بوابة الدولة
الجمعة 17 يوليو 2026 05:47 مـ 1 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
رئيس مصر القومي” يطالب بإدخال تعديلات تضمن تحقيق العدالة وحماية حقوق العاملين بقانون شغل الوظائف |صور النائب إيهاب إمام: لا قرار بإلغاء مترو بنها.. والكلمة الأخيرة للدراسة الفنية الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب تدين الهجوم الإيراني على الأردن والبحرين وقطر والكويت ضبط بدال تمويني بشرق كفر الشيخ وبحوزته كمية من السكر والزيت والمكرونة المدعمة| صور ميناء دمياط يستقبل 12 سفينة متنوعة منها ناقلة غاز محافظ الإسكندرية يوجه بإزالة مخالفات خطرة بأحد شواطئ النخيل وزير التخطيط: مصر تتبنى أولوية قصوى لتبسيط بيئة الأعمال وتعزيز ثقة المستثمرين عبر مبادرات رائدة أسعار القمح تتراجع ترقبًا لمخاطر البحر الأسود أسعار المعادن الأساسية تتراجع عالميًا وزارة الزراعة توجه رسائل وتحذيرات حاسمة بشأن كلاب الشارع وتحظر القتل الجماعي واستخدام السموم محافظ أسيوط يعتمد الخطة السكانية للمحافظة للعام 2026-2027 لتعزيز التنمية محافظ أسيوط يعتمد الخطة السكانية للمحافظة للعام 2026-2027 لتعزيز التنمية

النائب طارق تهامي يكتب :السيناريو الذى فشل فى سيناء قبل غَزة!

طارق تهامي
طارق تهامي

بهدوء وحتى لا نغرق فى تفاصيل أوراق وبنود اتفاق السلام فى شرم الشيخ أمس الأول.. وحتى لا تُنسينا بهجة عودة سكان غَزة لرُكام بيوتهم المُهدمة حقيقة ما حدث خلال 24 شهرًا.. يجب أن نستعيد المواقف والحكايات الحزينة والقرارات غير السليمة الممزوجة بدماء الأبرياء الذين سقطوا نتيجة فِعلٍ أهوج لتنظيم سياسى اسمه «حماس» لم يشاور أحدًا فيما فعله قادته من خطف لعشرات الأفراد من الكيان الصهيونى، فكان الثمن سبعين ألف شهيد نصفهم من النساء والأطفال.. بالإضافة إلى مائة وسبعين ألف جريج وأحد عشر ألفًا من المفقودين!!

ما أقوله لا ينفى توصيف نتنياهو بالمجرم وإسرائيل بالكيان اللقيط والحكومة الإسرائيلية بالعدو.. ولكن كل النتائج تقول إن ما حدث فى السابع من أكتوبر لم يكن مدروسًا، ولكنه فعلٌ أهوج لتنظيمٍ قاده هواة فقتل شعبه وكاد يحرق المنطقة، ويُنهى على ما تبقى من قضية كافحت أجيالٌ متعاقبة لجعلها قائمة.. فلم يكن صاحب قرار«الخطف» وليس«الحرب» دارسًا للفارق بين الحرب مع كيان مُجرم وبين توجيه ضربات مقاومة فاعلة.. فصنع فخًا لأبناء شعبه ليتم التهامهم، وبدلًا من إحداث الوجع فى قلب إسرائيل، تمت صناعة المبرر لتهجير سكان القطاع إلى سيناء!! ولولا صمود مصر لتم تنفيذ المخطط الإجرامى الخطير!!

ستقول لى ولكن حماس كانت تحارب بالفعل.. نعم رجالها فى الخنادق كانوا يحاربون، ولكن قادتها كانوا يخططون لما أسموه تحريك القضية حتى لو مات نصف سكان غَزة وجاعوا وتشردوا!

ما أريد ألا ننساه هو أن هؤلاء القادة الحمساوية كانوا يحاولون الضغط على مصر لكى تدخل فى حرب مباشرة مع إسرئيل اعتقادًا منهم أن جيشها الذى قاوم إرهاب حماس من قبل سوف يذهب لحرب لم يقررها أو يضع استراتيجيتها أو يحدد أهدافها.. وكانت القيادة المصرية عاقلة عندما حافظت على قوتها وصلابتها وقدراتها لحماية حدودها.. فتعرضت لهجوم إخوانى أحمق ليس له مثيل ولا يقل شراسة عن الهجوم الذى تعرضت له عندما تم التخلص من تنظيمهم الإرهابى فى مصر للأبد.. لتتكشف خيوط مؤامرة «عدم ممانعة» الجماعة الإرهابية فى تهجير الفلسطينيين من غَزة إلى مصر بدعوى حمايتهم من الموت الذى صنعوه هم وليس غيرهم.. بل إنهم تظاهروا ضد مصر فى شوارع تل أبيب.. وأمام سفاراتها فى عدد من الدول الأوروبية لتحقيق قلاقل داخلية- من وجهة نظرهم- ليقتنع المصريون بأن دولتهم باعت القضية ليهتز الأمن فيتفكك النظام السياسى ليعبر من يعبر من سكان غَزة خلال فوضى تتم صناعتها فى الداخل - على غِرار ما حدث فى 2011 - فيعبر المسلحون مرة أخرى إلى سيناء بدعوى حماية من عبروا، فيقومون بالاستيلاء على سيناء ليرفعوا عليها راية غير العلم المصرى، فإذا واجه الجيش المصرى هؤلاء المسلحين لإفساد المخطط - الصهيونى القديم للتهجير مثلما فعل خلال سنوات ما بعد رحيل الإخوان كان سيتم - طبقًا للمخطط - اتهامه من قبل شعبه قبل خصومه، بأنه جيشٌ عديم الرحمة لأنه يقاوم الباحثين عن الحياة!

المخطط كان كبيرًا.. وكان هدفه سيناء.. ولكن مصر كانت أكبر.. وفهمها ووعى أجهزتها ومؤسساتها أكبر من قدرة هؤلاء الذين لا يعرفون سوى التآمر واستهداف تراب هذا الوطن حتى لو على حساب الشرف والنزاهة.. أو حتى على حساب أراضى وطنهم!!!

ما تم توقيعه لا يقل أهمية عن كامب ديفيد.. فقد أعاد الرئيس السادات من خلالها سيناء كاملة بعد احتلالها لعشر سنوات كاملة.. وفى اتفاق شرم الشيخ أنقذ السيسى الشعب الفلسطينى فى غزة من استمرار مخطط قتله وطرده ودفعه نحو سيناء التى احتفظ بها كقطعة غالية من أراضينا وأبقى السيادة المصرية عليها بدون حرب!

احذروا.. فقد يتكرر السيناريو بتفاصيل أخرى فى السنوات القادمة.. لأن سيناء ستبقى هدفًا لهم!