بوابة الدولة
الإثنين 9 مارس 2026 02:55 مـ 20 رمضان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مرور الشرقية تحرير 41 مخالفة مرورية على الطرق الرئيسية بالمراكز الرئيس السيسى يشاهد فيلما تسجيليا عن تضحيات الشهداء بعنوان حتى لا ننسى تنفيذ 14 ألف قرار علاج على نفقة الدولة وإجراء 1057 عملية مجانًا خلال شهر بسوهاج تضامن الشرقية :توزيع 1,7الف كيلو لحوم على ٨٥٠ اسرة بأبو كبير معتمد جمال يرفض إراحة عبد الله السعيد أمام إنبي البترول: نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز لشركة شل فى 2026 بالبحر المتوسط اندلاع حريق بمحطة كهرباء فى الكويت جراء سقوط شظايا مسيرة الكاتب الصحفي سمير دسوقى يكتب..شكرا سيادة الرئيس سلوت: مواجهة جالطة سراي صعبة وجماهيرهم تصنع أجواء مرعبة النائب علي مهران: كلمة الرئيس السيسي في يوم الشهيد تؤكد تقدير الدولة لتضحيات أبطال القوات المسلحة وكيل زراعة البحيرة يحذر رؤساء الجمعيات المحلية من التعاقد او شراء مستلزمات إنتاج دون موافقة الجهة الإدارية النائب عفت السادات وكيل ”خارجية الشيوخ” يثمن جهود وزيرة الثقافة لتعزيز القوة الناعمة لمصر

الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب : نداء وطني عاجل لرئيسي مجلسي النواب والشيوخ: أنقذوا هيبة القضاء من عبث بعض النواب

الكاتب الصحفى صالح شلبى
الكاتب الصحفى صالح شلبى

في مشهد برلماني صادم وغير مسبوق، تصاعدت الأزمة داخل مجلس النواب بعد رفض عدد من النواب مناقشة قانون الإيجارات القديمة،أو تأجيل مناقشتة ، رغم صدوره تنفيذًا لحكم المحكمة الدستورية العليا – أعلى هيئة قضائية في البلاد – الصادر في نوفمبر 2024، والذي قضى بعدم دستورية المادتين (1) و(2) من قانون الإيجار القديم، وألزم البرلمان والحكومة بإعادة تنظيم العلاقة الإيجارية خلال مهلة محددة.

ورغم وضوح الحكم القضائي ومضمونه الملزم، فوجئ الشارع المصري بمطالبات عدد من النواب بتأجيل مناقشة القانون، ضاربين عرض الحائط بحكم المحكمة الدستورية، في تصرف يمثل إهدارًا غير مقبول لأحكام القضاء، ويهدد هيبة المؤسسة القضائية في مقتل، والمفارقة المؤلمة أن هذا الموقف جاء من نواب يفترض فيهم صون العدالة وحماية سيادة القانون، لا الانحياز إلى اعتبارات انتخابية ضيقة.

ويبدو أن البعض ممن يعارضون مناقشة القانون، لا يدركون أن هذا الحكم القضائي لا يحتمل التأجيل أو التأويل، بل يفرض التزامًا قانونيًا ودستوريًا صارمًا على البرلمان والحكومة بعد إن أوضح المستشارالجليل محمود فوزي، وزير شؤون المجالس النيابية والتواصل السياسي، أن المحكمة الدستورية أمهلت مجلس النواب حتى نهاية دور الانعقاد الحالي لإصدار قانون جديد ينظم العلاقة الإيجارية،وأنه حال عدم صدور القانون خلال المهلة المحددة، سيتم فسخ عقود الإيجار القديمة تلقائيًا دون الرجوع إلى البرلمان أو الحكومة، ما سيخلق فوضى قانونية واجتماعية شاملة، مع إشعال فتيل أزمة قانونية غير مسبوقة، تغرق المحاكم بملايين القضايا، وتفقد الدولة السيطرة على واحدة من أخطر الملفات العقارية في تاريخها.

