بوابة الدولة
الخميس 6 أغسطس 2026 10:56 مـ 21 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الأوقاف تعلن نتيجة المسابقة الثقافية الكبرى لعام 2025 / 2026 غلق جزئى لشارع جامعة الدول العربية بتقاطعه مع شارع شهاب 3 أيام لتوصيل غاز مقتل شخصين وإصابة 13 آخرين فى انفجار مركبة بمدينة جرمانا قرب دمشق وكيل إسكان النواب : الوحدات المغلقة ثروة قومية معطلة واستغلالها يخفف أزمة الإسكان وفد سعودي .. يزور ميناء الإسكندرية لتعزيز التعاون في مجالات النقل البحري واللوجستيات أسامة ربيع: تطوير قناة السويس يعزز الأمان ويعيد الخطوط الملاحية بهية تفتتح وحدة الكشف المبكر والعيادات التخصصية بشرق القاهرة لخدمات صحة المرأة نبيل فهمي يبحث مع وزير خارجية الإمارات تطورات الأوضاع الإقليمية الرئيس السيسي يهنئ منتخب ناشئات مصر لكرة اليد ببلوغ نصف نهائي كأس العالم ترامب يتهم صحيفة واشنطن بوست بنشر شائعات وتقارير زائفة تتعلق بوزير الحرب أنكوش أرورا ضمن أقوى 100 رئيس تنفيذي في الشرق الأوسط لعام 2026 في قائمة فوربس ”البيومي” ينتقد منظومة الثانوية العامة ويطالب بإجابات حاسمة على شكاوى النتائج

وزير الأوقاف: لم تهن اللغة العربية على العرب الأصلاء يومًا فهى لغة القرآن

الدكتور محمد مختار جمعة وزير الاوقاف
الدكتور محمد مختار جمعة وزير الاوقاف

فى اليوم العالمى للغة العربية قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف: "لم تهن اللغة العربية على العرب الأصلاء يومًا، فهى لغة القرآن الكريم، حيث يقول الحق سبحانه: "وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِى مُّبِينٍ".

فقد شرَّف الله (عز وجل) اللغة العربية بأن جعلها لغة القرآن الكريم ومكمن إعجازه، محفوظة بإذن الله تعالى بحفظه، حيث يقول سبحانه وتعالى: "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ"، ويقول سبحانه: "إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ"، ويقول سبحانه: "كِتَابٌ فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ"، ويقول (عز وجل): "وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا"، ويقول سبحانه: "قُرْآَنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِى عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ".

ولا شك أن حفظ القرآن يتبعه حفظ لغته، وقد بين الحق سبحانه أن نزول القرآن بالعربية تشريف وتكليف لأهلها، يقول سبحانه مخاطبا نبينا (صلى الله عليه وسلم) : " وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ"، وقد أدرك أصحاب سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ذلك، فكان سيدنا عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) يقول: تعلموا العربية فإنها من دينكم، ومرَّ (رضى الله عنه) على قوم يتعلمون الرمى فيخطئون، فلامهم على ذلك، فقالوا: "إنا قوم متعلمين" بنصب ما حقه الرفع، فقال (رضى الله عنه): لخطؤكم فى لسانكم أشد على من خطئكم فى رميكم، وكتب إليه سيدنا أبو موسى الأشعرى (رضى الله عنه) كتابًا فوجد فيه لحنًا لغويًّا، فكتب إليه : اضرب كاتبك سوطًا واعزله عن عملك.

فاللغة العربية هى وعاء القرآن الكريم، ومفتاح فهمه، وفهم القرآن الكريم والسنة النبوية فرض واجب، ولا يكون تمامه إلا بتعلم اللغة العربية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ولا يمكن لعالم أن يدَّعى فهم النص القرآنى أو النبوى فهمًا دقيقا دون إدراك لأسرار العربية، ولهذا اشترط العلماء فى المفتى والمفسر أن يكون مدركًا لأسرار اللغة وفقه اللغة وليس عالمًا فى اللغة فقط.

يقول حافظ إبراهيم فى رائعته"اللغة العربية تتحدث عن نفسها".

وسِعتُ كِتـــابَ اللهِ لَفظـــــًا وغــــــايةً

ومــــــــــا ضِقْتُ عن أى به وعِظـــاتِ

سقَى اللهُ فى بَطْنِ الجزِيرة ِ أَعْظُمًا

يَعِــــزُّ عليـــها أن تلـــينَ قَنــــــــــاتِي

حَفِظْنَ وِدادِى فى البِلى وحَفِــظْتُه

لهُـــنّ بقــــــلبٍ دائـــــمِ الـــحَسَراتِ

ولم تفخر العرب عبر تاريخها ولم تكن تُهَّنأُ بشيء قدر ما كانت تُهَّنأُ بغلام يولد، أو فرس ينتج، أو شاعر ينبغ، وتعد ذلك من أهم عوامل القوة لديها، وكانوا يعتزون غاية الاعتزاز بتفوقهم البيانى، حيث يقول شاعرهم :

وَنُنكِرُ أن شِئنا عَلى الناسِ قَولَهُم

وَلا يُنــــكـــِرونَ القَولَ حينَ نَقولُ

وحيث يقول المتنبى :

كلامى منطق العَرَبِ الأَصيلِ

وَكانَ بِقَدرِ ما عايَنت قيلي

وَلَيسَ يَصِحُّ فى الأذهان شَيءٌ

إِذا اِحتــاجَ النَهارُ إلى دَليلِ

وأرى أن البراعة فى اللغة والتمكن منها يجب أن يكون شرطًا رئيسًا وأساسيًّا وإلزاميًّا لكل مقدمى البرامج الإعلامية والمشاركين فيها، وأن تكون اللغة العربية الفصحى هى لغة الحوار الإعلامى، ولا سيما من يتحدثون فى الشأن الدينى، أو الثقافى، أو التربوى، أو التعليمى، لترسيخ مفهوم التعليم بالقدوة.

وبهذه المناسبة أطلقت وزارة الأوقاف المصرية عام 2024م عامًا للغة العربية للأئمة والواعظات ببرامج تدريبية ومسابقات غير مسبوقة فى ذلك، نستهلّها بعشرين دورة تدريبية للأئمة والواعظات فى اللغة العربية فى يناير المقبل، ومسابقة المتحدث الفصيح للأئمة والواعظات وخطباء المكافأة، وأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم بجوائز مالية قدرها مليون جنيه.

موضوعات متعلقة