بوابة الدولة
الأحد 22 مارس 2026 09:24 صـ 3 شوال 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

هل يجوز شرعا التضحية بالطيور.. دار الإفتاء تجيب

دواجن
دواجن

أكدت دار الإفتاء المصرية أنه لا يجزئ في الأضحية إلا أن تكون من الأنعام؛ وهي: الإبل، والبقر، والغنم. والرأي القائل بجواز التضحية بكل حيوان يؤكل لحمه، رأي ضعيف، غير معتبر في الإفتاء، ومخالفٌ لعمل الأمة المستقر. وما ورد أن أحد الصحابة قال بجواز التضحية بالطيور غير صحيح؛ لأن النصّ الوارد عنه ليس على ظاهره، وإن حُمِل على ظاهره فهو مجرد اجتهاد من الصحابي، لكنه مخالف لما قد صحَّ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلا حجة فيه.

حكم التضحية بالطيور

حكى غير واحد من العلماء الإجماع على عدم صحة الأضحية بغير الأنعام؛ فقال الإمام ابن عبد البر في "التمهيد" (23/ 188): [والذي يُضَحَّى به بإجماع من المسلمين الأزواج الثمانية؛ وهي: الضأن، والمعز، والإبل، والبقر] اهـ.

وقال الإمام أبو القاسم الرافعي في "العزيز" (12/ 62، ط. دار الكتب العلمية): [وتختص التضحية بالأنعام إجماعًا] اهـ.

وقال الإمام النووي في "المجموع" (8/ 394، ط. المنيرية): [نقل جماعة إجماع العلماء عن التضحية لا تصحُّ إلا بالإبل أو البقر أو الغنم، فلا يجزئ شيء غير ذلك] اهـ.

وقال العلامة ابن رشد في "بداية المجتهد" (2/ 193، ط. دار الحديث): [وكلهم مجمعون على أنه لا تجوز التضحية بغير بهيمة الأنعام، إلا ما حكي عن الحسن بن صالح أنه قال: تجوز التضحية ببقرة الوحش عن سبعة، والظبي عن واحد] اهـ.

وممن نقل الإجماع كذلك شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في "أسنى المطالب" (1/ 535، ط. دار الكتاب الإسلامي)، والشيخ الخطيب الشربيني في "مغني المحتاج" (6/ 125، ط. دار الكتب العلمية)، والأمير الصنعاني في "سبل السلام" (2/ 537، ط. دار الحديث).

والرأي القائل بجواز التضحية بكل حيوان يُؤْكَل لحمه رأي شاذّ لم يُعَوِّل عليه أهل العلم، حتى رأيناهم قد حكوا الإجماع على خلافه متجاوزين إياه.

وقد صَرّح بهذا الإمام ابن عبد البر في "الاستذكار" (5/ 321، ط. دار الكتب العلمية)؛ فقال: [وقد أجمع العلماء أنه لا يجوز في العقيقة إلا ما يجوز في الضحايا من الأزواج الثمانية، إلا من شذّ ممن لا يُعَدّ خلافًا] اهـ.

وما ورد في "مصنف عبد الرزاق" بسند ظاهره الصحة عن بلال رضي الله عنه من قوله: "مَا أُبَالِي لَوْ ضَحَّيْتُ بِدِيك، ولأن أتصدق بثمنها على يتيم أو مُغَبَّر أحب إليّ من أن أضحي بها"، يحتمل أنه قد أراد الإشارة إلى أن الأضحية ليست بواجبة، لا أنه على حقيقته. انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (5/ 230).

وأما لو حمل على ظاهره فهو مجرد اجتهاد من الصحابي، لكنه مخالف لما قد صحَّ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أنه آثر الأضحية على التصدق بثمنها في أيام النحر، وقال: «مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ عَمَلاً أَحَبَّ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ هِرَاقَةِ دَمٍ» رواه ابن ماجه، فلا حجة فيه.

الخلاصة


عليه: فإن الأضحية لا يُجْزِئُ فيها إلا أن تكون من الأنعام؛ وهي: الإبل، والبقر، والغنم، والرأي القائل بجواز التضحية بكل حيوان يؤكل لحمه، رأي ضعيف، غير معتبر في الإفتاء، ومخالف لعمل الأمة المستقر.

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى18 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.2906 52.3906
يورو 60.3485 60.4692
جنيه إسترلينى 69.8288 69.9781
فرنك سويسرى 66.5274 66.6716
100 ين يابانى 32.8727 32.9438
ريال سعودى 13.9256 13.9544
دينار كويتى 170.5219 170.9038
درهم اماراتى 14.2338 14.2668
اليوان الصينى 7.6079 7.6231