خبير اقتصادى: الصين تنظر إلى مصر على أنها بوابة الدخول للسوق الأفريقى

أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، على الأهمية الاستراتيجية للعلاقات الاقتصادية بين مصر والصين، مشيرًا إلى أنها تأتي في توقيت يشهد فيه العالم إعادة تشكيل للخريطة السياسية والاقتصادية، ووصف الصين بأنها الشريك التجاري الأول لمصر، موضحًا أن هذه الشراكة تتعمق بشكل كبير في ظل التغيرات العالمية الراهنة.
وفي تحليله لطبيعة العلاقات التجارية، أوضح شعيب، خلال مداخلة هاتفية بقناة اكسترا نيوز، أن متوسط حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات الثلاث الأخيرة بلغ حوالي 15 مليار دولار سنويًا، وأشار إلى وجود خلل في الميزان التجاري، حيث تستورد مصر من الصين بما يقارب 13.5 مليار دولار، في حين لا تتجاوز قيمة الصادرات المصرية إلى الصين 1.5 مليار دولار.
واعتبر شعيب أن هذا الخلل يعكس تحديًا هيكليًا يواجه الاقتصاد المصري بشكل عام، حيث تصل فاتورة الاستيراد الإجمالية لمصر إلى حوالي 90 مليار دولار، بينما لا تتخطى الصادرات في أفضل الأحوال 46 مليار دولار، وأضاف: "من هنا، كانت رؤية الدولة المصرية واضحة بضرورة توطين الصناعة للقضاء على العجز الهيكلي في الميزان التجاري".
وشدد الدكتور بلال شعيب على أن الصين بدأت تنظر إلى مصر، وتحديدًا المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باعتبارها بوابة رئيسية للدخول إلى السوق الإفريقي، وأوضح أن السوق الإفريقي يمثل كتلة استهلاكية ضخمة قد تكون بديلًا جيدًا للسوقين الأمريكي والأوروبي، وقال: "مصر، بموقعها الذي يربط بين قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا، أصبحت مدخلًا لسوق إفريقي كبير يعادل 18% من سكان الكرة الأرضية".