بوابة الدولة
الأحد 20 سبتمبر 2026 01:29 صـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
ثقافة الشرقية تحتفي بالعيد القومي للمحافظة بأمسيات شعرية وأدبية التعليم العالي:شراكة استراتيجية بين معهد بحوث الإلكترونيات وشركه حلول المعرفه المتقدمة «الطفولة والأمومة» يتدخل لحماية طفلة بدمياط ويوفر لها الرعاية اللازمة بيان وزارة الأوقاف بشأن المسجد الكبير بقرية صان الحجر بالغربية.. تفاصيل الرى: دراسة التوسع في زراعة المانجروف بمناطق البحر الأحمر لحماية الشواطئ وزيرة التضامن لـ” كل عروسة”: مبادرة ”فرحة مصر” عيلتك التانية وسندك ترامب يعلن عزمة تشكيل قوة خاصة بالذكاء الاصطناعى وتعيين مسئول لإدارة الملف محمد صلاح يقود طرابزون للتقدم على جالطة سراي بثلاثية في الشوط الأول رغم غياب الأهداف.. حسام أشرف يحظى بثقة معتمد جمال في الزمالك أمانة الحريات بالأحرار الاشتراكيين ترفض تشكيل حكومة ظل وتتمسك بالمسار الدستوري رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري يوجة كلمة لابنائة الطلاب ..بالعام الدراسي الجديد وزير خارجية إيران لنظيره الفرنسى: توقف عن ذرف دموع التماسيح

دار الإفتاء: يَحْرُم شرعًا تناول المخدرات وتعاطيها بجميع أنواعها

مخدرات
مخدرات

أكدت دار الإفتاء أنه يَحْرُم شرعًا تناول المخدِّرات وتعاطيها بجميع أنواعها، والاتجار فيها؛ لما فيها من الأضرار؛ فالشرائع كلها تقصد إلى حفظ العقل وحمايته، وما تؤدي إليه من هدم الإنسان وإهدار حياته، وعلى ذلك رتب القانون عقوبة مغلظة على ذلك.

كرَّم الإسلام الإنسان، وجعل الحفاظ على النفس والعقل من المقاصد الكلية في الإسلام، وهي: الدين، والنفس، والنسل، والعقل، والمال؛ حتى يمكن للإنسان أن يكون خليفةً لله في الأرض ويقوم بعِمارتها.

لذلك حرَّم الإسلام كلّ ما يضُرُّ بالنَّفْس والعقل، ومن هذه الأشياء التي حَرَّمها: المخدِّرات بجميع أنواعها وعلى اختلاف مسمياتها من مخدِّرات طبيعية وكيمائية، وأيًّا كانت طرق تعاطيها، عن طريق الشرب، أو الشم، أو الحقن؛ لأنها تؤدي إلى مضار جسيمة ومفاسد كثيرة، فهي تُفْسِد العقل، وتفتك بالبدن، إلى غير ذلك من المضارِّ والمفاسد؛ حيث قال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]، فقد نصَّت الآية على النهي عن الإلقاء بالنفس في المهالك، ومعلوم أنَّ في تعاطي المخدِّرات هلاكًا ظاهرًا، وإلقاءً بالنَّفْس في المخاطر.

وممَّا يدلُّ على تحريمها أيضًا: ما رواه الإمام أحمد في "مسنده" وأبو داود في "سننه" عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: "نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن كلِّ مسكرٍ ومفتر".

فهذا الحديث نصٌ في تحريم كل ما يُسَبِّب فقدان الوعي في الإنسان، ويفقده الحس والحركة، والمخدِّرات بجميع أنواعها داخلة في ذلك دخولًا أوليًّا، لأنها تُغيِّب العقل، وتغير من الأحوال الطبيعية للإنسان في الخَلْق والخُلق، والقاعدة عند الأصوليين -كما جاء في "حاشية ابن الشاط على الفروق" (1/ 216، ط. عالم الكتب)-: [أنَّه إذا ورد النهي عن شيئين مقترنين ثم نصَّ على حكم النهي عن أحدهما من حرمة أو غيرها أُعطِيَ الآخرُ ذلك الحكم بدليل اقترانهما في الذكر والنهي، وفي الحديث المذكور ذكر المُفْتِر مقرونًا بالمسكر، وتقرَّر عندنا تحريم المسكر بالكتاب والسنة والإجماع فيجب أن يُعطَى المفتر حكمه بقرينة النهي عنهما مقترنين] اهـ.

وقد نَصَّ العلماء على تحريم تعاطي المخدرات؛ حتى نقل الإجماع على الحرمة الإمام البدر العيني في "البناية" (12/ 370، ط. دار الكتب العلمية)؛ حيث قال: [لأنَّ الحشيش غير قتَّال، لكن مُخَدّر، ومُفْتِر، ومكسل، وفيه أوصاف ذميمة؛ فكذلك وقع إجماع المتأخرين رحمهم الله على تحريم أكله] اهـ.

والقواعد الشرعية تقتضي أيضًا القول بحرمة المخدِّرات، حيث ثبت أَنَّ إدمانها فيه ضرر حسِّي ومعنوي، وما كان ضارًّا فهو حرام؛ لحديث: «لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ» رواه الإمام أحمد في "المسند"، وابن ماجه، والحاكم وصحَّحه، كما أنَّ تعاطيها يتعارض مع مقاصد الشريعة الإسلامية في محافظتها على العقل والنفس والمال من الضروريات الخمس.

موضوعات متعلقة