بوابة الدولة
الخميس 15 أكتوبر 2026 10:37 مـ 3 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الرئيس السيسي: استقرار السودان وليبيا وقطاع غزة من مقتضيات الأمن القومى العربى والمصرى الرئيس السيسي: استهداف السعودية يؤثر على الأمن القومى العربى والمصرى الرئيس السيسي: مصر ترفض المساس بأمن البحر الأحمر والممرات البحرية الدولية الرئيس السيسي: يجب الدفع بالكفاءات في المناصب الحكومية لبناء دولة المعرفة الرئيس السيسي: هناك مخاطر على حدود مصر الجنوبية والغربية الرئيس السيسي يحضر مأدبة إفطار بأكاديمية الشرطة بمناسبة يوم الخريجين الرئيس السيسي: مصر لديها ثوابت بصرف النظر عن القيادة الرئيس السيسي يتبادل الحديث مع كبار رجال الدولة والإعلاميين فرنسا تتهم إيلون ماسك بشن حملات إلكترونية لتوجيه الرأى العام الأوروبى الحوثيون يستهدفون المجمع الرئاسى بقصر معاشيق فى عدن بصواريخ باليستية محافظ أسيوط: مركز الفتح يشن حملات رقابية مكثفة بالتعاون مع التموين على المخابز البلدية تسفر عن تحرير النائب محسن حتة: جهود الشرطة والقوات المسلحة في تحقيق الاستقرار مهدت الطريق للتنمية والإنجاز على أرض الواقع

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : الشخصيه المصريه والهزل الإنتخابى وعلاقتهما بالحفاظ على الوطن

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

يقينا .. نحن نعانى أزمه مجتمعيه شديدة الخطوره طالت المكون المجتمعى للشخصيه المصريه ، حتى طالها الهزل ، وسيطر عليها العطب ، ولولا كراما أعزاء فضلاء لتلقينا فيها العزاء ، أدركنا ذلك ونحن مقبلون على الإنتخابات البرلمانيه التى يحاول البعض وصمها بالنقائص للوصول لكرسى البرلمان ، وذلك بما يأتونه من تصرفات صغيره ، وصبيانيه أبسطها الدفع ببعض الأشخاص قليلى الخبره ، عديمى الفهم ، لتشويه الخصوم من المرشحين المحتملين ، بإستخدام الفيس بوك ، ولايدرك هؤلاء المغيبين أن تلك المكائد قد تطولهم ، فيطال الجميع النقائص ، خاصة حيث يضطر الكرام إلى الإنزواء فى ركن ركين ، آثرين السلامه ، باحثين عن الهدوء ، مترفعين عن النقائص ، وهم كثر بفضل الله ، ومعهم أصحاب الخبرات ، فينهار المكون المجتمعى ، ويصبح من على الساحه السياسيه والبرلمانيه وحتى الحياتيه بلا قيمه ، لذا يجب التصدى لهذا النهج ليس من أجل العمليه الإنتخابيه ، بل من أجل الحفاظ على الوطن الغالى .

لاشك أن الأجهزه ، والقامات الوطنيه بالأحزاب ، وبعض ذوى العقول أدركوا هذا النهج البغيض ، فكانت التحالفات الحتميه للدفع بشخصيات وطنيه قادره على تحمل المسئوليه ، والتى قد يراها البعض تهميشا للإراده الشعبيه ، لكنهم لايدركون أن تلك الإراده الشعبيه لو كانت قد تصدت لهذا الهزل ماإنتابنا هذا التوجس ، وأحسن المراقبين صنعا عندما حاولوا تفسير ذلك بأن ترك العمليه الإنتخابيه بلا ضبط إيقاع قد نفاجىء بنواب يؤلمنا مستواهم كما سبق وأن عايشنا بعضهم ، فى القلب منهم هؤلاء الذين دخلوا البرلمان عبر بوابة تطاحن الكبار مع بعضهم البعض ، فكان نواب الرشاوى ، ونواب الكيف ، والأغذيه الفاسده ، والتجاره فى الدم الفاسد .

لعل من التداعيات السيئه للسياسه أنها تغير أطوار النفوس ، وتجعل السياسى مضطرا للتحلى بأحط الخصال إذا أراد الإستمرار ، وهذا مؤلم حقا ، ولايؤسس لساسه يحترمون أنفسهم ، ولعل من أخطر تداعيات السياسه أنها تسببت فى إحداث تغيير خطير فى مكونات الشخصيه المصريه ، فالشخص الطيب تخلى عن طيبته جبرا ، وبات سلوكه يتسم بالإجرام تأثرا بما تعرض له من طعنات غادره ، رسخت لديه أن يكون مجرما يعلى يقين الإنتقام ، ويحذف من قاموسه نهج التسامح ، وفضيلة العفو ، وإستقر فى وجدانه أن يكون مجرما ليعيش حياه ٱمنه ، الأخطر من ذلك كله فقدانه الثقه فى كل شيىء ، وأى شيىء ، بعد أن تحيطه المؤامرات من كل جانب .

تنتابنى صدمه شديده تأثرا ببعض التصرفات الصغيره التى تعكس قصورا شديدا فى الفهم ، وقلة الخبره ، مرجعها هذا التخطيط البغيض من البعض الذى ينطلق من العمل على إبعاد كل من له شأن سياسى ، أو مجتمعى ، أو حتى خيرى عن المشهد من خلال آليات بعيده كل البعد عن الإحترام ، بهدف أن تكون الساحه خاليه تماما لصالح البعض ، إستحضارا لماضى بغيض ، وموروث مؤلم دفع بقامات إلى الإبتعاد عن تلك الأجواء جيلا بعد جيل ، وعدم إنشغالهم بأحوال العباد ، أو مايدور بالمجتمع حتى أصبح المناخ العام على هذا النحو من السوء .

هذا الإبعاد الطوعى الذى ينطلق من تشويه للكفاءات وأصحاب الخبرات ، الذى يرسخه البعض إنطلاقا من سلطه ليس منطلقها بذل المزيد من الجهد فى العطاء الذى يفوق قدرة البعض ، وتقديم المزيد من الخدمات التى يعجز البعض عن تقديمها ، والعمل على دعم الخير بكل قوه ، ورعاية المرضى من أهالينا الطيبين ، إنما قائم على المكائد ، والدسائس ، والتجاوز ، وتشويه وتسفيه أى عطاء يقدم من غيرهم ، بل وصل الأمر لديهم إلى الوشايه بهم للأجهزه ، وتشويه الصوره بشكل بشع يكشف عن نفوس لاوصف لها بحق .

بحثت كثيرا عن المردود النفسى والمعنوى وحتى الحياتى الذى يمكن له أن يعود على هؤلاء من هذا النهج الذى ينطلق من إلحاق الأذى ، والضرر بالناس ، والذى لايمكن له أن يتحقق لأنه يتنافى مع العدل الذى هو إسم من أسماء الله تعالى ، وماهى السعاده فى بذل الجهد لفرض حصار معنوى على أى أحد كائنا من كان حتى ولو من خلال بذل الجهد الجهيد لعدم ذكر أسمائهم فى أى محفل ، ولاحتى فى صفحات التواصل الإجتماعى ، كارثه حقا أن يعتقدون أن هذا سيعطى لهم قدرا وشأنا وتوقيرا . ولننتبه جيدا قبل أن تأخذنا تلك المهاترات إلى طرق معوجه تؤثر سلبا فى تحقيق الأمل للشباب ، والنهوض بالأمه .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة