بوابة الدولة
الخميس 7 مايو 2026 03:20 مـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
افتتاح وحدة التصلب المتعدد بمستشفى ديروط المركزي بالتعاون بين صحة أسيوط هاله كبيره توطين الصناعات ضروره ومصر تمتلك أكبر مصنع لإطارات سيارات بالشرق الاوسط انطلاق المرحلة الدولية من المشروع العلمي والتعليمي «كاسحة الجليد للمعرفة» التابع لروساتوم مياه الشرقية بالتعاون مع المؤسسات الأهلية توصل المياه ل٧٥٠ أسرة بقرى الشرقية وزير الاستثمار من مينسك: مصر وبيلاروسيا تدفعان نحو شراكات صناعية واستثمارية جديدة أكمل فاروق يحذر من كارثة صحية وبيئية بالبساتين ودار السلام للعام الثاني، الجناح المصري يشارك بمهرجان كان بالتعاون بين ”القاهرة” و”الجونة” و”لجنة مصر للأفلام” بيطري الشرقية يحصن١١٥ألف و٥٤٥ طائر ضد أنفلونزا الطيور و الأمراض الوبائية طاقة الشيوخ تناقش التوسع في استخدام الطاقة الشمسية نائبة المصريين بالخارج توزيع 7600 فدان، لصالح 170 مواطنا من المصريين بالخارج أعمال كلاسيكية عالمية لوتريات الإسكندرية على مسرح سيد درويش النائبة اسماء حجازى ترفض تعديلات قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات

أمين عام حكماء المسلمين: لا بد من تحركات دولية مختلفة إذا ما أردنا سلامًا حقيقيًّا للجميع

حكماء المسلمين
حكماء المسلمين

أكد الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين، أن سبب وجود الأديان هو الحفاظ على رصيد الأمل في تعزيز الخير العام، مشيرًا إلى أن الإسلام صنع الأمل في المستقبل من خلال العلاقات الكونية للإنسان: بالله وبالعالم وبأخيه الإنسان، وكذلك علاقة التوكل والأمل في الله والثقة في قدره؛ وبالعالم إذ اعتبره مجالا لاستخلاف الإنسان، يتحمل مسؤولية إعماره والمحافظة عليه لصالح أجيال جديدة قادمة، وبالإنسان من خلال قيم العدالة والتراحم والتضامن.

وقال الأمين العام، خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان "البحث عن الأمل في عالم أفضل" ضمن فعاليات مؤتمر السياسة العالمية: النظام الدولي بين العولمة والتفكك: أي القوى ستنتصر؟ المنعقد في أبوظبي، إن إمكانات الإسلام في صناعة هذا الأمل، وتجربته يرتبط تاريخها ارتباطًا وثيقًا مع الأديان السماوية التي نشأت جميعًا في منطقة جنوب شرق الأوسط، هذا البحر الذي نزلت على ضفافه النبوات، وتشكلت الفلسفات التي لا زالت حاضرة بقوة ومؤثرة في ضمير الإنسانية وتفكيرها، وهي المنطقة التي تعاني اليوم للأسف الشديد من حرب دموية طاحنة، تخلف كل لحظة ضحايا أبرياء من المدنيين، في مشهد يحملنا جميعًا مسؤوليةً تُجاه إنسانيتنا، وبإزاء العالم الذي نعيش فيه، الذي هو في حاجة فعلًا إلى جرعة من الأمل، تصنعها إرادتنا وصدق إنسانيتنا وإيماننا بالعدالة للناس جميعًا.

وأضاف أن مشاهد الأشلاء والدمار التي نراها في غزة كل يوم تمثل جرحًا غائرًا في إنسانيتنا، مؤكدًا أن علاج هذا الجرح ليس بالقطع، ولكن بصناعة الأمل من خلال خطوات عملية وتحركات دولية مختلفة عن ذي قبل، وذلك إذا ما أردنا سلامًا حقيقيًّا للجميع.

وأوضح الأمين العام أن القرآن حين يعتبر بعثة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) الخاتمة لمراحل الوحي الإلهي إلى الإنسانية الذي تتابع به الأنبياء جميعًا، ويصفه بأنه رحمة للعالمين فإنه يرجع إلى اعتبار الوحي أو الدين عنوان أمل للإنسان ورحمة للمخلوقات جميعًا، وأن رسالة هذا النبي الخاتم، هي رسالة موجهة للإنسانية جميعًا دون تفريق بين الناس؛ لذلك فإن العالمية باعتبارها خاصية من خصائص رسالة الدين تقوم على الإيمان الروحي والالتزام الأخلاقي الطوعي والتضامن لصالح الإنسان.

وأشار إلى أهمية المبادرات التي تقوم على ترسيخ عالمية القيم الدينية مع الحفاظ على التنوع، واستثمار القوة الروحية للأديان في التعامل مع أسئلة الإنسان الراهنة وتحديات عالمنا المشتركة، تمامًا كما نصت "وثيقة الأخوة الإنسانية" التي وقَّعها قبلُ فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين وهي المؤسسة التي أشرُفُ بتحمل مسؤولية أمانتها العامة؛ مع قداسة البابا فرنسيس في 4 فبراير 2019 ، وكما وفَّر “بيتُ العائلة الإبراهيمية" في أبو ظبي مساحة مشتركة: لا للتعايش بين هذه الديانات الثلاث فحسب، بل فضاء للحوار والتعاون بينها كذلك، الذي مثل افتتاحه بداية هذا العام 2023، لحظة استثنائية بكل المقاييس.

وختم الأمين العام بتأكيد أنه بالرغم من أن الألفية الثالثة لا تمنحنا اليوم صورة مبشرة، بمقدار ما تُظهر من التحديات والمخاطر، فإنه لا يزال مُجديًا أن نتساءل: كيف يمكن للديانات التوحيدية الثلاثة أن تعمل معًا لتحقيق قيمها الجوهرية المشتركة: قيم العدل والحق والسلام؟ موضحًا أن لديه يقينًا راسخًا بأن النصر سيكون حليف كل قوة خَيِّرة في عالمنا، تنتصر لجوهر إنسانيتنا، وتحمل هذه القيم وتدافع عنها.

موضوعات متعلقة