بوابة الدولة
السبت 24 أكتوبر 2026 10:28 صـ 12 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
NTI يحتفل بتخريج 3289 متدربًا من المستويين الأساسي والمتقدم لبرنامج سفراء الذكاء الاصطناعي أحمد كمال لـ «بوابة الدولة»: مخزون السلع يكفي 6 أشهر و«كاري أون» لخفض الأسعار مجدي سبلة يكتب .. في نادي المستقبل بدمياط الجديدة مشهد ديمقراطي (بنكهة عاطفية) لا تخفيف لأحمال الكهرباء أو زيادة في أسعار الطاقة قريبا علقة موت فى فرح أوفا شوبير .. رامز جلال يثير الجدل في زفاف مصطفى شوبير حفل زفاف مصطفى شوبير حارس الأهلي اللحوم البرازيلية والهندية والسودانية.. دراسة تكشف الفروق وأفضل القطع للشراء المخرجة هند عادل : تنعي شقيقة الإعلامية هالة سرحان بلاغ ضد زيزو فى نيابة الأموال العامة للحصول على حق الزمالك إيطاليا تطالب بالإفراج الفوري عن ناشطات احتجزتهم إسرائيل بالضفة الغربية الكاتب الصحفي صالح شلبي يكتب: الدكتورة فريدة محمد.. قلم استثنائي يقرأ المشهد بعقل الدولة ومدرسة الكبار قوات حرس الحدود تواصل توجيه ضرباتها القاصمة للمهربين والعناصر الإجرامية على كافة الإتجاهات الإستراتيجية للدولة - صور

هل الزلازل تعد انتقامًا من الله.. دار الإفتاء توضح صحة ذلك شرعا

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أكدت دار الإفتاء إن ما يحدث من زلازل في بلاد معينة ليس دليلًا على غضب الله تعالى على أهل تلك البلاد، لكونهم عصاة ومذنبين، فالبلاء قد يقع للصالحين كما يقع للعصاة، والواجب على المؤمن وقت حدوث الزلزال أن يتضرع لربه سبحانه بالدعاء، ويكثر من فعل الخير.

الزلازل آية من آيات الله تعالى من المعلوم في ديننا الحنيف أن كل ما يحدث في هذا الكون هو بقدرة الله عزَّ وجلَّ، يقول تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: 73].

ومما يحدث في الكون الزلازل: وهي عبارةٌ عن هزاتٍ أرضيةٍ تتعرض لها القشرة الأرضية في بعض المناطق.

وقد جاء ذكر الزلازل في القرآن الكريم، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا ۝ وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ [الزلزلة: 1- 2].

قال الإمام النسفي في "مدارك التنزيل وحقائق التأويل" (3/ 669): [أي حركت زلزالها الشديد الذي ليس بعده زلزال... ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾، أي: كنوزها وموتاها، جمع ثِقْلٍ: وهو متاع البيت، جعل ما في جوفها من الدفائن أثقالًا لها] اهـ.

وهي آية من آيات الله تعالى من أجل ما يريد الله بذلك من خشية عباده له وفزعهم إليه بالدعاء والتوبة، فالصالح إذا صبر على البلاء نال الأجر والثواب من الله تعالى بصبره على ما أصابه من جراء هذه الزلازل من ضرر، يقول تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ۝ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ۝ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ [البقرة: 155- 157].

قال الإمام القشيري في "لطائف الإشارات" : [ابتلاهم بالنعمة ليظهر شكرهم، وابتلاهم بالمحنة ليظهر صبرهم، فلما أدخل المعلوم من حالهم في الوجود، ورسمهم بالرقم الذي قسمه، وأثبتهم على الوصف الذي علمه، ابتلاهم بالخوف وفيه تصفية لصدورهم، وبالجوع وفيه تنقية لأبدانهم، وبنقص من الأموال تزكو به نفوسهم، وبمصائب النفوس يعظم بها عند الله أجرهم، وبآفة الثمرات يتضاعف من الله خلفهم. ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾، يعني: الذين لا اعتراض لهم على تقديره فيما أمضاه... ﴿قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾: قابلوا الأمر بالصبر، لا بل بالشكر، لا بل بالفرح والفخر... ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾، لما رحمهم في البداية اهتدوا في النهاية] اهـ.

أما العاصي إذا نزل به البلاء فقد يكون عقوبة، أو تخويفًا وإنذارًا له؛ لينتهي عن ارتكاب ما نهى الله عنه، يقول تعالى: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ [الإسراء: 59].

مدى صحة القول بأن الزلازل تعد انتقامًا من الله

أما بالنسبة لقول بعض الناس: إن ما يحدث من زلازل في بلد معيَّنٍ دليل على أن أهل هذه البلد عصاة مذنبون يستحقون العذاب، فهذا غير صحيح؛ لأن نصوص الشرع الشريف دَلَّتْ على أن البلاء قد يقع للصالحين كما يقع للعصاة، لكنه بالنسبة للصالحين رحمة ورفعة، ينالون عليه الأجر والثواب من الكريم سبحانه، فقد اعتبر الشرع الشريف أن من مات بسبب هذه الزلازل ونحوها له أجر الشهادة التي لا يعادلها أجر، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الشهداء خمسة: المَطْعُونُ، وَالمَبْطُونُ، وَالغَرِقُ، وَصَاحِبُ الهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» متفق عليه.

الواجب على المؤمن في وقت حدوث الزلزال

الواجب على المؤمن في وقت حدوث الزلزال أن يتذكر قدرة الله تعالى، ويتضرع له بالدعاء، ويكثر من فعل الخيرات، فقد روي عن معاويةَ بنِ حَيدةَ رضِيَ اللهُ عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ صَدَقَةَ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَإِنَّ صَنَائِعَ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السَّوْءِ، وَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ، وَتَقِي الْفَقْرَ. وَأَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَإِنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ دَاءً، أَدْنَاهَا الْهَمُّ» أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط".

فإن ما يحدث من زلازل في بلاد معينة لا يكون دليلًا على غضب الله تعالى على أهل تلك البلاد لكونهم عصاة ومذنبين، فالبلاء يقع بالصالح والطالح على السواء؛ والواجب على المؤمن وقت حدوث الزلزال أن يتضرع لربه سبحانه بالدعاء، ويكثر من فعل الخير

موضوعات متعلقة