بوابة الدولة
الخميس 23 أبريل 2026 11:16 صـ 6 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
سيناء في قلب التنمية.. وزير الزراعة يكشف حصاد النهضة الزراعية بأرض الفيروز التعاون بين الاتصالات والثقافة لتسريع التحول الرقمي وإطلاق قصر الثقافة الرقمي شراكة مصرية فنلندية جديدة.. جامعة مصر للمعلوماتية تبحث التعاون مع نوكيا وألتو وزير الصحة يهنئ الدكتور أشرف حاتم بمناسبة فوزه ممثلا لمصر في عضوية لجنة الصحة بالاتحاد البرلماني الدولي الرعاية الصحية تستعرض جهود تنمية سيناء بالتزامن مع عيد التحرير وزيرة التضامن الاجتماعي تلتقي وزيرة التمكين الاقتصادي والسياسي للنساء بجمهورية صربيا محافظ القاهرة يضع إكليلا من الزهور على مقابر شهداء المنطقة العسكرية بالخفير بمناسبة الاحتفال بذكرى عيد سيناء الحفناوي يرعى قافلة «صحتكم أمانة» الطبية المجانية بالغربية سعر الذهب اليوم الخميس 23 أبريل 2026 فى مصر مستهل الجلسة تراجع سعر اليورو اليوم الخميس 23 أبريل 2026 بالبنوك المصرية إطلاق الصفحة الرسمية لجهاز تنظيم إعلانات الطرق على فيسبوك سعر الدولار اليوم الخميس 23/4/2026 أمام الجنيه المصرى فى بداية التعاملات

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : أيها الإنسان إنتبه ماأضعفك

الكاتب الصحفى  محمود الشاذلى
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى

شأن كل أسبوع أخلد فى نهايته لنفسى ، أتناغم مع ذاتى ، أحتضن الكرام ، أأنس بالأحباب ، أستحضر ماضى جميل بات من الذكريات ، أتوقف كثيرا وطويلا أمام منعطفات الحياه ، يزلزل كيانى إستغاثة أسيادى من المرضى في جوف الليل ، أتأمل الحياه ومجرياتها ، يطمئن القلب ، ويريح النفس من بات نبضه وكل الكيان بأفعاله الطيبه ، وخلقه الكريم ، وتناغمه مع جبر الخاطر ، وإحتضانه لمن جرفتهم الأيام ، وأخذتهم دوامة الحياه .. يقينا .. ماأضعفك أيها الإنسان ، وماأعظم أن يكون الطبيب إنسان ، فى زمن إنعدمت فيه الإنسانيه ، وبات الناس فى تيه ، يدمر بعضهم بعضا ، ويسحق القوى فيهم الضعيف ، وينال صاحب السلطه بجبروته من الذين لاسلطه لهم ، ونسى الإبن أباه ، وبات البحث عن العيش فى رغد حيث القصور والمنتجعات والشاليهات مبتغى وغايه عند فئة النصف فى المائه بالمجتمع وهؤلاء هم فئة البهوات الذين أصبحت قضية حياتهم عشق الأنا ، وعبادة الذات ، وعدم اليقين أننا جميعا إلى زوال ، لذا لم ينتبهوا أو حتى يلتفتوا إلى هؤلاء البسطاء الكرام من الناس الذين الذين طحنتهم الحياه وأظهرت عظامهم من تحت جلودهم وباتوا يئنون من الوجع ، وينشغلون كل الوقت بلقمة العيش ، والبحث عن مصدر رزق .

أفكر كثيرا كيف إنتفض وجدانى منذ أيام في جوف الليل على رجاءات الأب المسكين لأعينه على إنقاذ طفلته المهدده بالموت لإرتفاع السكر بصوره مرعبه ، قد تدمر كل الجسد ، وكيف وفقنى الله تعالى وسخر لى وله من هم أفضل منا عنده سبحانه بكريم صنائعهم مع المرضى ، ونجدتهم للملهوفين ، أطبائنا الكرام بمستشفيات جامعة طنطا ملائكة الرحمه في القلب منهم الدكتور محمد سمير ، والدكتور أحمد سويلم وغيرهم كثر ، وقائدهم العظيم الدكتور أحمد غنيم .

أبكانى من كان عنده طموح أن يكون رقما صحيحا بالمجتمع ، وأن يحقق طموحاته في الحياه ، وماعاش من أجله ، متعهدا ببذل الجهد إلى أقصى درجه ، وحقا كان مثابرا وذهب إلى أوروبا ، وحصل على شهادات علميه بتقدير إمتياز كما تمنى ورسم وخطط ، وفجأه جاء أمرالله وداهمه المرض اللعين ، وبات شغله الشاغل الإهتمام بنفسه ، والبحث عن علاج ، وآخر أنجب طفلا بعد أربعة عشر عاما ثم أراد الله أن يختبر إيمانه فكان السرطان ، فوقف في مستشفى 57 بالقاهره يناجى ربه باكيا إلى الدرجه التي أبكانى فيها معه وكل الحضور بما فيهم الأطباء ، وكان قوله " بأشحته منك يارب " بمثابة دعاء بسيط من القلب يتوافق مع مستوى تعليمى بسيط ، وكانت إستجابة رب العالمين سبحانه وشفاء إبنه درسا إيمانيا عظيما ، وهذا الذى رأيته يبكى في ركن ركين يدعو ربه ليشفى ولده الوحيد وكانت نظرات عينيه لى عند إقترابى منه لاأنساها ماحييت وهى نظرات إنكسار لم ألمسها لدى أحدا في حياتى ، وهو من هو يهتز المكان عند إقترابه منه ليس لغرور لديه ، لكن طبقا لمقتضيات منصبه الرفيع ، ولأنه كان إنسانا نبيلا بمعنى الكلمه لايظلم أحدا إستجاب الله لإنكساره وشفى إبنه ، فأدركت أن ذلك كان إختبارا قاسيا حتى لايأخذه صولجان المنصب إلى غير رجعه مع رب العالمين سبحانه .

أيها الإنسان إنتبه ماأضعفك حتى ولو كنت صاحب منصب رفيع ، أو إمتلكت المال الوفير وتعيش في نعيم ، أو تحكمت فى البشر ومستقبل الناس ، وأرزاقهم ، بالمنع والمنح ، إنتبه .. نحن أنفاس تخرج وقد لاتعود أذكرك وأذكر نفسى ، لذا أتعجب مما نحن فيه من غفله جعلت الإنسان يظلم أخاه الإنسان ، ويتفنن فى قهره والإستمتاع بإذلاله ، وجعلت صاحب المنصب ينسى حتى نفسه ويتجبر على خلق الله ، على أية حال يكون الشكر لرب العالمين سبحانه أن حبانا قلوبا تنتفض تأثرا بمريض يستنجد أهله فى جوف الليل ، ويركن إلى ركن ركين حيث يرسل للجسد الذى أرهقه العطاء من يطبطب عليه بكلماته التى تحرك الوجدان ، وتنزل على الجسد بردا وسلاما فيتلاشى التعب .

كاتب المقال الكاتب الصحفى محمود الشاذلى مدير تحرير جريدة الجمهورية ورئيس تحرير صوت الشعب نيوز

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى22 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 51.9606 52.0606
يورو 60.9290 61.0514
جنيه إسترلينى 70.1000 70.2505
فرنك سويسرى 66.3609 66.5056
100 ين يابانى 32.6078 32.6726
ريال سعودى 13.8543 13.8817
دينار كويتى 169.5288 169.9105
درهم اماراتى 14.1455 14.1739
اليوان الصينى 7.6122 7.6285