ما يحدث لا يمكن وصفه إلا بأنه تجاوز صارخ واستهانة غير مقبولة بهيبة القضاء وعلوية الدستور، فالبرلمان الذي يُفترض فيه أن يكون حصن التشريع وحامي الدستور، ظهر فيه بعض النواب وهم يضربون بأحكام المحكمة الدستورية عرض الحائط، في مشهد لا يليق بمؤسسة تمثل السلطة التشريعية وتعمل تحت مظلة الدستور،والأخطر أن هذا التجاهل ليس فقط مخالفًا للدستور، بل يفتح الباب لفوضى قانونية واجتماعية واسعة.

أليس من الغريب أن يطالب نواب منتخبون بتأجيل تنفيذ حكم قضائي واضح، بحجة انتظار "إحصائيات" أو "معلومات ميدانية"؟! وهل يجوز أن تتحول حسابات انتخابية ضيقة إلى مبرر لتعطيل استحقاق دستوري واضح؟ أين القسم الذي أقسموا عليه باحترام الدستور؟ أم أن الدستور يُحترم فقط حينما لا يتعارض مع مصالحهم السياسية والشعبوية؟!

وتساءل مراقبون: كيف يتجاهل نواب البرلمان حكمًا قضائيًا بهذه الخطورة، في وقت كان يُنتظر منهم احترام الدستور والالتزام بعلوية أحكام القضاء؟ وكيف يصر البعض على ربط مناقشة القانون بإحصائيات قد تكون متغيرة، أو يستخدمونها كذريعة لتمرير أجندات انتخابية تحابي كتل تصويتية بعينها؟

إننا أمام مفترق طرق خطير، ولا بد من تدخل عاجل من قادة البرلمان لوقف هذا العبث.

ونحن على ثقة كبيرة في تدخل رمز العدالة الدستورية والعقل القانوني المستنير، المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، صاحب السجل القضائي المشرف والعلم الغزير الذي يُدرّس في كليات الحقوق داخل مصر وخارجها، لفرض هيبة المؤسسة التشريعية والتصدي لمحاولات الالتفاف على حكم المحكمة الدستورية العليا، التي كان هو أحد أعمدتها لسنوات طوال.

كما نوجّه نداءً وطنيًا صادقًا إلى المستشار الجليل عبد الوهاب عبد الرازق، رئيس مجلس الشيوخ، وأحد القامات القضائية التي تُعد مرجعًا في الفقه والقانون، وبصفته رئيس حزب الأغلبية، ليتحمل مسؤولياته السياسية والدستورية، ويوجه رسالة واضحة إلى نواب الحزب في المجلسين:
إن احترام أحكام القضاء ليس خيارًا، بل واجبٌ وطنيٌ مقدسٌ لا يقبل التردد أو التأويل، وأن تمرير قانون الإيجارات القديمة لم يعد مجرد مسألة تشريعية، بل أصبح قضية سيادية كبرى تمس مكانة الدولة المصرية وسمعتها في الداخل والخارج.

إن ما يحمله المستشاران الجليلان من خبرات تراكمية ثرية وتجارب عملية فريدة أهلتهما لتقلّد أرفع المناصب في الدولة المصرية، يمثل صمام الأمان في هذه اللحظة الفارقة التي تتطلب حسمًا وحكمةً وولاءً لا يتزحزح لمبدأ سيادة القانون وحقوق الدولة ومواطنيها.

إن بقاء الوضع على ما هو عليه يسيء لمصر في المحافل الدولية، ويعطي انطباعًا خطيرًا بأن السلطة التشريعية ترفض تنفيذ أحكام قضائية واجبة النفاذ، وهو أمر لم يحدث حتى في أكثر العصور ظلامًا.

فهل يتدخل العقلاء قبل أن تنفجر الأزمة؟ وهل ينتصر البرلمان للدستور، أم لبعض الأصوات الانتخابية المؤقتة؟ الكرة الآن في ملعب القيادة البرلمانية… والتاريخ لا ينسى.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى09 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.7254 52.8254
يورو 60.9453 61.0768
جنيه إسترلينى 70.3515 70.5114
فرنك سويسرى 67.6748 67.8118
100 ين يابانى 33.2695 33.3347
ريال سعودى 14.0433 14.0725
دينار كويتى 172.0804 172.4630
درهم اماراتى 14.3514 14.3844
اليوان الصينى 7.6215 7.6376