بوابة الدولة
الجمعة 25 سبتمبر 2026 05:09 صـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
هل يواصل الانخفاض؟.. آخر تطورات أسعار الذهب اليوم الجمعة 25 سبتمبر 2026 إيطاليا تقر مرسوما يحدد عدد الطلاب الأجانب ويحظر النقاب في المدارس ”حقوق الإنسان اليمنية”: 150 ألف نزحوا من مناطقهم إلى تعز ومناطق أخرى نتيجة الاشتباكات أبو ريدة يشيد بمنتخب الشباب ويؤكد: الشناوى أحد أبناء الكرة المصرية المخلصين اتحاد الكرة يعلن إصابة محمد رأفت لاعب منتخب الشباب بارتجاج في المخ منتخب مصر يختتم تدريباته استعدادا لمواجهة أنجولا فى تصفيات كأس أمم أفريقيا موعد مباراة منتخب مصر للناشئين وإنجلترا في دورة الصداقة بسويسرا اليوم.. الزمالك أمام منتدى درب سلطات المغربى ببطولة العالم لكرة اليد وزير الصحة يجدد ندب شريف وديع مستشارًا لشؤون الطوارئ والرعاية العاجلة إيڤا فارما وشركة سقالة الرعاية الصحية يطلقان أول تركيبة ثلاثية لمرض السكري في السعودية ضبط 10 آلاف لتر من المنتجات البترولية بمحطات وقود مخالفة بأسوان مصرع طفلة إثر صعق كهربائي من عامود إنارة في الشرقية

الكاتب الصحفي صبري حافظ يكتب : مدينة الظل!

الكاتب الصحفى صبرى حافظ
الكاتب الصحفى صبرى حافظ

لم يتوقع الأشقاء التوانسة قبل معسكر فريق الأهلى الأخير بمدينة طبرقة التونسية أن يكون هذا المعسكر نقطة تحول لمدينة السحر والجاذبية، أصابها بعض الأوجاع وتحاول أن تنهض من سباتها وأحزانها فاستعادت ذكريات الاهتمام والشباب لؤلوة المتوسط، ما أن وضعت بعثة الأهلى أقدامها حتى ارتدت المدينة أفضل ثيابها وتجملت وكأنها تنتظر الأهلى ليعيد حيويتها ونضارتها بعد أن عاشت منذ ثورة الياسمين 2011، تحت وطأة الإهمال والنسيان رغم ماتملكه من مقومات سياحية غير تقليدية بشواطئها وجبالها وأوديتها وطيبة أهلها وبساطتهم وحبهم للمصريين ولكل سائح على أرضها.
مدينة «المكان الظليل» الذى تغنّى بها الشاعر الرومانى يونيوس يوفيناليس، وحط بها شاعر تونس الأول أبو القاسم الشابى للراحة والاستجمام تزينت بجمالها الطبيعى الفريد–الجامع بين شواطئها الرملية الشقراء وزرقة البحر، وفنادق تعانق البحر والغابات رغم وجود مناطق سياحية فاتنة قريبة وتُغار منها كعين دراهم وحمام بورقيبة وبنى مطير وعين السلطان، جعلها واجهة سياحية مميزة، فى الشمال الغربى لتونس، وبالقرب من الحدود الجزائرية.
جاءت زيارة الأهلى للمدينة لتحول أنظار المستثمرين المحليين والأجانب لجمالها المدفون تحت الرمال، والرغبة الحقيقية فى ضخ استثمارات تضعها على خريطة السياحة العالمية وتحدث الفارق فى زيادة الرواد والسياح.
تحولت مدينة البحر والجبل والمرجان الأحمر الثمين، من مكان لاستقبال معسكر الأهلى إلى عُرس يكشف ماتملكه المدينة من مقومات نادرة تعزز مكانتها السياحية وكيفية تطويرها وتحويلها لقبلة للسائحين فى العالم، بفضل الآلة الإعلامية للنادى الأهلى وشعبيته وتسليط الضوء على جمال المدينة من فيديوهات وصور بمقر الإقامة والتدريبات والمواقع التى تتجول فيها البعثة والتى حولتها من مدينة منسية تخفى جمالها إلى بقعة تتباهى بجاذبيتها وسحرها وعظمتها.
وكانت زيارة السفير التونسى بالقاهرة محمد بن يوسف للنادى الأهلى بعد عودة البعثة موجهًا شكر بلاده للنادى الأهلى ورئيسه محمود الخطيب للدور الكبير للأيام العشر بطبرقة من ترويج سياحى لها وإبراز ما تملكه المدينة التونسية من إمكانات وملاعب وإقامة، ووسائل معيشة تساعد على النجاح وتُسعد كل زائر لها.
زيارة السفيرالتونسى لمقر الأهلى رسالة تقدير على نتائج المعسكر، وأمام عينه الفارق بين مردود تواجد الأهلى بشعبيته وتأثيره وأندية أخرى آخرها نادى أندرلخت البلجيكى الذى أقام معسكرا من قبل فى طبرقة ولما يحقق التأثير والفاعلية والترويج السياحى مثل الأهلى.

الإعلام التونسى لم يخف أهمية نتائج الزيارة فى الترويج لتونس عامة ومدينة طبرقة خاصة ودور الرياضة كقوة ناعمة قادرة على صنع المعجزات وبناء روابط قوية بين الشعوب، وتدعيم قطاعات حيوية مهمة مثل القطاعات الخدمية والإنتاجية والسياحية والترفيهية.
لم تنبهر مدينة الظل والهدوء ويعلو صوتها الخافت بوجود الأهلى فقط بل كل المهتمين بالشأن الكروى وغيره من ساسة وفنانين ونشطاء فى الخضراء كلها، كان انبهارهم مشهودًا بالكلمة والصورة والتعبير عن الدور الذى تصنعه الكرة خاصة من يملكون قوة الإبهار وصناعة التاريخ بالجهد والبطولات ونقلة إعلامية قادرة على صنع الفارق.
تأثير الأهلى ببطولاته وجماهيرته لم تصنعه مسابقة محلية لاتسمن ولا تغنى من جوع وإنما إدارات محترفة متعاقبة تعمل فى صمت وكلامها قليل وأفعالها كثيرة!

كاتب المقال الكاتب الصحفى صبرى حافظ مدير تحرير جريدة الوفد