بوابة الدولة
الجمعة 30 أكتوبر 2026 05:19 صـ 18 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مسؤولون أمريكيون يطالبون بوقف الدعم الأمريكي لإسرائيل إضراب عالمي وتهديد بتعطيل شحنات بملياري دولا يشل موانئ 22 دولة احتجاجا على تصدير الأسلحة الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : كلام فى السياسه .. عاش الوفد ضمير الأمه عاش نضال الوفديين . النائبة مروة حسان: الدبلوماسية الرئاسية تفتح آفاقًا استراتيجية لتعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي بين مصر وروسيا وإفريقيا ”ولدت في روض الفرج وترعرعت بشبرا”.. مصطفى حجاج يروي ذكريات طفولته وبداياته الفنية سعر الدولار أمام الجنيه داخل بنوك مصر سعر الذهب عيار 14 اليوم الجمعة 30 أكتوبر يصل إلى 4190 جنيها الاتحاد الأوروبي يبدي استعداده للتعاون مع رومانيا وبلغاريا لتعزيز أمن البحر الأسود ولي العهد السعودي يعزي هاتفيا رئيس وزراء إسبانيا في ضحايا حادث تصادم قطارين عبد السلام الجبلي: تحركات الرئيس السيسي الإفريقية والدولية ركيزة لدعم الاقتصاد الوطني وتأمين الاستثمارات وتطوير قطاع الزراعة النائب أحمد إبراهيم البنا: كلمة الرئيس السيسي بالقمة الروسية - الإفريقية خريطة طريق شاملة لاستقرار وتنمية القارة السمراء البنك الزراعي المصري يطلق حملة «لأنك تهمينا» لدعم محاربات سرطان الثدي

مقالات جبران خليل جبران.. ماذا قال عن الشعور بالاغتراب؟

جبران خليل جبران
جبران خليل جبران

تحل، اليوم، ذكرى رحيل الكاتب اللبناني الشهير جبران خليل جبران حيث فارق عالمنا في 10 أبريل عام 1931، ويعتبر جبران خليل جبران أحد أبرز كتاب أدب المهجر، وقد ولد فى السادس من يناير عام 1883 فى لبنان وارتحل بعدها فى شبابه إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث عاش وكتب القصائد والكتب النثرية التي القت رواجا.

وقد اشتهر جبران خليل جبران بكتبه المتنوعة وكتابته ألوان مختلفة من الأدب ومنها المقالات، وهنا نتوقف مع مقال بعنوان الشاعر فماذا قال فيه عن الغربة والشعور بالاغتراب.

أنا غريب في هذا العالم

أنا غريب وفي الغربة وحدة قاسية ووحشة موجعة، غير أنها تجعلني أفكر أبدًا بوطنٍ سحريٍّ لا أعرفه، وتَملأ أحلامي بأشباح أرضٍ قصية ما رأتها عيني.

أنا غريبٌ عن أهلي وخِلَّاني، فإذا ما لقيتُ واحدًا منهم أقول في ذاتي: "من هذا؟ وكيف عرفته؟ وأيُّ ناموس يجمعني به؟ ولماذا أقترب منه وأُجالسه؟"

أنا غريب عن نفسي، فإذا ما سمعت لساني مُتكلِّمًا تستغرب أذني صوتي. وقد أرى ذاتي الخفية ضاحكة باكية، مُستبسلة خائفة، فيعجب كياني بكياني، وتستفسر روحي روحي. ولكنني أبقى مجهولًا، مُستترًا، مكنفًا بالضباب، محجوبًا بالسكوت.

أنا غريب عن جسدي، وكلما وقفت أمام المرآة أرى في وجهي ما لا تشعر به نفسي، وأجد في عيني ما لا تكنُّه أعماقي. أسير في شوارع المدينة فيتبعني الفِتيان صارخين: «هو ذا الأعمى، فلنُعطِهِ عكازًا يتوكَّأ عليها» فأهرب منهم مُسرعًا ثم ألتقي بسربٍ من الصبايا فيتشبَّثن بأذيالي قائلات: «هو أطرش كالصخر، فلنملأ أذنيه بأنغام والغزل.» فأتركهن راكضًا. ثم ألتقي بجماعة من الكهول، فيقفون حولي قائلين: «هو أخرس كالقبر، فتعالوا نُقَوِّم اعوجاج لسانه» فأغادرهم خائفًا ثم ألتقي برهطٍ من الشيوخ، فيومئون نحوي بأصابع مُرتعشة قائلين: «هو مجنون أضاع صوابه في مسارح الجن والغيلان».