بوابة الدولة
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 03:44 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
رئيس صحة النواب: حياة المرضى لا تحتمل أنصاف الحلول.. والأجهزة الطبية يجب أن تعمل بكفاءة كاملة هيئة الاستثمار تبحث مع قيادات شركة «أوراكل» توطين تقنيات الحوسبة السحابية المخرجة هند عادل تنعي والدة سيدة الأعمال حنان السلاب وزير الزراعة يبحث مع وفد إيطالي وأوروبي دعم مبادرة القرية المنتجة وزير السياحة يبحث مع كبرى شركات الطيران العالمية زيادة الرحلات إلى مصر رئيسة سلوفينيا من جامعة القاهرة: الصحافة علمتنى البحث عن الحقيقة النائبة عبير عطا الله: التكريم الرئاسي لبطلة «تحدي القراءة العربي» رسالة تقدير للمواهب المصرية واهتمام الدولة باللغة العربية النائب إسلام التلواني يطالب بإعلان أسعار وحدات «بيتك في مصر» قبل تحويل الدولارات استعدادًا لبطولة أفريقيا.. محافظ كفر الشيخ يتفقد معسكر منتخب كرة القدم للصم بسيتي كلوب مش كل خصم توفير”.. حماية المستهلك يحذر من العروض الوهمية مع انطلاق الجمعة البيضاء وزيرة التضامن تشهد توقيع بروتوكول تعاون مع جمعية ”سند للرعاية الوالدية البديلة”. الأكاديمية العربية تستقبل وزراء النقل العرب بعرض مميز لطلاب كلية النقل البحري

الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب : ترامب يهدد العالم بضربة لإيران

الكاتب الصحفى صالح شلبى
الكاتب الصحفى صالح شلبى

في خطوة طائشة لا تختلف كثيرًا عن مغامرات المجانين، وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضربة عسكرية مباشرة لمنشآت نووية داخل إيران، معلنًا للعالم أن منطق القوة أصبح هو اللغة الوحيدة في قاموسه السياسي، وأن استقرار العالم يمكن أن يُضحّى به على مذبح الجنون الانتخابي، أو نزعة الانتقام الشخصي.

ضربة عسكرية أم مغامرة نووية؟

الهجوم الذي استهدف منشآت فوردو ونطنز وأصفهان النووية لم يكن عملية عسكرية تقليدية، بل كان إعلانًا صريحًا عن فتح أبواب جهنم في الشرق الأوسط. ترامب لم يكتفِ بالتحريض أو التهديد، بل نفّذ ضرباته بدعم وتنسيق كامل مع إسرائيل، متحديًا العالم بأسره، ومستخفًا بما يمكن أن تسببه مغامرته من زلازل جيوسياسية ودمار لا يمكن التنبؤ بعواقبه.

ترامب ونتنياهو.. شريكان في إشعال الفوضى

التصريحات المتطابقة بين ترامب ونتنياهو بعد الضربات تؤكد أن ما جرى لم يكن قرارًا أمريكيًا منفردًا، بل خطة مشتركة هدفها نسف أي فرصة للاستقرار في المنطقة، ودفع إيران إلى الرد العسكري الذي قد يشعل حربًا إقليمية، وربما عالمية.

فهل أصبح ترامب الذراع الأمريكية للمشروع الإسرائيلي في المنطقة؟ وهل تحوّلت واشنطن إلى شركة أمنية خاصة تنفذ أجندة تل أبيب؟

إيران ترد.. والنار تشتعل

الرد الإيراني لم يتأخر، فمع ساعات الصباح الأولى، دوّت صافرات الإنذار في تل أبيب والقدس، وسقطت الصواريخ الإيرانية على العمق الإسرائيلي، مخلفة إصابات وأضرارًا واسعة. المشهد الآن أقرب ما يكون إلى معركة مفتوحة، طرفاها لا يعترفان بالحدود ولا بالقوانين، والعالم يتفرج وكأن ما يجري لا يهدد مستقبله أيضًا!

أين القانون الدولي؟ وأين الأمم المتحدة؟

منظمة الطاقة الذرية لم تُبلغ بوجود إشعاعات، لكن الخطر الحقيقي ليس إشعاعيًا فقط، بل سياسي وعسكري وأخلاقي. متى أصبح استخدام القوة العسكرية ضد دولة ذات سيادة أمرًا يمكن قبوله في العصر الحديث؟ ولماذا يصمت المجتمع الدولي عن هذه الفوضى الأمريكية الجديدة؟!

الصمت ليس حيادًا.. الصمت هذه المرة هو توطؤ.

رئيس لا يعرف إلا لغة الحرب

ترامب في كل مرة يُثبت أنه لا يصلح إلا لتدمير ما بُني، وخلق الفوضى حيثما حل. لم يأتِ بسلام، ولا يحمل في عقله مشروعًا إنسانيًا، بل تحركه نزوات شخصية، وتدعمه أصوات متطرفة تنتظر منه إشعال العالم لتربح من الدمار.

إن ضرب إيران بهذه الطريقة، دون أي غطاء شرعي أو دعم دولي، هو عبث لا يمكن أن يمر دون عواقب. وترامب – كعادته – يلعب بالنار، وينسى أن الشرر قد يحرقه أولاً قبل أن يصل لخصومه.

إذا كان العالم يريد الحفاظ على ما تبقى من توازن، فعليه أن يتعامل مع ترامب على أنه خطر حقيقي على السلم العالمي. لا يجب ترك زمام الأمور لرئيس يعتقد أن السياسة تُدار بالصواريخ، وأن الخصومات تُحسم بالقنابل.

التاريخ سيحكم، والشعوب لن تنسى.. ومن يُشعل الحروب سيسقط دائمًا، مهما علا صوته أو كثرت صفقاته.