بوابة الدولة
الأربعاء 5 أغسطس 2026 01:36 مـ 20 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ المنيا يعتمد الخطة السكانية للمحافظة للعام 2026-2027 لدعم التنمية محمد هاني يوقع عقوده الجديدة مع الأهلي حتى 2029 الصناعات النسيجية: بدء تلقي طلبات أعضاء الغرفة لحل الملفات الضريبية والتأمينية والجمركية الرئيس السيسى ورئيس وزراء اليونان يؤكدان أهمية التوصل إلى تسوية سلمية واتفاق شامل بين واشنطن وطهران أكبر بطارية في تاريخ سلسلة vivo Y تشعل المنافسة في مصر مع إطلاق vivo Y500، المزود ببطارية BlueVolt رائدة بسعة 8100 مللي... الرئيس السيسى يعرب عن تضامن مصر الكامل مع اليونان في مواجهة تداعيات حرائق الغابات د.منال عوض: 1870 نشاطًا تدريبيًا وتثقيفيًا وتوعويًا وخدميًا في 26 محافظة استفاد منها 131 ألف مواطن ... و71% نسبة تنفيذ الخطة السنوية التعليم العالى تعلن انطلاق المرحلة الأولى للتنسيق الإلكترونى للقبول بالجامعات محافظ الشرقية تنفيذ ٢٢ألف و٤٧١مشروع بتكلفة 4مليار لتوفير 59,130 الف فرصة عمل مياه الشرقية تنفذ خط مياه بطول٢٥٠متر لخدمة٧٠٠نسمة بقرية بحر البقر ٢بالحسينية مصرع وإصابة 13 شخصا جراء صاعقة برق فى تايلاند انخفاض أسعار النفط.. محدودية المخزونات تجعل أى صدمة مستقبلية قادرة على قلب اتجاه السوق

مدبولي: التمويل حجر الزاوية والأساس لتنفيذ التعهدات الوطنية فيما يتعلق بعملية التحول للاقتصاد الأخضر والتعامل مع تغير المناخ

مصطفى مدبولي
مصطفى مدبولي

ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، كلمة خلال جلسة "الهيكل العالمي الجديد لتمويل المناخ" لقمة أفريقيا للمناخ التي يشارك فيها نيابة عن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وتستضيفها العاصمة الكينية نيروبي على مدار يومي 5 و6 سبتمبر الجاري تحت عنوان "تحفيز النمو الأخضر وحلول تمويل المناخ لأفريقيا والعالم".

وفي مستهل كلمته، قال رئيس الوزراء: مما لا شك فيه أن تمويل المناخ هو الركيزة الأساسية التي تُمكننا من تحقيق الأهداف المناخية والتعهدات الوطنية، ولا سيما بالنسبة لقارتنا الأفريقية، وفي ضوء ذلك اسمحوا لي أن استعرض رؤية مصر في هذا الصدد، حيث يُمثلُ التمويل حجر الزاوية والأساس لتنفيذ التعهدات الوطنية والإجراءات التي حددتها الدول وبصفة خاصة البلدان النامية، فيما يتعلق بعملية التحول للاقتصاد الأخضر والتعامل مع تغير المناخ، لذا فإنّ الاتفاقيات الدولية وعلى رأسها الاتفاقية الإطارية لتغير المناخ واتفاق باريس تضمنتْ اعترافا واضحاً بوجود ارتباط كامل بين حجم التمويل المُقدم للدول النامية لدعم جهودها الوطنية، ومستوى الطموح وتنفيذ الإجراءات الوطنية.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي، في هذا الإطار إلى أن ذلك لا يعني بأي حال من الأحوال التراجع عن تنفيذ التعهدات الطموحة والمُحددة وطنياً، وإنما التعامل مع التمويل كمُحفِّز وعامل تمكين رئيسي لاستكمال الموارد الوطنية بهدف واضح يتمثل في التنفيذ السريع والفعّال.

