بوابة الدولة
الإثنين 21 سبتمبر 2026 02:24 مـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الكبار بيسيلوا أرباحهم..مبيعات متواصلة على أسهم CIB وفوري وبالم هيلز قافلة طبية مجانية على مدار يومين بقرية القلعة بدمنهور لتقديم خدمات الكشف الطبى والعلاج للمواطنين الأوراق المطلوبة من الفائزين بتأشيرات حج الجمعيات الأهلية لموسم 2027 وزير الزراعة يستعرض جهود تنمية الثروة الحيوانية والداجنة خلال النصف الأول من سبتمبر وزير الزراعة يستعرض جهود تنمية الثروة الحيوانية والداجنة ”الزراعة”: محطة البحوث الزراعية بسخا تستقبل الوفد الأوزبكي للاطلاع على البرامج البحثية للأرز والذرة وفول الصويا فتح باب التنسيق الإلكتروني لطلاب الثانوية الأزهرية للقبول بالمعاهد العليا وبعض كليات الجامعات الحكومية اصابة فالفيردي تربك ريال مدريد مدبولى يتوجه إلى نيويورك لترؤس وفد مصر فى اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة إزالة 340 تعديًا على أملاك الدولة والأراضي الزراعية في البحيرة سيبك من الدهب والشهادات..أسهم البورصة تربح 1.33 تريليون جنيه خلال عام تباطؤ مروري بالقاهرة والجيزة صباح اليوم.. كثافات بالطريق الدائري وشارع فيصل ومحور 26 يوليو

شيخ الأزهر: نصيب العبد من اسم الله ”العظيم” أن يعرف أن كل عظيم هو حقير إلى جنب الله

شيخ الأزهر
شيخ الأزهر

قال فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، إن اسم "العظيم" له معان ثلاثة، أولها عظيم الشأن، والثاني يعني "الضخامة" ومنها أن يقال "رجل عظيم" أي ضخم البنيان، والمعنى الثالث هو كثير العدد، ولا ينسحب من تلك المعاني الثلاث على الذات الإلهية إلا المعنى الأول وهو "عظيم الشأن"، بمعنى العظم والعلو لله تعالى، ومن ذلك قوله تعالى "وهو العلي العظيم" وقوله " إنه كان لا يؤمن بالله العظيم"، ووصف العظيم فيهما متجه للذات العلية، موضحا أن سبب ذلك أن المعنيين الآخرين "الضخامة" و"كثرة العدد"، لا تليق بالذات الإلهية، لأنه تعالى لا يمكن وصفه بأنه "عظيم الجسم"، لأن الجسم مركب من أجزاء، وأذا كان كذلك، فسيحتاج إلى من يركب هذه الأجزاء، بمعنى أن يكون له صانع، وكل هذا يتنافى مع الذات الإلهية.

وأوضح شيخ الأزهر، خلال الحلقة الحادية عشر من برنامج "الإمام الطيب"، أن العجيب في الأمر، أنك أذا أخبرت بعض الملحدين في زمننا هذا، بأن هذا "الكرسي" على سبيل المثال قد وجد بذاته، وليس له صانع، فسيستغربون عليك ذلك وينكرونه، لكنهم وبكل بساطة يؤمنون بأن الكون ليس له خالق وقد نشأ بذاته، لافتا أنه لا يصح أن نقول أن الله تعالى له "جسم"، لأن الجسم مركب يحتاج إلى من يقوم بتركيبه، وهذا من يقوم بتركيبه لا بد أن يسبقه في الوجود، وهذا لا يصح مع الذات الإلهية التي ثبتت لها صفة "القدرة المطلقة" و"العلم المطلق"، وهو أول الموجودات، فهو الأول ولا أول قبله، والقول بذلك يتناقض مع كل هذه الصفات التي ثبتت له، وهذا مستحيل عليه تعالى.

وحول اختصاص التصديق في القرآن باسم الله العظيم في عبارة "صدق الله العظيم"، بين فضيلته أن تلك عادة اعتادها العلماء أو المسلمون، لكن هناك مناسبة بين كلمة "عظيم" وبين ما تلاه القارئ من آيات في القرآن، فالقرآن الكريم كله وكل آياته تدل على عظمة هذا القائل وعظمة من أنزله، لذلك حين يختم " بـ"صدق الله العظيم" فإنه يصدق هذا الكتاب الكريم، موضحا أن الوارد في القرآن هو أنه "إذا قرئ القرآن فاستمعوا له"، وأن نبدأ القرآن بالاستعاذة "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" حتى لا يشغلنا الشيطان ولا يضلنا ولا يلقي في أفكارنا ولا في قلوبنا ما يشغلنا عن معنى التلاوة، بالإضافة إلى دليل آخر من السنة على استحباب البدء بالبسملة، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بباسم الله، فهو أبتر"، والقراءة أمر ذو بال أكثر من أي أمر آخر، فهي تحتاج إلى عقل متدبر، بالإذافة لإجماع المسلمين على هذا.

وأوضح شيخ الأزهر أن هذا الحكم قد استقي من السنة الكريمة، والتي لها دور مهم في التشريع للمسلمين، وهذا هو الجدل الدائر بين من يؤمنون بالقرآن ويشككون في الحديث، أو يقولون أن السنة لا يؤخذ منها التشريع، أو يقولون أن السنة لا يصح أن تستقل بحكم، ويحتالون في ذلك، والرد عليهم هو أن القرآن الكريم من غير السنة النبوية، لا يفهم ما يقرب من ثلثيه، فهناك أوامر بالصلاة في القرآن، وأوامر بالزكاة وأوامر بالحج، وكل أسس الإسلام التي بني عليها لو اعتمدنا على القرآن فقط، لا نعرف عنها شيء، لأن تفاصيلها وأحكامها ووجوبها وأوقاتها ومقاديرها في الزكاة، وهكذا، لذا كان للسنة النبوية دور مهم في التشريع الإسلامي، عبر دور من ثلاث إما "التوضيح"، أو "التأكيد"، أو "الإنشاء"، بمعنى إنشاء أحكام شرعية، ومن ذلك توضيح حرمة الجمع بين البنت وعمتها وخالتها، لأن ذلك تم تشريعة اعتمادا على السنة النوية، وجميع المسلمين يعملون به.

وفي نهاية الحلقة، أوضح فضيلته أن نصيب العبد من اسم الله "العظيم" هو أن يعرف أن كل عظيم هو حقير إلى جنب الله، ثانيا أن يعترف بالعظمة اللائقة بالإنسان إذا كانت من عند الله تعالى، وهي عظمة الأنبياء العلماء الأولياء أهل الخير إلى آخره، مضيفا أن العباد عليهم أن يؤمنوا أن كل عظيم معهم وبينهم حقير بالنسبة لله "العظيم"، مع احترام العظمة الإنسانية في حدودها، فلا يصح مثلا قول أن هذا ساحر "عظيم"، لأن القرآن يخبرنا بأنه ليس بعظيم، وهكذا، لكن يمكن أن ينسحب وصف العظمة على بعض البشر، مثل الأنبياء والعلماء وأولياء الله الصالحين المحسنين.

موضوعات متعلقة