بوابة الدولة
الأربعاء 26 أغسطس 2026 03:13 مـ 12 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مصر للطيران توقع شراكة عالمية مع نادي برشلونة حتى 2029 انطلاق بعثة «ادرس في مصر» للترويج للتعليم المصري في نيجيريا جامعة القاهرة تستقبل أوائل الثانوية العامة وتوجههم لمواصلة التفوق ”جمعية اسكان الطيارين ” تعلن تشكيل أول مجلس ادارة .. وتؤكد تأييدها لخطة الدولة نحو التنمية العمرانية المستدامة شوبير: محدش في مصر عارف يوصل لبيزيرا.. ومش عارفين الحقيقة فين كريم رمزي: إمام عاشور اختار الأهلي صح.. واختيار آدم وطني كان خطأ فادحًا وزيرة التضامن تلتقي ممثلة منظمة اليونيسف في مصر .. وتبحثان تعزيز سبل التعاون المشترك في عدد من المجالات صندوق رعاية المسنين يوزع 4 آلاف علبة حلوى المولد على 122 دار رعاية «سوديك» و«نوبو» تطلقان «نوبو ريزيدنسز» بمشروع «أوجامي» فى رأس الحكمة.. اليوم إصابة 13 شخصًا بتسمم غذائي بعد تناول وجبة طعام فاسد في بني سويف ماذا فعلت التأمينات بموظفي الإساءة للمواطنين؟ إجراءات تأديبية رادعة وزير الصحة: استقرار الوضع الوبائى فى مصر ونتابع الأحداث المرتبطة بالسالمونيلا

محمود الشاذلى يكتب : تعالوا نتصدى لضلالات النفس ، وخداع المحبه الزائفه .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

الكيد للناس على خلفية الخلاف خطيئة مجتمعية تستوجب ردع مرتكبيها .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كان من الطبيعى أن يتمخض عن الصراعات المجتمعيه تنامى ظاهرة إنعدام الإحترام بين الناس فى التعامل والتعايش وحتى السلوك ، الذى بتناميه ألقى ظلالا من الشك حول وجود مجتمعى صادق للكيانات الأسريه المحترمه ، بل ويدمر كل معنى نبيل ينشده الناس منطلقا لهم بالحياه ، إلى الدرجه التى جعلت الناس يدركون أن التجاوز والتدنى بات منطلقا لتشويه أى جهد طيب يبذل ، أو هدف نبيل كان منطلقا للخلاف ، من أجل ذلك كان التصدى لضلالات النفس ، وخداع المحبه الزائفه الذى بات سمه أساسيه فى حياة الناس من الواجبات المحتمه ، والعمل على تصويب مسلك الشاردين ، وتوضيح الحقائق ، لعلنا نستطيع تهيئة المناخ وضبط مجريات الأحداث ، وتنبيه الغفلى لكارثة تشويه الناس ، وتصدير المهازل والمساخر فى مجريات حياتهم ، وضرورة الإنتباه أيضا لمصيبة النتائج التى تترتب عن تعميق نهج المراوغه ، وخداع الذين لم يدركوا مأساة مايتم إرتكابه من أفعال ، فيندفعون فى طريق لايدركون أنه ملىء بالأشواك ، كما يفتقدون الحق الذى هو إسم من أسماء الله تعالى رب العالمين سبحانه ، ولاأعتقد أنه يختلف معى أحدا كائنا من كان على ذلك اللهم إلا من تعمق لديهم هذا النهج .

أصبحت أخشى أن يفتقد الناس لأقل مراتب الإنسانيه تأثرا بإدراك أنه لم يعد يتأثر البعض من هؤلاء إلى أبعاد مايحدث من ترديات ، ومايخطط من أفعال ، تأثرا بمايتعايشون معه من حوادث تزلزل الكيان ، وتدمى القلوب ، وتعمل على تشويه أى عطاء تشويها بشعا يتنافى مع الحد الأدنى من الأخلاق الكريمه التى يجب أن يتحلى بها الإنسان قبل أخاه الإنسان ، فالنبحث فى المضمون ، ونهتم بالتفاصيل ، وننتبه لتلك الأفعال التى تعمق الخلافات ، وتدمر الكيانات العائله فى النفوس حتى وإن كان لها واقع مجتمعى عبر وريقات تم وضعها فى الجهة الإداريه يمكن أن تكون واقعا هى والعدم سواء .

بحق الله كباحث وراصد ومحلل لأننى لست جزءا منها ، الأمر فى حاجه لعقلاء وأصحاب نفوس طيبه ، بداخلهم خير يتصدوا لأصحاب هذا النهج بإيجابيه ، وينقذوا المضللين فى أى شأن ، لأن مايحدث إنطلاقا من هذا النهج لايضر فقط بالناس ، بل يصدر صورة فى منتهى البشاعه لسلوك البشر ونمط تفكيرهم ، وهذا لاشك أمر جلل وخطير أتصور أنه لايقبل به أى مواطن مخلص لبلده محب لأهله .. بحق الله أطرح ذلك إنطلاقا من واقع الحياه وحسبة لله تعالى ، وإحتراما لكل الكرام الباحثين عن الحقيقه الذين ينشدون الصدق ، ويعمقون اليقين بالحق ، مؤكدا على أن كشف العوار وعلاج الخلل من أفضل الأعمال ، وكذلك بذل الجهد لخدمة الأهل والأحباب ، وتصحيح المفاهيم من أعظم مايتمتع به الإنسان فى حياه بات الصدق فيها مستهجن ، والكذب من المسلمات ، والحب يتعجب له الناس ، والكراهيه يتعايش معها كل البشر .

خلاصة القول .. إن إفتقاد الصدق هو إفتقاد للقيمه ، وماطرحته ماهو إلا تحليل لواقع مرير وأليم شمل كيانات مجتمعيه ، ومحاوله لتنبيه الغفلى حتى من الذين يبتهجون بالتجاوز فى حق مخالفيهم خاصة على المستوى المجتمعى ، ويبقى علينا ألا نتوقف كثيرا أمام تلك الترديات ، ونجتهد ببث الأمل فى النفوس ، وتطييب خاطر الناس ، ودفعهم للعطاء بإيجابيه ، والعمل على تعميق الحب اليقينى والحقيقى والخالى من الزيف ، والسعى لتصحيح المفاهيم المغلوطه ، وترميم النفوس التى طالها الإحباط ، وسيطر عليها التردى ، وهذا لن يتأتى إلا بتوضيح الحقائق ، وتعميق الفضائل التى يجب أن نتمسك بها بعد أن أصبحنا فى زمن الهزل . يبقى الحمد لله تعالى رب العالمين أن أنعم على بنى البشر بالإبتعاد عن الذين يتعمق لديهم نهج سوء الخلق والكيد لعباد الله ، إستغلالا لمنصب ، هو لامحاله زائل ، وعدم إدراك أن الخلاف الذى هو من سنة الحياه ، لايعنى التدمير ، والتآمر ،والتشويه ، والتخلى عن الأخلاق الحميده وفضيلة الإحترام ، ولله الأمر من قبل ومن بعد . على أية حال بهدوء ، وتأمل ، يكون تحليل واقعنا الأليم ، لعلنا ندرك الحقيقه .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .