بوابة الدولة
الأحد 12 يوليو 2026 03:25 صـ 26 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
ثبات سعر الدولار مقابل الجنيه فى البنوك اليوم الأحد 12-7-2026 سعر الذهب عيار 14 اليوم الأحد 12 يوليو يصل 3907 جنيهات الكاتب الصحفي صالح شلبي يكتب: طعنة الزمالة لا تنسى بكم الطن ؟.. سعر الحديد اليوم السبت 11 يوليو 2026 في الأسواق حسام حسن: تصريحاتى عن فلسطين كانت عفوية.. وتأثرت برسالة حسن شحاتة قبل كأس العالم إبراهيم حسن: لا شروط لتجديد عقدنا مع منتخب مصر ونشعر بالتقدير من اتحاد الكرة إبراهيم حسن: لسنا غاضبين من الإعلام.. ونحتاج المساندة فى أوقات الضعف قبل النجاح إبراهيم حسن: محمد هانى أبهرنى.. ومشكلة مرموش إنه عايز يعمل كل حاجة قياسات بدنية للاعبي المقاولون العرب استعداداً للموسم الجديد ياسر إدريس: تكريم الرئيس للمنتخب أسعد المصريين.. ورسالة بأن الدولة تقف خلف أبطالها حسام حسن: غيّرت مركز صلاح فى المنتخب.. وأُفضل المدرب الوطنى للأهلى والزمالك الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : أزمة الخشن حوت الأسمده والحقائق الغائبه بالنظام المصرفى والبنوك .

بعد حريق سنترال رمسيس.. خبير حوكمة: المؤسسات تحتاج إلى منظومة متكاملة لإدارة المخاطر





قال مصطفى ناصف، الخبير الدولي في مجال الحوكمة والمراجعة، إن حادث الحريق الذي اندلع في سنترال رمسيس بالقاهرة في 7 يوليو 2025، يمثل درسًا بالغ الأهمية للمؤسسات الخدمية الكبرى حول أهمية وجود منظومة فعالة لإدارة المخاطر، مؤكدًا أن ما جرى لم يكن مجرد خلل تقني عارض، بل كاشفًا لثغرات حقيقية في الاستعداد للأزمات.

وأضاف ناصف أن الحريق الذي أدى إلى تعطل جزئي في خدمات الاتصالات والإنترنت، وتأخير بعض الخدمات الحكومية الحيوية، يجب أن يُقرأ من زاوية أوسع، تتعلق بمدى جاهزية المؤسسات للتعامل مع الكوارث من خلال خطط استباقية واستجابات مرنة.

وأشار إلى أن إدارة المخاطر تُعرّف على أنها عملية مستمرة لتحديد المخاطر وتحليلها ووضع خطط للتعامل معها أو التخفيف من آثارها، مؤكدًا أن جوهر هذه المنظومة يتمثل في “الوقاية خير من العلاج”، وليس مجرد الاستجابة بعد وقوع الكارثة.

وتابع: “لو تم تطبيق منهج علمي متكامل لإدارة المخاطر في سنترال رمسيس، لكان من الممكن تقليل حجم الخسائر أو حتى تجنب الحادث بالكامل”.

وأوضح ناصف أن هناك 4 محاور رئيسية كان من شأن تفعيلها أن يُحدث فارقًا كبيرًا في الحد من آثار الحريق:

1. الصيانة الوقائية والإنذار المبكر

أشار إلى أهمية وجود خطة صيانة دورية صارمة للأجزاء الحيوية مثل كابلات الكهرباء وأجهزة التبريد، مؤكدًا أن حساسات حرارية متصلة بأنظمة إنذار ذكية كان يمكنها رصد أي تغير حراري مبكر وإطلاق إنذار قبل اشتعال الحريق.

2. خطط استمرارية الأعمال والتعافي من الكوارث

لفت إلى أن المؤسسات التي تقدم خدمات اتصالية يجب أن تمتلك خططًا واضحة لاستمرارية الأعمال (BCP)، تتضمن وجود مراكز بيانات احتياطية تعمل بشكل متزامن لتفادي توقف الخدمة في حال تعطل المركز الرئيسي.

3. خطط الإخلاء والتدريب

بيّن أن تأخر عمليات الإخلاء والتعامل مع الإصابات في الحادثة يشير إلى نقص في التدريبات الدورية وخطط الطوارئ، مشددًا على أهمية تمارين الإخلاء ومسارات الهروب الواضحة وتوعية العاملين بأدوارهم.

4. التأمين وإدارة المخاطر المالية

قال ناصف إن إدارة المخاطر لا تقتصر فقط على الجوانب التقنية، بل تشمل أيضًا وجود برامج تأمين شاملة تغطي الأضرار الناتجة عن تعطل الخدمات أو تلف المعدات، مما يضمن سرعة التعافي دون ضغط مالي.

وأكد أن الدرس الأهم من هذه الحادثة أن إدارة المخاطر ليست مستندًا يُعتمد لتلبية متطلبات الرقابة فقط، بل ثقافة مؤسسية متجذرة تبدأ من القيادة العليا وتمتد إلى جميع العاملين.

وقال: “كثير من المؤسسات تمتلك وثائق تفصيلية لإدارة المخاطر، لكنها تبقى حبراً على ورق ما لم تكن مدعومة بتطبيق فعلي وتدريب مستمر، ووعي حقيقي بأن إدارة المخاطر جزء من دورة العمل اليومية”.

وفي ختام حديثه، قدّم ناصف خارطة طريق للمؤسسات الراغبة في بناء منظومة فعالة لإدارة المخاطر، تشمل:
* تشكيل لجان مختصة تضم ممثلين عن جميع الإدارات.
* تحديد وتحليل المخاطر بناءً على بيانات تاريخية وسيناريوهات مستقبلية.
* تطوير خطط استجابة وتحديد المسؤوليات وخطوط الاتصال.
* إجراء اختبارات دورية للمعدات وأنظمة الإنذار.
* تدريب العاملين بانتظام على خطط الطوارئ والإخلاء.
* مراجعة وتحديث الخطط بشكل دوري وفقًا للتطورات التقنية والتوسعات المؤسسية.

واختتم ناصف تصريحه قائلاً: “إدارة المخاطر لم تعد ترفًا تنظيميًا، بل أصبحت أداة أساسية لضمان الاستمرارية وحماية الخدمات الحيوية، خصوصًا في عالم سريع التغير مليء بالمفاجآت”.

موضوعات متعلقة