بوابة الدولة
الأحد 26 أبريل 2026 08:59 مـ 9 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
جهاز منتخب مصر يطمئن على محمد صلاح وزير الصحة يصدر توجيهات حاسمة لرفع جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين مصر للطيران تعلن تشغيل 3 خطوط جديدة إلى لوس أنجلوس وشيكاغو وفينيسيا البابا تواضروس يشارك فى القداس البطريركي بالقسطنطينية.. رسائل وحدة وسلام من إسطنبول إتقان العمل والاحتيال المالى «المستريح» موضوع خطبة الجمعة المقبلة المستشار محمد سليم يكتب حقاً الدنيا حق انتفاع جهاز تنمية التجارة الداخلية يضاعف ساعات العمل بـ40 مكتب سجل تجاري لخدمة بيئة الأعمال في 24 محافظة رئيس الوزراء يوجه بإعلان مبادرة تحفيزية للمصانع والمنازل للتحول إلى الطاقة الشمسية الحكومة تعلن إيقاف العمل بقرار غلق المحال 11 مساء والعودة للمواعيد الطبيعية وزيرة الإسكان تبحث مع رئيس الأكاديمية العربية تعزيز التعاون المشترك فى العديد للملفات د. إسماعيل عبد الغفار: أعضاء هيئة التدريس هم المحرك الأول لابتكارات الأكاديمية الدكتور أحمد عبد الظاهر : التعاونيات شريك أساسي في بناء الاقتصاد الوطني

عيد لبيب يكتب : قضائنا المصرى ينتصر للطفل ياسين

عيد لبيب عضو مجلس الشورى السابق
عيد لبيب عضو مجلس الشورى السابق

في زمنٍ تكدست فيه القضايا، وتداخلت فيه الأصوات بين الشجب والمزايدة، لم يكن أمام المصريين سوى انتظار الكلمة الفصل من قضاءٍ لا يعرف المجاملة ولا يهوى التجميل، وقد كانت الكلمة واضحة، صارمة، دامغة: المؤبد لمسؤول مالي في مدرسة خاصة بدمنهور، هتك عرض طفل بريء داخل دورة مياه المدرسة بمساعدة عاملة، والجريمة تكررت مرارًا كأنها مشهد شيطاني مُعاد!

نعم.. المؤبد، لأن مصر لا تقبل أن تتحول مدارسها إلى ساحات انتهاك، ولا أطفالها إلى فرائس في أروقة العبث الأخلاقي، المتهم ليس "مربي أجيال" كما حاول البعض تجميل صورته، بل مسؤول مالي اقترب من الثمانين، وقرر أن ينزع عنه ثوب الإنسان، ليتحول إلى ذكر بلا ضمير، يجر خلفه سيدة انعدمت إنسانيتها، شاركته الفعل القذر تحت سقف يفترض أنه مؤسسة تعليمية!

لا شيء يثلج صدورنا في زمن تكاد تختلط فيه القيم إلا أن نرى ميزان العدالة يضرب بيد من حديد.. ولا يسعنا – ونحن نفاخر بقضائنا المصري النزيه – إلا أن نتوجه بخالص التقدير لمحكمة جنايات دمنهور بمحافظة البحيرة، التي قالت كلمتها الحاسمة في واحدة من أبشع القضايا التي هزت الضمير الجمعي للمصريين .

القصة موجعة.. التفاصيل مخزية.. الفعل شائن حد القرف، لكن الحكم عادل حد الطمأنينة، فحين تنتهك براءة طفل في مكان يُفترض أن يكون حصنًا للتربية والتعليم، ويتحول إلى مسرح لجرمٍ يفوق البشاعة، فإننا نكون أمام لحظة فاصلة، إما أن تنتصر العدالة، أو ندفن ما تبقى فينا من كرامة.

ولأن مصر لا تزال بخير، جاء الحكم ليرد الحقوق، ويُغلق أفواه الذئاب، ويبعث برسالة حاسمة "هتك العرض مش هيتلمّ، حتى لو كان صاحبه لابس بدلة وكرافتة وبيقول صباح الخير للعلم والنشيد الوطني!"

"حق ياسين لازم يرجع"..

الغضب الشعبي في البحيرة كان بركانًا، والنار اشتعلت أكثر حين انتشرت التفاصيل، وظهر أن العار تكرر، وأن هناك من حاول إسكاته بالمال والعطايا، هنا أطلق أولياء الأمور وأبناء البحيرة وكل من له قلب ، حملة إلكترونية فريدة من نوعها، تحولت إلى هاشتاج جبار، أعاد الثقة في قوة صوت المواطن.. صوت الأم التي كانت تنزف وجعًا، وصوت الأب الذي حاولوا شراؤه بثمن بخس، وعرضوا عليه “صفقة العار، فلوس وتعليم مجاني.. مقابل السكوت! لكنهم رفضوا، وقالوا كلمة الشعب "ابني مش للبيع، وابني مش سلعة، والقصاص مش فيه فصال!"

القضاء ينتصر.. والمجرمون إلى الجحيم

نعم، حكم المحكمة لم يكن مجرد قرار قانوني، بل كان صفعة لكل من ظن أن المال يستطيع دفن الحقيقة، وأن "العُرف" أقوى من القانون، وأن الضحية يمكن أن يتحول إلى متهم إن صرخ مطالبًا بحقه!

من دمنهور خرجت العدالة كالرصاص.. ومن بحيرة الغضب خرج يقين جديد أن في مصر قضاة لا تهزهم الضغوط ولا يُشترون بالهدايا أو المجاملات. المؤبد لهاتك عرض الطفل، المؤبد لوجه القبح الذي ظن يومًا أنه فوق المحاسبة.

إلى كل أب وأم.. لا تخافوا من العدل، خافوا من الصمت.

وإلى كل من تسوّل له نفسه أن يتحول إلى وحش في ثوب معلم.. اعلم أن هناك شعبًا صاحيًا، وقضاءً واعيًا، وطفلًا اسمه ياسين أصبح أيقونة في وجه الفساد الأخلاقي!

تحية لمحكمة دمنهور.. هذا حكم للتاريخ.. وهذه صرخة في وجه كل متحرش، وكل من يتواطأ على حق طفل أو يستهين بصرخة براءة "هتك العرض مش بيعدي.. والمؤبد هو أقل جزاء!" تحية لكل من حمل همّ هذه القضية.. تحية للناس اللي لسه عندها ضمير.

كاتب المقال عيد لبيب رجل الصناعة والسياسة وعضو مجلس الشورى السابق

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى26 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.6328 52.7328
يورو 61.6698 61.8081
جنيه إسترلينى 71.2121 71.3738
فرنك سويسرى 67.0225 67.1755
100 ين يابانى 33.0172 33.0862
ريال سعودى 14.0320 14.0594
دينار كويتى 171.6939 172.0763
درهم اماراتى 14.3285 14.3569
اليوان الصينى 7.6986 7.7141