بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 02:56 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ أسيوط: مهرجان رياضي لكرة الطائرة جلوس لذوي الهمم بمركز التنمية الشبابية بمنفلوط جامعة أسيوط تطلق برنامجها الشامل للأنشطة الطلابية خلال الفصل الدراسي الأول للعام بقدرة 80 ميجاوات .. وزير الاتصالات يبحث مع إنترو القابضة إنشاء مركز ”كيميت” للبيانات بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس معلومات الوزراء: سوق الألعاب الإلكترونية في مصر يقترب من مليار دولار قبل انتهاء المدة غدا.. اعرف كيفية سداد رسوم رحلات حج الجمعيات الأهلية ضبط 718 قضية مصنفات وحماية حقوق الملكية الفكرية إصابة شخص صدمته سيارة مسرعة أثناء عبوره الطريق في الهرم وزارة التموين تحدد سعر الخبز السياحى والفينو .. تفاصيل حملات تموينية بقنا تضبط سلعًا غذائية منتهية الصلاحية وتتصدى للتلاعب في أسطوانات البوتاجاز عمر مرموش ضمن قائمة أغلى 10 لاعبين في تصفيات أمم إفريقيا 2027 صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية يشارك في جلسة حوارية على هامش المؤتمر السنوي لمعهد التخطيط القومي وزير الزراعة يستقبل المدير العام الجديد لـ ”إيكاردا” لبحث تعزيز التعاون في البحوث الزراعية والتكيف مع التغيرات المناخية

وزير الأوقاف في خطبة الجمعة من مسجد السلطان حسن بالقاهرة: الاستغفار الحقيقي هو لون من محاسبة النفس

وزير الاوقاف
وزير الاوقاف

أكد الدكتور محمد مختار جمعة
وزير الأوقاف خلال خطبة الجمعة من مسجد السلطان حسن بالقاهرة
ان الاستغفار الحقيقي هو لون من محاسبة النفس، واستشعار التقصير في حق الله (عز وجل)، وليس شرطًا أن يكون الاستغفار عن ذنب وقع، فقد يكون الاستغفار عن التقصير في شكر النعم وعدم الوفاء بحقها، وقد يكون الاستغفار ناتجًا عن الشعور بالقصور الذي قد يعتري أي إنسان في أداء عبادته بقصوره عن كمال الأداء.
فالألف والسين والتاء تسمى حروف الطلب، يقال: استغفر فلان أي: طلب المغفرة، واسترحم أي: طلب الرحمة، واستفهم إذا طلب الفهم.
وطلب المغفرة قد يكون من ذنب محدد، وقد يكون عن مطلق التقصير، وقد يكون استشعارًا للتقصير في فعل ما يجب فعله أو ترك ما ينبغي تركه، أو يكون استشعارًا للتقصير عن بلوغ مرتبة كمال الفعل والوفاء بحق الخالق سبحانه.
والاستغفار هو مسلك الأنبياء والأتقياء والصالحين، فهذا أبو الأنبياء سيدنا إبراهيم (عليه السلام) يلجأ إلى الله (عز وجل) بالاستغفار، حيث يقول الحق سبحانه على لسانه (عليه السلام): "رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ" (الرعد: 41)، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "واللَّهِ إنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وأَتُوبُ إلَيْهِ في اليَومِ أكْثَرَ مِن سَبْعِينَ مَرَّةً" (صحيح البخاري).
والاستغفار باب واسع لرحمة الله (عز وجل)، حيث يقول سبحانه على لسان سيدنا صالح (عليه السلام): "لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ" (النمل: 46)، وهو سبيل المتاع الحسن في الدنيا، والثواب العظيم يوم القيامة، حيث يقول الحق سبحانه وتعالى في سورة هود (عليه السلام): "وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ" (هود: 3)، ويقول سبحانه على لسانه (عليه السلام): "وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ" (هود:52)، ويقول سبحانه على لسان سيدنا نوح (عليه السلام): "فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا" (نوح: 10-12)، ويقول سبحانه: "وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ" (آل عمران: 135-136)، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "منْ لَزِم الاسْتِغْفَار جَعَلَ اللَّه لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مخْرجًا، ومنْ كُلِّ هَمٍّ فَرجًا، وَرَزَقَهُ مِنْ حيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ" (رواه أبو داود).
على أن الاستغفار الحقيقي الذي يؤتي ثمرته هو ذلك الاستغفار الذي يتسق فيه اللسان مع القلب والجوارح، فمن كان يؤذي الناس كفَّ مع استغفاره عن هذا الأذى، ومن كان يستغفر من أكل الحرام، توقف عن أكل الحرام وردَّ الحقوق والمظالم لأهلها، ومن كان يستغفر عن الغيبة والنميمة توقف عن ذلك، ومن كان يستغفر عن الغش والاحتكار أو الاستغلال توقف عن ذلك، فالتوبة الصادقة هي التي تقوم على ردِّ الحقوق إلى أصحابها، والندم على ما كان، والعزم على عدم العودة، والإكثار من الحسنات، حيث يقول الحق سبحانه: "إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ" (هود: 114)، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "اتَّقِ اللهَ حيثُما كنتَ، وأتبِعِ السَّيِّئةَ الحسَنةَ تَمْحُهَا، وخالِقِ النَّاسَ بخُلُقٍ حَسنٍ".

موضوعات متعلقة