بوابة الدولة
الخميس 12 مارس 2026 04:24 صـ 23 رمضان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
رأس الأفعى الحلقة 22.. السماحي يقنع يحيي موسى بضم لواء الثورة وحركة حسم مسلسل عرض وطلب الحلقة 7.. والدة هبة تكتشف الحقيقة وتواجها وتتشاجر معها مسلسل درش الحلقة 22 .. مصطفى شعبان يعترف لسهر الصايغ بتذكرها علي كلاي الحلقة 22.. منصور الجوهري وألمظ يعلمان بكتابة العوضي أرضه لـ روح مسلسل أب ولكن الحلقة 7.. محامية مشهور تدخل على الخط وتساعد أدهم في قضيته الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب : عندما تسقط الحكومة من حسابتها أصحاب المعاشات.. فقل على الدنيا السلام مسلسل بيبو الحلقة 7.. إنعام تحذر خليفة من بيبو ونوال.. صراع الميراث يتصاعد مسلسل النص التانى الحلقة 7.. اعتراف خطير يكشف خيانة هانز لألمانيا مسلسل فرصة أخيرة الحلقة 7.. مواجهة حادة بين يوسف وهبي وطارق لطفى مسلسل على قد الحب الحلقة 22.. سارة تبيع البرند لمراد وتخطط لخطف لي لي مسلسل اللون الأزرق الحلقة 7.. صفحة جديدة في حياة أحمد رزق وجومانا مراد نائب حقوق الإنسان ينتفض للمواطن: زيادات المحروقات ”طعنات اقتصادية” في ظهر المصريين

الدكتورة شاهيناز عبد الكريم تكتب: القمة الأولى بين مصر والاتحاد الأوروبي... شراكة تتجاوز المصالح إلى صناعة المستقبل

د. شاهيناز عبد الكريم
د. شاهيناز عبد الكريم

لا يمكن قراءة زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة البلجيكية بروكسل، في أكتوبر 2025، باعتبارها حدثًا دبلوماسيًا عابرًا أو لقاءً بروتوكوليًا بين طرفين، بل هي لحظة فارقة تعيد رسم خريطة العلاقة بين مصر والاتحاد الأوروبي، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون تُبنى على «الشراكة الاستراتيجية الشاملة» التي أُعلن عنها في مارس 2024.

في ظل عالم مضطرب، تتغير فيه خرائط القوة بسرعة مذهلة، تتقدم مصر لتصبح مركز توازن في محيط إقليمي يغلي بالأزمات. فالقارة الأوروبية التي تواجه تحديات أمنية واقتصادية متلاحقة، تدرك أن استقرار ضفتها الجنوبية لن يتحقق إلا بشراكة حقيقية مع دولة تمتلك ثِقلًا سياسيًا وموقعًا استراتيجيًا كمصر. ولهذا، لم تأتِ هذه القمة الأولى لتناقش ملفات تقليدية فحسب، بل لتؤسس لعلاقة متكاملة تتجاوز الاقتصاد إلى الأمن والطاقة والسياسة الإقليمية.

لقد أدرك الطرفان أن المصالح المشتركة بينهما لم تعد تقتصر على الدعم أو المساعدات، بل تقوم على التكامل. أوروبا تبحث عن تأمين مواردها وسلاسل التوريد، وعن شريك موثوق في التحول الأخضر والهيدروجين والطاقة المتجددة، بينما تحتاج مصر إلى شراكة استثمارية تتيح نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة وتفتح آفاقًا جديدة للتنمية. وفي هذا التوازن بين الحاجة والمصلحة، تنشأ معادلة جديدة للعلاقات تقوم على الندية والتكامل لا التبعية.

القمة لم تكن مجرد حوارات في قاعات مغلقة، بل كانت ورشة فكرية واقتصادية مفتوحة شهدت حضورًا واسعًا لرجال الأعمال والشركات الأوروبية الكبرى، حيث بدا واضحًا أن هناك رغبة أوروبية حقيقية في التواجد داخل السوق المصرية، لا سيما بعد أن أصبحت مصر بوابة طبيعية إلى القارة الإفريقية ومركزًا لوجستيًا للطاقة والعبور التجاري.

أما في الجانب السياسي، فقد فرضت التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط نفسها بقوة. فالنزاع المتصاعد في غزة جعل من مصر اللاعب الإقليمي الأكثر قدرة على الوساطة واحتواء الأزمات، وهو ما جعل صوت القاهرة حاضرًا في كل نقاش يتعلق بأمن واستقرار المنطقة. وفي المقابل، وجدت أوروبا نفسها أمام واقع لا يمكن تجاهله: أن أمنها يبدأ من الجنوب، وأن مصر تمثل حجر الزاوية في هذا الأمن.

من زاوية أخرى، تتعامل أوروبا اليوم مع ضغوط داخلية متزايدة بسبب ملف الهجرة غير النظامية، ما يجعل التعاون مع مصر في هذا المجال ضرورة استراتيجية، لا خيارًا دبلوماسيًا. فالقاهرة تمتلك تجربة ناجحة في إدارة هذا الملف، قائمة على التنمية والاحتواء بدلًا من الحواجز والموانع.

وتتضاعف أهمية هذا التحالف في ظل التنافس الدولي بين القوى الكبرى — الولايات المتحدة والصين وروسيا — إذ تبحث أوروبا عن شركاء إقليميين يعززون استقلال قرارها الاقتصادي والسياسي. ومصر، بما تملكه من موقع جغرافي فريد وإرادة سياسية واضحة، تبرز اليوم كأحد أهم هؤلاء الشركاء.

إن ما يميز هذه القمة عن سابقاتها هو أنها تمثل انتقالًا من مرحلة الاتفاقيات الجزئية إلى الشراكة الشاملة، ومن لغة المنح إلى منطق الاستثمار المتبادل. إنها خطوة تُعيد تعريف العلاقة بين الجنوب والشمال، وتمنح مصر مساحة أكبر للتأثير في محيطها الإقليمي والدولي.

ومع كل ذلك، تظل مسؤولية الجانب المصري كبيرة. فالشراكة الحقيقية لا تُبنى فقط على التفاهمات السياسية، بل تحتاج إلى بيئة اقتصادية جاذبة، وإصلاحات تُعزز من ثقة المستثمر الأوروبي، ورؤية واضحة لتوطين التكنولوجيا وتعظيم الإنتاج المحلي.

القمة الأولى بين مصر والاتحاد الأوروبي ليست مجرد لقاء، بل بداية طريق نحو علاقة متوازنة تصنع مستقبلًا مختلفًا للضفتين. فحين تلتقي الإرادة المصرية بالاحتياج الأوروبي، يصبح من الممكن أن تتحول الشراكة إلى نموذج جديد في العلاقات الدولية... نموذج قوامه المصالح المشتركة، والاحترام المتبادل، والتنمية المستدامة.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى11 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 51.9217 52.0217
يورو 60.2448 60.3712
جنيه إسترلينى 69.7568 69.9068
فرنك سويسرى 66.6689 66.8230
100 ين يابانى 32.7747 32.8461
ريال سعودى 13.8358 13.8632
دينار كويتى 169.5680 169.9501
درهم اماراتى 14.1341 14.1640
اليوان الصينى 7.5610 7.5773