وأضاف في ذات السياق، أنه من الضروري التعامل مع الفجوة التمويلية الهائلة بنهج واقعي والبناء على التقديرات الحالية حتى تتمكن البلدان النامية من تنفيذ الالتزامات التي أعلنتها، والتي تبلغ حوالي 5.6 تريليون دولار بحلول عام 2030، موضحًا أن حجم الاستثمارات المطلوبة في الطاقة المتجددة وحدها يبلغ ما يقرب من تريليون دولار سنويًا، وعلى نحو مماثل، يصل حجم التمويل الدولي اللازم لتحقيق الحياد الكربوني إلى نحو 4 تريليونات دولار سنويا؛ مشيرًا إلى أن تلك هي التقديرات الدولية لحجم التمويل اللازم توفيره وحشده لتنفيذ التوصيات العلمية للحفاظ على تنفيذ هدف الـ 1.5 درجة مئوية.

وأكد رئيس الوزراء أن حشد هذا الحجم من التمويل يتطلب إعادة هيكلة لمؤسسات التمويل الدولية، وبنوك التنمية المتعددة الأطراف، بما يتماشى مع خطة الأهداف المنصوص عليها في مؤتمر المناخ COP27، موضحًا أن عملية إعادة الهيكلة مدفوعة بثلاثة أهداف رئيسية تتمثل في؛ زيادة حجم التمويل المخصص لتغير المناخ دون التأثير على التمويل المُخصص بالفعل لتحقيق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر، وتيسير النفاذ للتمويل للدول النامية، وأخيراً، كما أشار الرئيس "روتو" فى مداخلته، ضرورة توفير أدوات التمويل المُيسّر، آخذين في الاعتبار ارتفاع تكلفة التمويل نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة وزيادة المخاطر التي تواجه الدول النامية، ومتطلبات الضمانات المعقدة لجذب الاستثمارات، لافتًا إلى أن هذا النهج يهدف في جوهره إلى منع تفاقم أزمة الديون في العالم النامي والقارة الأفريقية.

وفي غضون ذلك، قال رئيس الوزراء: ثمّة حاجة إلى تحويل التحدي المتمثل في الديون إلى فرصة للتمويل المُبتكر، فالتعامل المبتكر مع الديون يجب أن يتضمن التوافق على آليات فعّالة لمبادلة الديون وتوجيه التمويل لتنفيذ المشروعات التنموية والبيئية؛ لمواجهة تغير المناخ، فضلاً عن ضرورة مُراجعة سياسات مؤسسات التمويل الدولية فيما يتعلق بالقيود المفروضة والرسوم على القروض المقدمة إلى البلدان النامية، وفي هذا الإطار فإننا نرحب بمبادرة "بريدج تاون" كخطوة للأمام للتيسير على الدول النامية التي تُواجه آثار تغير المناخ، وأود أن أسلط الضوء كذلك على مبادرة مصر بالشراكة مع اللجنة الاقتصادية لأفريقيا بشأن "تحالف الديون المستدامة" الذي أقره وزراء المالية الأفارقة، والذي يهدف إلى خفض تكلفة التمويل الأخضر، بالإضافة إلى أن تلك المبادرات تسهم في إصلاح الهيكل المالي الدولي، ولدينا بالفعل دعم أكثر من 22 دولة أفريقية لتحالف الديون المستدامة وندعو جميع البلدان الأفريقية إلى الانضمام إلى هذه المبادرة.

وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أنه من الأهمية بمكان استكشاف أدوات تمويل مبتكرة، بما في ذلك أسواق الكربون، وبعض الرسوم أو الضرائب على بعض الأنشطة والقطاعات الاقتصادية المحددة، لافتًا إلى أنه عند النظر في هذه المصادر المبتكرة، ينبغي التأكد من أنها تتماشى والاتفاقات الدولية، والنظر بشكل كامل في آثارها الاجتماعية والاقتصادية، خاصة على البلدان النامية، وفي الوقت نفسه، أشار أيضًا إلى أننا لن نتخذ أي إجراءات أحادية قد تعيق القدرة التنافسية لصادراتنا الأفريقية أو قدرتنا على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر.

واختتم رئيس الوزراء كلمته بالإشارة إلى أن مصر تؤمن بأن رفع مُستوى طموح خطط المساهمات المحددة وطنيًا، دون إحداث رفع مماثل فى جهود حشد التمويل ومراجعة أدوات التمويل الحالية، لن يُسهم في تحقيق الأهداف المطلوبة سواء في مجال تحول الطاقة، أو خفض الانبعاثات أو دعم التكيف، وهو الأمر الذي يتطلب أن نشهد تحولاً واضحاً في سياسات مؤسسات التمويل الدولية وشركاء التنمية، لتحقيق الأغراض المطلوبة.