بوابة الدولة
الإثنين 10 أغسطس 2026 02:42 مـ 25 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزيرا خارجية مصر واليونان: الحوار والطرق الدبلوماسية سبيل استقرار المنطقة ”الزراعة” تتفقد محطات الإنتاج الحيواني والمزارع البحثية في دمياط سعر الحديد اليوم الإثنين 10 أغسطس 2026.. الطن بـ38 ألف جنيه محافظة الجيزة: إخلاء وغلق وإزالة مخازن الفرز والخردة بشارعي الإخلاص وعادل إمام بالطالبية جوميا مصر تطلق حملة «العودة إلى المدارس» بتشكيلة موسعة وعروض يومية وخيارات دفع مرنة مصدر بالزمالك: عقوبات تاريخية على الغائبين عن المعسكر محافظ القاهرة: إزالة عقار مخالف بحى المرج بعد بنائه 13 دورًا بدلًا من 5 المستشار أسامةالصعيدي: التلاعب فى خطوط المحمول بمعرفة شركات المحمول من جرائم المال العام التعليم العالي تحذر الطلاب من وسطاء يدّعون قدرتهم على إلحاقهم بالجامعات الخاصة والأهلية مقابل مبالغ مالية الدكتور محمد عبده بدوي رئيسًا ل ”مركز ماسبيرو للدراسات” تداول 13 ألف طن بضائع عامة ومتنوعة بمواني البحر الأحمر ارتفاع أسعار النفط نتيجة استمرار حالة الغموض بشأن إعادة فتح مضيق هرمز

في ذكرى ميلاد فريد الأطرش.. لماذا منع النحاس باشا أغنية ”يا عوازل فلفلوا”.. وكيف دخل عبد الوهاب على خط الصراع؟

على باشا ماهر وفريد الأطرش ومصطفى النحاس باشا
على باشا ماهر وفريد الأطرش ومصطفى النحاس باشا

احتقظ ملك العود الموسيقار فريد الأطرش (21 أبريل 1917 - 26 ديسمبر 1974)، الذي تحل اليوم ذكرى ميلاده ، بعلاقات وطيدة مع ساسة وزعماء مصر والعالم العربي، لكن هذه العلاقة لم تكن على ما يُرام خلال العهد الملكي، لدرجة دفعت الزعيم الوفدي ورئيس وزراء مصر مصطفى النحاس باشا إلى التدخل لمنع إذاعة أشهر أغاني فريد في طليعة الخمسينيات وهى أغنية "ياعوازل فلفلوا" التي غناها في فيلم آخر كدبة عام 1951م.. لكن ما الأسباب التي دفعت النحاس لمنع أغنية فريد الأطرش؟.

بعيدا عن الأسباب التي ذكرتها الصحف آنذاك من جرأة كلمات الأغنية التي ألفها أبوالسعود الإبيارى، والتي لا تتوافق مع أخلاق وقيم المجتمع، كان هناك سبب آخر يكمن وراء هذا المنع ، ويتمثل في المناكفات السياسية بين النحاس باشا وزعيم سياسي آخر هو على باشا ماهر، آخر رئيس للوزراء في عهد الملك فاروق، وكان تشكيل الوزارة في مصر محصورًا بين هذين السياسيين.

كانت أغنية فريد الأطرش "يا عوازل فلفلوا" قد انطلقت في الوقت الذي تشكلت فيه الوزارة الثالثة للنحاس باشا في عهد الملك فاروق عام 1950م، والتي شهدت عدة أحداث فارقة في تاريخ الوطن، منها اشتعال المقاومة الشعبية ضد الإنجليز في منطقة القناة، والتي تمخضت عن إلغاء النحاس لمعاهدة 1936م، وصولا إلى استقالة الحكومة الوفدية بزعامة النحاس في أعقاب حريق القاهرة في 26 يناير عام 1952م، والذي أفضى إلى ثورة يوليو فيما بعد.

في ذلك الوقت لم تكن زيارات على باشا ماهر تنقطع عن قصر عابدين للقاء الملك فاروق، وهو ما أثار حفيظة غريمه السياسي مصطفى النحاس باشا، وراح يتهمه بتأليب الملك على الحكومة، وفى كل مرة يتم اللقاء بين على ماهر والملك، يصدح فيها أثير الإذاعة بأغنية فريد الأطرش "يا عوازل فلفلوا" نكاية في النحاس، وكانت كلمات الأغنية، التى تُظهر صفو العلاقة بين حبيبين فشلت معها مساعي الشامتين والعُذال تُلبى هذا الغرض، حيث تقول:"ما قال لي وقلت له ومال لي وملت له.. وجاني ورُحت له يا عواذل فلفلوا.. قالوا لي كلام وقالوا له كلام.. وكان بيني وبينه خصام.. كلامهم زاد غرامي غرام..وفاض به الشوق بعت لي سلام..وسلامه فرحت له وقابلني ضحكت له..وقال لي وقلت له ومال لي وملت له..يا عوازل فلفلوا..فى قربه يزيد حنيني إليه..وهو بعيد يا خوفي عليه..أخاف للناس يحبوا عينيه..ويتمنوا يبوسوا إيديه..فى إيديه كل الهنا وعينيه هي المُنى..وحلف لي بحبنا وأنا برضه حلفت له..يا يا عوازل فلفلوا".

وبهذا اتفق لدى النحاس سببان لمنعه تلك الأغنية، أولهما ما اعتبره خروجا عن تقاليد المجتمع بكلمات عاطفية صارخة، وثانيهما إيقاف تلك المناكفة السياسية التي يظهرها ماهر مع كل مرة يلتقى فيها بالملك فاروق".