بوابة الدولة
الجمعة 6 مارس 2026 07:26 صـ 17 رمضان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

هل يجوز أن أصوم أيامًا فى النصف الثانى من شهر شعبان؟ الأزهر للفتوى يجيب

فقهيات
فقهيات

هل يجوز أن أصوم أيامًا في النصف الثاني من شهر شعبان؟، سؤال أجاب عنه مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية، وجاء رد المركز كالآتى: قد قال الله عز وجل في محكم تنزيله: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}.[الأحزاب: 21]، وقد ثبت عن سيدنا رسول الله ﷺ أنه كان يكثر من الصيام في شهر شعبان؛ فعن عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ».[مُتفق عليه]، وهذا في شهر شعبان مُطلقًا.

أما ابتداء الصوم بعد انتصاف شهر شعبان فقد اختلف في حكمه الفقهاء بعد اتفاقهم على جواز الصيام في النصف الأول منه؛ لتعدد الروايات الحديثية الواردة في صيام النصف الثاني من شهر شعبان، فمنها أحاديث تدل أن رسول الله ﷺ كان يصوم أكثر أيام شهر شعبان مطلقًا كالحديث السابق ذكره، ومنها أحاديث تدل على جواز الصيام في النصف الثاني من شهر شعبان لمن كانت عادته الصوم، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلا يَوْمَيْنِ إِلا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ».

ومنها أحاديث تدل على عدم جواز الصوم في النصف الثاني من شعبان، فعن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلا تَصُومُوا». [أخرجه أبو داود والترمذي وغيرهما]

وقد ذهب الشافعية في الجمع بين هذه الأحاديث إلى القول بتحريم صيام التطوّع في النصف الثاني من شعبان إلا صومًا اعتاده الشخص، أو وصله بصوم قبله في النصف الأول، أو كان عن نذر أو قضاء، ولو كان قضاءً لنفل أو كفارة، فإن كان كذلك فلا حرمة.

بينما ذهب جمهور الفقهاء إلى إباحة التطوع بالصوم في النصف الثاني من شعبان، ولو لمن لم يعتده الإنسان ولم يصله بالنصف الأول منه، ولا يكره إلا صوم يوم الشك، وقالوا: إن ما روى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ : «إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلا تَصُومُوا» [أخرجه أبو داود والترمذي وغيرهما]، هو حديث ضعيف، قال أحمد وابن معين: إنه منكر، وقال الخطابي: هذا حديث كان ينكره عبد الرحمن بن مهدى من حديث العلاء، وقال أحمد: العلاء ثقة لا ينكر من حديثه إلا هذا؛ لأنه خلاف ما روى عن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: أنه كان يصل شعبان برمضان.

ويُرَدُّ على الجمهور بأن الحديث الذي استدل به الشافعية (قد صححه ابن حبان وابن حزم وابن عبد البر... والعلاء بن عبد الرحمن واحتج به مسلم وابن حبان وغيرهما ممن التزم الصحة، ووثقه النسائي، وروى عنه مالك والأئمة، ورواه عن العلاء جماعة: عبد العزيز الدراوردي وأبو العميس وروح بن عبادة وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وزهير بن محمد وموسى بن عبيدة الربحي وعبد الرحمن ابن إبراهيم القاري المديني") ، وبالتالي فالحديث صحيح، والجمع بينه وبين باقي الألة أولى من إهمال أحدها.

وقال الإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله تعالى في التوفيق بين الأدلة: "هذه الأحاديث لا تنافي الحديث المحرِّم لصوم ما بعد النصف من شعبان؛ لأن محل الحرمة فيمن صام بعد النصف ولم يصله؛ ومحل الجواز بل الندب فيمن صام قبل النصف وترك بعد النصف أو استمر؛ لكن وصل صومه بصوم يوم النصف؛ أو لم يصله وصام لنحو قضاء أو نذر أو ورد".

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى05 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 50.0918 50.1918
يورو 58.1315 58.2626
جنيه إسترلينى 66.8625 67.0211
فرنك سويسرى 64.1708 64.3319
100 ين يابانى 31.8346 31.9002
ريال سعودى 13.3443 13.3731
دينار كويتى 163.5649 163.9450
درهم اماراتى 13.6363 13.6692
اليوان الصينى 7.2684 7.2835