بوابة الدولة
الأربعاء 5 أغسطس 2026 10:13 صـ 20 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير الصحة يتابع تنفيذ مستشفى هليوبوليس الجديد مع وفد «سان دوناتو» الإيطالية وزارة التعليم: من يثبت حقه فى درجات بعد التظلم سيحصل عليها الصناعة: خطة لتعميم الدوائر المغلقة للمياه بالمصانع وتوطين تقنيات المعالجة وإعادة الاستخدام النشرة المرورية.. كثافات مرتفعة للسيارات على محاور القاهرة والجيزة محمد الباز يكشف تفاصيل جديدة في قضية الدكتورة نوال الدجوي ويستعرض مستندات التحقيق خلال برنامج ”بالورقة والقلم” ترامب: المحادثات مع إيران تمضى لكنها ”الفرصة الأخيرة” لتوقيع اتفاق جيد مقتل قائد بارز للدعم السريع بدارفور وحميدتى يعلن التعبئة القبلية وزيرة التنمية المحلية والبيئة تناقش مع رئيس غرفة الصناعات الكيماوية تعزيز صناعة تدوير المخلفات والاستفادة من الحمأة طلاب ابتدائي وإعدادي الأزهر دور ثان يؤدون امتحاني القرآن والإنجليزى ”الزراعة” تنفذ أكثر من 4500 ندوة إرشادية بيطرية خلال يوليو لتعزيز الوقاية رابطة الأندية تجري قرعة الدوري المصري للموسم الجديد وتعلن تفاصيل نظام البطولة وزير الخارجية يلتقى نظيره التونسى على هامش الاجتماع الوزارى حول القدس

شيخ الأزهر: المرأة المسلمة في صدر الإسلام تمتعت بحقوق تفتقدها في وقتنا الحالي

شيخ الازهر
شيخ الازهر

قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن مبدأ المساواة حجر الزاوية في بناء حقوق متعددة، نالت المرأة منها مثل ما ناله الرجل تماما بتمام، فالمرأة في الإسلام شقيقة الرجل، والنساء جميعا فيما يقول النبي صلى الله عليه وسلم شقائق الرجال، وكل من المرأة والرجل مساوٍ للآخر في أصل الإنسانية، لا فضل لأحد منهما على الآخر في أصله ولا في مولده، مشيرًا إلى أن بعض مظاهر هذه المساواة التي شرعها القرآن الكريم بين الرجل والمرأة، أو بين الزوج والزوجة، أو بين الذكر والأنثى، شرعة متساوية عادلة، فهناك المساواة بين الرجل والمرأة في الخلقة وفي الإنسانية وفي التكريم الإلهي لبني آدم، وهناك المساواة في تلقي الخطاب الإلهي وتلقي التكاليف الشرعية، والثواب والعقاب، والمسؤولية الفردية، والحدود والآداب والأخلاق، وحقوق أخرى كثيرة، نأسى لتآكل بعضها، وذهاب بعضها الآخر، وتلاشي بعض ثالث تحت مطارق سطوة العادات وعنفوان التقاليد، وكلها مما ينكره الإسلام، ونادت شريعته الغراء بوقفه.

وأوضح شيخ الأزهر، خلال الحلقة الخامسة من برنامج "الإمام الطيب"، المذاع على قناة " "، بعنوان: "المساواة بين الرجل والمرأة في الإسلام"، أن المتأمل في أمر هذه الشريعة يخلص إلى أن المرأة المسلمة في صدر الإسلام كانت تتمتع بحقوق تفتقدها اليوم، ويصادرها عليها مجتمعها بل أسرتها، فقد كان من حق المرأة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهد الخلفاء الراشدين -رضوان الله عليهم أجمعين- أن تشارك في الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف الرجال، وتسافر في المغازي، لتقوم بأعمال سقاية الجنود، وحمل الجرحى وعلاجهم، والاشتراك في المهمات القتالية، وكان من حقها ما للرجل من حق اختيار الشريك مشافهة أو كتابة، وحق مفارقته إن بغى عليها أو أهان آدميتها، مضيفا أن المرأة في الإسلام من حقها أيضا طلب العلم، والذي يوشك أن يكون فريضة دينية فرضها عليها الإسلام، وحضور حلقاته ودروسه، وأن تناقش وتعبر عن رأيها في حرية تامة مكفولة لا يملك أحد أن يصادرها عليها.

وأشار فضيلة الإمام الأكبر إلى أن الإسلام قد كفل للمرأة حق المشاركة في اختيار قادة المجتمع والقائمين على أمره، سواء كانت المشاركة بانتخابهم، أو بالمشاورة في اختيار واحد منهم من بين المرشحين، كما حدث من الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف في مشاوراته في اختيار عثمان -رضي الله عنه- خليفة للمسلمين، وكيف أنه بعدما شاور فيه رؤوس القوم جميعا: مثنى وفرادى ومجتمعين، وبعدما استقر الرأي على عثمان -رضي الله عنه-، خلص عبد الرحمن إلى النساء المخدرات وراء حجابهن لاستطلاع رأيهن فيما انتهى إليه مجلس شورى المسلمين، مشددا على أنه ومن أخطر الحقوق التي كفلها الإسلام وقرعت – كالصاعقة ـــ أذن الرجل العربي ومجتمعه الجاهلي، حق التملك، والانفراد بالذمة المالية، والتصرف فيها: امتلاكا وبيعا وشراء، وقرضا وإقراضا في استقلال تام عن الرجل، زوجًا كان الرجل أو غير زوجٍ، ومكن للمرأة بهذا الحق أن تخرج من البيت لمزاولة العمل، وتعهد السوق وما فيه من صفقات وبيع وشراء ومبادلة، قال العلماء: حتى لو كانت المرأة مترفة لا حاجة لها بالخروج إلى السوق وما فيه.

واختتم فضيلته الحلقة الخامسة بأن إنصاف الإسلام للمرأة عند بيان حقوقها التي ذكرنا بعضا منها، وإنما ذهب إلى أبعد من ذلك، حين أحاط هذه الحقوق بما يحميها من التغول عليها أو التنقص منها من جانب الرجل، أو الأسرة، أو المجتمع، أو مروجي ثقافات العادات والتقاليد، أحاط القرآن كل ذلك بأوامرٍ ونواهٍ في آياتٍ محكماتٍ تقول، {فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف}، و{يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ۖ ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ۚ وعاشروهن بالمعروف ۚ فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا}، وقوله تعالى {ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ۚ ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه}، وقوله تعالى أيضا {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ۗ ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا}.

موضوعات متعلقة