بوابة الدولة
السبت 11 يوليو 2026 02:23 مـ 25 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الرئيس السيسي يؤكد استعداد الدولة لدعم الكفاءات ومنحهم الفرصة التي يستحقونها ودعم الجهاز الفني الوطني مركز سلام يستعرض التجربة المصرية في مكافحة التطرف بمنتدى الحضارة الإسلامية في أوزبكستان الرئيس السيسي: الشعب المصري أصبح ينتظر الكثير من المنتخب الوطني لكرة القدم في المرحلة المقبلة مانشستر سيتي يعلن التعاقد مع جيريمي مونجا الرئيس السيسي يُعرب عن تقديره والشعب المصري للإنجاز الذي حققه المنتخب الوطني لكرة القدم أبرز تعديلات مجلس النواب لمشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة رحلة انتهت وأخرى مستمرة، أساطير كأس العالم 2026 بين الوداع والمطاردة إزالة بسكول مخالف على أملاك الدولة ضمن أعمال الموجة 29 بكوم حمادة الرئيس السيسي يستقبل لاعبي المنتخب الوطني لكرة القدم والجهازين الفني والإداري بمدينة العلمين مارتينيز يرفض اتهام حكم مباراة مصر: ما يحدث من صنع الإعلام كورتوا يهدد منتخب بلجيكا وشرط واحد لاستمراره بدء الدراسة بـ10 مدارس «أجرو المصرية الإيطالية» للتكنولوجيا التطبيقية العام الدراسي 2026-2027 |صور

في ذكرى ميلاد فريد الأطرش.. لماذا منع النحاس باشا أغنية ”يا عوازل فلفلوا”.. وكيف دخل عبد الوهاب على خط الصراع؟

على باشا ماهر وفريد الأطرش ومصطفى النحاس باشا
على باشا ماهر وفريد الأطرش ومصطفى النحاس باشا

احتقظ ملك العود الموسيقار فريد الأطرش (21 أبريل 1917 - 26 ديسمبر 1974)، الذي تحل اليوم ذكرى ميلاده ، بعلاقات وطيدة مع ساسة وزعماء مصر والعالم العربي، لكن هذه العلاقة لم تكن على ما يُرام خلال العهد الملكي، لدرجة دفعت الزعيم الوفدي ورئيس وزراء مصر مصطفى النحاس باشا إلى التدخل لمنع إذاعة أشهر أغاني فريد في طليعة الخمسينيات وهى أغنية "ياعوازل فلفلوا" التي غناها في فيلم آخر كدبة عام 1951م.. لكن ما الأسباب التي دفعت النحاس لمنع أغنية فريد الأطرش؟.

بعيدا عن الأسباب التي ذكرتها الصحف آنذاك من جرأة كلمات الأغنية التي ألفها أبوالسعود الإبيارى، والتي لا تتوافق مع أخلاق وقيم المجتمع، كان هناك سبب آخر يكمن وراء هذا المنع ، ويتمثل في المناكفات السياسية بين النحاس باشا وزعيم سياسي آخر هو على باشا ماهر، آخر رئيس للوزراء في عهد الملك فاروق، وكان تشكيل الوزارة في مصر محصورًا بين هذين السياسيين.

كانت أغنية فريد الأطرش "يا عوازل فلفلوا" قد انطلقت في الوقت الذي تشكلت فيه الوزارة الثالثة للنحاس باشا في عهد الملك فاروق عام 1950م، والتي شهدت عدة أحداث فارقة في تاريخ الوطن، منها اشتعال المقاومة الشعبية ضد الإنجليز في منطقة القناة، والتي تمخضت عن إلغاء النحاس لمعاهدة 1936م، وصولا إلى استقالة الحكومة الوفدية بزعامة النحاس في أعقاب حريق القاهرة في 26 يناير عام 1952م، والذي أفضى إلى ثورة يوليو فيما بعد.

في ذلك الوقت لم تكن زيارات على باشا ماهر تنقطع عن قصر عابدين للقاء الملك فاروق، وهو ما أثار حفيظة غريمه السياسي مصطفى النحاس باشا، وراح يتهمه بتأليب الملك على الحكومة، وفى كل مرة يتم اللقاء بين على ماهر والملك، يصدح فيها أثير الإذاعة بأغنية فريد الأطرش "يا عوازل فلفلوا" نكاية في النحاس، وكانت كلمات الأغنية، التى تُظهر صفو العلاقة بين حبيبين فشلت معها مساعي الشامتين والعُذال تُلبى هذا الغرض، حيث تقول:"ما قال لي وقلت له ومال لي وملت له.. وجاني ورُحت له يا عواذل فلفلوا.. قالوا لي كلام وقالوا له كلام.. وكان بيني وبينه خصام.. كلامهم زاد غرامي غرام..وفاض به الشوق بعت لي سلام..وسلامه فرحت له وقابلني ضحكت له..وقال لي وقلت له ومال لي وملت له..يا عوازل فلفلوا..فى قربه يزيد حنيني إليه..وهو بعيد يا خوفي عليه..أخاف للناس يحبوا عينيه..ويتمنوا يبوسوا إيديه..فى إيديه كل الهنا وعينيه هي المُنى..وحلف لي بحبنا وأنا برضه حلفت له..يا يا عوازل فلفلوا".

وبهذا اتفق لدى النحاس سببان لمنعه تلك الأغنية، أولهما ما اعتبره خروجا عن تقاليد المجتمع بكلمات عاطفية صارخة، وثانيهما إيقاف تلك المناكفة السياسية التي يظهرها ماهر مع كل مرة يلتقى فيها بالملك فاروق".