي مسؤول باسم “الدولة” لا باسم “السلطة التنفيذية” أو “الحكومة”؟

منذ متى أصبح رئيس الوزراء يُقدَّم بلقب “دولة رئيس الوزراء”؟ ومنذ متى أصبح رفض قراراته رفضًا للدولة نفسها؟ كيف تحوّل النقد إلى جريمة؟ ثم بأي نص قانوني يُعاقَب من “يعادي الدولة”؟ أين تعريف هذه الجريمة أصلًا؟

بهذا “السؤال الغلط”، يتحول النقاش إلى تكميم أفواه تحت لافتة “معاداة الدولة”، فتغدو الدولة كيانًا مقدسًا يُحرَّم انتقاده، في حين أن لا أحد ضد الدولة، بل الكل يسعى لحمايتها من سوء الإدارة أو الفساد أو التسلط.

الدولة شيء، والحكومة شيء آخر، الدولة كيان دائم، مؤسسات وقانون وشعب، أما الحكومة فهي سلطة مؤقتة، تخطئ وتصيب، ويجوز نقدها ومحاسبتها، لكن الخلط المتعمد بين الاثنين هو احتيال منطقي إجرامي يهدف إلى نزع الشرعية عن المعارضة وتحويلها إلى جريمة رأي.

بنفس المنطق الأعوج: رفض فتوى دينية يصبح رفضًا للدين، رفض قرار أب أو أم يصبح معاداة للأسرة، رفض الفقر يعني معاداة الفقراء، ورفض الحكومة يصبح “خيانة وطنية”! أي منطق هذا؟ إنه منطق من يحتكر الدولة لنفسه، ويختزل الوطن في الكرسي، والولاء في الصمت.

موضوعات متعلقة