بوابة الدولة
الجمعة 17 يوليو 2026 10:47 مـ 1 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير الشباب والرياضة يهنئ أبطال المصارعة الرومانية بعد حصد ذهبية وفضية ببطولة المجر ( صور ) الصحفيين تتلقى تظلم من موقع ايجبتيك.. ولجنة الحريات تطالب برفع الحجب عن المواقع ومراجعة النصوص القانونية المنظمة له بوابة الدولة الإخبارية : تحتفي بالمحررين البرلمانيين الحاصلين على الماجستير وسط حضور فاق جميع التوقعات ضبط سائق عاكس فتاة واعتدى على شقيقها بمدينة 6 أكتوبر بعد 10 أشهر من الاستخدام.. هل لا يزال iPhone 17 Pro يستحق الشراء؟ قطر تدين الهجمات الإيرانية على أراضيها ودول خليجية وتؤكد حقها الكامل فى الرد منتخب مصر لألعاب القوى للناشئين يتوجه لتونس للمشاركة في بطولة شمال أفريقيا بعد عام حافل بالأعمال.. زيندايا تستعد للابتعاد عن الأضواء فى 2027 برشلونة يصدم عمر مرموش، ما التفاصيل؟ ـ”جهار” تؤهل شباب الأطباء لإعداد جيل قادر على قيادة مستقبل منظومة الجودة وسلامة المرضى. جامعة بني سويف تعزز تأهيل طلابها وتطوير كوادرها الأكاديمية بمبادرة وطنية وتدريب دولي وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث مع نظيرها الاستفادة من التجربة المصرية في تنظيم ورئاسة مؤتمر المناخ COP 27

ريدهات تدعو المؤسسات العربية لبناء ذكاء اصطناعي خاص لضمان الاستقلالية وحوكمة البيانات

دعت شركة ريدهات (Red Hat) المؤسسات الحكومية والخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى تبني نهج الذكاء الاصطناعي المفتوح والقابل للتوسع بوصفه الطريق الأمثل لبناء قيمة اقتصادية مستدامة وتحقيق الاستقلالية التقنية، بدلاً من الاعتماد الكامل على النماذج العامة المستضافة من أطراف خارجية.

وقال أنيربان موكيرجي، مدير هندسة الحلول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشركة ريدهات، إن السباق العالمي نحو تبنّي الذكاء الاصطناعي لا يتوقف عند حدود استخدامه، بل يمتد إلى كيفية بنائه بشكل استراتيجي وآمن ومتوافق مع الأهداف التجارية طويلة المدى.

وأوضح أن النماذج العامة مثل ChatGPT وGemini وClaude قد تحقق نتائج سريعة، لكنها تطرح تحديات تتعلق بالحوكمة، والسيادة على البيانات، والامتثال للتشريعات، خصوصاً في القطاعات الحساسة مثل الحكومة والرعاية الصحية والقطاع المالي.

وأشار موكيرجي إلى أن السؤال الأهم الذي ينبغي أن تطرحه المؤسسات ليس كيف نستخدم الذكاء الاصطناعي؟ بل من يملك التكنولوجيا؟، لافتاً إلى أن امتلاك البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي بات شرطاً لتحقيق القيمة التجارية طويلة الأمد وضمان أمن البيانات والتحكم فيها.

وأكد أن المنطقة العربية، وخاصة السعودية والإمارات، تشهد استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي، متوقعاً أن يتجاوز العائد الاقتصادي من استخدام هذه التقنية 320 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030، وفقاً لتقديرات شركة PwC، في ظل سياسات طموحة مثل رؤية السعودية 2030 واستراتيجية حكومة أبوظبي الرقمية 2025–2027.

ورغم هذا الزخم، يرى موكيرجي أن العديد من المؤسسات لا تزال في مراحلها الأولى من التحول، إذ تعتمد على موردين خارجيين يفتقرون أحياناً إلى الأطر الأمنية والتنظيمية الكافية، مما يؤدي إلى ظهور ما يُعرف بتكنولوجيا المعلومات الظلية (Shadow IT) وخطر فقدان السيطرة على البيانات الحساسة.

ولمواجهة هذه التحديات، شدد موكيرجي على أهمية الانتقال من دور “مستهلك للأدوات” إلى “باني للحلول” عبر إنشاء منظومات ذكاء اصطناعي داخلية مبنية على نماذج مفتوحة المصدر مثل Llama وMistral وQwen وGranite. وقال إن هذه النماذج أصبحت تضاهي النماذج التجارية من حيث الكفاءة، مع ميزة الشفافية، وسهولة التخصيص، وتكلفة التطوير المنخفضة.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي الخاص — أي الذي يتم تطويره وتشغيله داخل بيئة مؤسسية آمنة — يمكّن المؤسسات من تحقيق التوازن بين الابتكار والحوكمة، وضمان الامتثال للقوانين المحلية مثل اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) والتشريعات الوطنية للخصوصية.

كما يتيح خفض التكاليف عبر إدارة موارد المعالجة المركزية ووحدات معالجة الرسوميات بكفاءة أكبر.

وضرب موكيرجي أمثلة واقعية على نجاح هذا النهج، منها تجربة دينيز بنك في تركيا، الذي خفّض وقت طرح النماذج الجديدة في السوق من أسبوع إلى عشر دقائق فقط بفضل بنية ذكاء اصطناعي خاصة قائمة على الحاويات، وتجربة مركز أرامكو الرقمي الذي نجح في تقليص زمن تحليل البيانات في أنشطة التنقيب والإنتاج إلى عُشر الوقت، ما وفّر ساعتين عمل يومياً لكل مهندس.

وأشار إلى أن المعادلة المثالية التي تتجه إليها المؤسسات الرائدة باتت تقوم على مبدأ: «الأدوات المفتوحة + النشر الخاص = نماذج أسرع وحوكمة أقوى ومكاسب إنتاجية قابلة للقياس».

وفي ختام حديثه، أكد موكيرجي أن المرحلة المقبلة ستشهد تطور ما يُعرف بـ الذكاء الاصطناعي الوكيلي — وهو جيل جديد من الأنظمة القادرة على تنفيذ المهام المؤسسية بالكامل — مثل تحديث بيانات العملاء وجدولة الاجتماعات ومعالجة الفواتير بشكل ذاتي وآمن داخل بيئة المؤسسة.

واعتبر موكيرجي أن بناء منظومات الذكاء الاصطناعي داخلياً باستخدام المصادر المفتوحة لم يعد خياراً تقنياً فحسب، بل ضرورة استراتيجية لضمان الاستقلالية وحماية البيانات وتعزيز الابتكار في الاقتصاد الرقمي الذي تتسارع ملامحه في الشرق الأوسط.