بوابة الدولة
السبت 26 سبتمبر 2026 05:01 صـ 12 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الإطاحة ببلوجر تنشر محتوى مخالفًا للآداب العامة بالإسكندرية الاحد المقبل....«قوافل المرأة للثقافة والإبداع» بأسيوط تناقش التسويق الإلكتروني وريادة الأعمال حسام حسن: راض عن أداء المنتخب.. واستبدال صلاح رؤية فنية ونستعد لجنوب السودان المستشار محمد سليم يكتب: مصر أمام الأمم المتحدة.. الأمن المائي والقضية الفلسطينية ضروريات حتمية سيسيه بعد التعادل مع مصر: قدمنا مباراة قوية.. العميد صديق وتأثير صلاح لا يُنكر الأهلي يصدر بيانًا ناريًا بعد تصريحات حسام حسن الأخيرة مدبولي: الأمن المائي لمصر قضية وجودية لا تحتمل المساومة من ركلتي جزاء، بوركينا فاسو وبنين يتعادلان 1-1 في تصفيات أمم إفريقيا موعد مباراة منتخب مصر أمام جنوب السودان في تصفيات أمم افريقيا تعادل سلبي بين مصر وأنجولا في افتتاح تصفيات أمم إفريقيا 2027 النائب أحمد قورة يكتب: الأمم المتحدة تنتفض.. انسحاب جماعي يضع نتنياهو وإسرائيل في عزلة نائبة المحافظ تشهد فعاليات مبادرة”جمعتنا لمتنا”بمسجد عبد الحليم محمود ببلبيس

بهاء نبيل يكتب: ”جهنمية” أمل المرأة السودانية يتجاوز أسوار السجن

فيلم جهنمية
فيلم جهنمية

بجرأة وحس فني، يقتحم فيلم جهنمية للمخرج ياسر فائز والذي يشهد عرضه العالمي الأول بمهرجان مينا السينمائي بكندا، الذى أقيم في الفترة من 25 إلي 30 يناير، أحلك لحظات الثورة السودانية وأكثرها تأثيرًا على مستقبل البلاد، حيث دارت أحداثه في الأيام الأخيرة قبل سقوط عمر البشير، حين تُعتقل شامة وهي في طريقها لمظاهرة، لتجد نفسها في زنزانة ضيقة ومعتمة، مع أربع نساء أخريات، يقبعن منذ شهور، وتعاني معهن قسوة ظروف الاعتقال وصلف السجانات، ثم تنضم إلى الزنزانة فتاة مصدومة وذاهلة ولا تتكلم، لتضيق الزنزانة أكثر ويثقل الوقت أكثر، على النساء الست، ويُحرمن من ضوء الشمس والهواء النقي، ويعم اليأس كل ركن من أركان الزنزانة.

يستمد فيلم جهنمية اسمه من زهرة قوية نابضة بالحياة تزدهر حتى في البيئات القاسية، وترمز إلى الروح التى لا تقهر للمرأة السودانية، في جوهره الفيلم عبارة عن انعكاس مؤثر لدورها في الثورة السودانية عام 2018، فلم تكن النساء مجرد مشاركات بل كن قائدات للانتفاضة، وجسدن صرخة الحشد من أجل الحرية والسلام والعدالة.

واستطاع المخرج ياسر فائز من خلال العمل أن يبرز الدور الهام للمرأة السودانية سواء في نضالها السياسي أو إظهار الجوانب العاطفية والجوانب الشاقة، وهو ما يكشف أن المخرج حاول أن يلتقى ببعض السجينات لكى يستطيع تقديم الواقع للمشاهد بمنتهى السهولة.

عكس الفيلم الحياة داخل السجن وكيف كانت السجينات يواجهون معاناتهم بشكل مشترك، فكانوا يتشاركون الحياة خلف الجدران التي تقيد حريتهم، وهذا ما رأيناه على سبيل المثال في مشهد الاحتفال بعرس إحداهن من خلال الحنة والرقص والغناء، وفي أحلك الأوقات تتحرر دواخلهن من مخاوفها وأحزانها وأحلامهن.

ونجح المخرج في إبراز قوة المرأة السودانية في مواجهة قهر الاعتقال مع مرور الوقت، فهو ما لمس المشاهد واستطاع أن يتعلم الأمل رغم قوة الألم، ويعتبر درساً لتمكين قدرة الإنسان في مقاومة الظلم وتحويل المحنة إلى مصدر قوة