بوابة الدولة
الأربعاء 9 سبتمبر 2026 05:59 مـ 26 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير الخارجية يستقبل نائب رئيس البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية أوقاف الشرقية :جهودمكثفة في نشر الوعي المجتمعي ببلبيس إصابة 8 أشخاص فى انفجار مخزن لجمع الأسلحة ومخلفات الحرب بسوريا رئيس الوزراء يمد فترة توفيق أوضاع وكالات التشغيل الخاصة 6 أشهر محافظ الشرقية يفتتح مدرسة الشهيد شريف طلعت إبراهيم الرسمية للغات بالزقازيق اقتراحات عاجلة من المهندس فوزى السيد لمواجهة مشكلات العقارات الآيلة للسقوط وحماية الأرواح إصابة 12 شخصا في انقلاب «ميكروباص» بحادث بقرية اللوقا بساحل سليم في أسيوط خريطة بداية العام الدراسى الجديد قبل أيام من الانطلاق تعرف على موعد اجتماع الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى لبحث أسعار الفائدة والقرار المتوقع 7جامعات مصرية 320طالبا ..مشاركه بين اليابان ومصر فى” التوكاتسو ” رئيس المحطات النووية يستقبل سفير كوريا الجنوبية وممثلي شركة «KHNP» ميدو: مجلس إدارة الزمالك تسبب في إهدار 350 مليون جنيه.. وكل من أخطأ يجب أن يُحاسب

في ذكرى ميلاد فريد الأطرش.. لماذا منع النحاس باشا أغنية ”يا عوازل فلفلوا”.. وكيف دخل عبد الوهاب على خط الصراع؟

على باشا ماهر وفريد الأطرش ومصطفى النحاس باشا
على باشا ماهر وفريد الأطرش ومصطفى النحاس باشا

احتقظ ملك العود الموسيقار فريد الأطرش (21 أبريل 1917 - 26 ديسمبر 1974)، الذي تحل اليوم ذكرى ميلاده ، بعلاقات وطيدة مع ساسة وزعماء مصر والعالم العربي، لكن هذه العلاقة لم تكن على ما يُرام خلال العهد الملكي، لدرجة دفعت الزعيم الوفدي ورئيس وزراء مصر مصطفى النحاس باشا إلى التدخل لمنع إذاعة أشهر أغاني فريد في طليعة الخمسينيات وهى أغنية "ياعوازل فلفلوا" التي غناها في فيلم آخر كدبة عام 1951م.. لكن ما الأسباب التي دفعت النحاس لمنع أغنية فريد الأطرش؟.

بعيدا عن الأسباب التي ذكرتها الصحف آنذاك من جرأة كلمات الأغنية التي ألفها أبوالسعود الإبيارى، والتي لا تتوافق مع أخلاق وقيم المجتمع، كان هناك سبب آخر يكمن وراء هذا المنع ، ويتمثل في المناكفات السياسية بين النحاس باشا وزعيم سياسي آخر هو على باشا ماهر، آخر رئيس للوزراء في عهد الملك فاروق، وكان تشكيل الوزارة في مصر محصورًا بين هذين السياسيين.

كانت أغنية فريد الأطرش "يا عوازل فلفلوا" قد انطلقت في الوقت الذي تشكلت فيه الوزارة الثالثة للنحاس باشا في عهد الملك فاروق عام 1950م، والتي شهدت عدة أحداث فارقة في تاريخ الوطن، منها اشتعال المقاومة الشعبية ضد الإنجليز في منطقة القناة، والتي تمخضت عن إلغاء النحاس لمعاهدة 1936م، وصولا إلى استقالة الحكومة الوفدية بزعامة النحاس في أعقاب حريق القاهرة في 26 يناير عام 1952م، والذي أفضى إلى ثورة يوليو فيما بعد.

في ذلك الوقت لم تكن زيارات على باشا ماهر تنقطع عن قصر عابدين للقاء الملك فاروق، وهو ما أثار حفيظة غريمه السياسي مصطفى النحاس باشا، وراح يتهمه بتأليب الملك على الحكومة، وفى كل مرة يتم اللقاء بين على ماهر والملك، يصدح فيها أثير الإذاعة بأغنية فريد الأطرش "يا عوازل فلفلوا" نكاية في النحاس، وكانت كلمات الأغنية، التى تُظهر صفو العلاقة بين حبيبين فشلت معها مساعي الشامتين والعُذال تُلبى هذا الغرض، حيث تقول:"ما قال لي وقلت له ومال لي وملت له.. وجاني ورُحت له يا عواذل فلفلوا.. قالوا لي كلام وقالوا له كلام.. وكان بيني وبينه خصام.. كلامهم زاد غرامي غرام..وفاض به الشوق بعت لي سلام..وسلامه فرحت له وقابلني ضحكت له..وقال لي وقلت له ومال لي وملت له..يا عوازل فلفلوا..فى قربه يزيد حنيني إليه..وهو بعيد يا خوفي عليه..أخاف للناس يحبوا عينيه..ويتمنوا يبوسوا إيديه..فى إيديه كل الهنا وعينيه هي المُنى..وحلف لي بحبنا وأنا برضه حلفت له..يا يا عوازل فلفلوا".

وبهذا اتفق لدى النحاس سببان لمنعه تلك الأغنية، أولهما ما اعتبره خروجا عن تقاليد المجتمع بكلمات عاطفية صارخة، وثانيهما إيقاف تلك المناكفة السياسية التي يظهرها ماهر مع كل مرة يلتقى فيها بالملك فاروق".