بوابة الدولة
الجمعة 9 أكتوبر 2026 03:58 صـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الخارجية الأمريكية تشدد قيود سفر موظفيها بالسعودية بعد استهداف مطار الرياض المخرجة هند عادل تهنئ الدكتورة ميان رسلان بمناسبة انتخابها عضوًا بمجلس إدارة مجلس سيدات أعمال العرب العلم والنظام العالمي الجديد..محاضرة للمسلماني في الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة السبت المهندس عبدالسلام الجبلي: المشاركة المصرية في معرض فروت أتراكشن 2026”تعكس طفرة الصادرات وتدعم الاقتصاد الوطني النائب سعيد منور : جولة الرئيس السيسي الآسيوية تفتح أبوابًا جديدة للاستثمار في مصر النائب محمود عطية : زيارة الرئيس السيسى لكوريا تفتح آفاقا جديدة للتعاون الاقتصادى والسياحي متولي عمر يكتب هل عرفتم الآن لماذا كان السيسي يجهز مصر؟.. الرد جاء من كوريا! .. وزير شئون المجالس النيابية ضيف شرف حفل تخرج الدفعة 73 بكلية حقوق عين شمس حبس مدير فرع بشركة للإتصالات وآخرين لاتهامهم بتسريب بيانات العملاء بالبحيرة مصرع 3 أطفال غرقا فى ترعة الإبراهيمية بسمالوط المنيا الحماية المدنية تخمد حريقا بمنزل وحوشين فى طما بسوهاج دون خسائر بشرية شركة مصر للطيران توقع بروتوكول تعاون مع Lufthansa Systems الألمانية

مفتي الجمهورية: الشرع الشريف لا يعرف الخصومة أو الصدام مع التجارب العلمية ولا البحث العلمي

مفتى الجمهورية
مفتى الجمهورية

قال الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم إن للعلمِ والعلماء مكانة عظيمةٌ في الإسلامِ، مشيرا إلى أن العلم في حياة الأوائلِ من سلفنا الصالحِ يمثل اللَّبنةَ الأساسَ في حياتهم، وخلال الفترة الذهبيَّة من تاريخ الإسلام حتَّى القرن الثَّامن عشر، أُنشِئت المدارس في مُختلِف البلاد الإسلاميَّة شرقًا وغربًا، وكثرت المكتبات، وامتلأَتْ بالمؤلَّفات في مختلِف العلوم، بل يشهد التاريخ بأثر الحضارة الإسلاميَّة على الحضارة الأوروبيَّة.

وأشار الدكتور شوقي علام إلى أن الاهتمام بموضوع العلم وعلاقته بالدين ينحي قدرًا كبيرًا من الأفكار التي راودت بعض الناس بأن هناك تصادمًا بين العلم والدين، خلافًا للحث والتكليف والأمر الإلهي وللمسيرة النبوية المباركة بضرورة التدبر والتعقل والتعلُّم.

وأكد المفتي أن الشرع الشريف لا يعرف الخصومة أو الصدام مع التجارب العلمية ولا البحث العلمي ولا يوجد سقف لهذا البحث ما دام لا يتعارض الأمر مع الشرع الشريف، فالدين ينطلق من عقل منضبط، ومن يطالع جهود علماء المسلمين في مختلف العلوم الدنيوية يدرك ذلك واضحًا جليًّا.

ونبه مفتي الجمهورية على أنه لا يوجد فصل بين علوم الشريعة والعلوم الأخرى، ولكن يجب أن يكون العلم والبحث العلمي منضبطًا بضوابط شرعية لأن إطلاق العنان للتجارب العلمية السلبية لها مضار متعددة على الإنسانية جمعاء؛ فقد استفاد الفقهاء قديمًا وحديثًا من هذه العلوم، وأبدعوا فيها انطلاقًا من العلوم الشرعية ورغبة في إفادة المسلمين، كالعلامة ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع، والفيلسوف والفقيه الإسلامي العلامة ابن رشد الحفيد فقد كان مجتهدًا في علوم ومعارف شتى.

وأشار إلى أن الفقهاء أجازوا بالأخذ بقول أهل الخبرة والمعرفة في كثيرٍ من الأمور كالجراحات، واعتماد أقوال الأطباء فيما يتعلَّق بالأمور التي يُؤثِّرُ فيها المرض في الحكم الشرعي، واعتماد آراء أهل الخبرة في هذه الأمور المهمة، والحكمُ على مقتضى ما يُقرِّرون ما هو إلا اعتدادٌ بما اكتسبوا من الخبرة واحترامٌ لتخصصاتهم، وكذلك ينبغي التداوي على أيدي المتخصصين للعلاج من الأمراض البدنية وعدم الاعتماد فقط على العبادة والأذكار لعلاجها عضويًّا.

وشدَّد مفتي الجمهورية على أنه لا يوجد تعارض بين المستجدات الحديثة والفتوى بل هناك تكامل بينهما، كما أن الأحكام الشرعية هدفها ضبط حركة الحياة، وبالتالي فأفعال الإنسان وأقواله وتصرفاته منضبطة بالشرع الشريف.

واستعرض عددًا من النماذج للقضايا والفتاوى المعاصرة التي تم الرجوع فيها لأهل الاختصاص منها طريقة أداء العبادات في ظل وباء كورونا، وكذلك حكم التعامل بالعملة المشفرة "البتكوين" فقد استعانت الدار بعدد من الخبراء وأهل الاختصاص وعلماء الاقتصاد في عدة اجتماعات من أجل التوصل إلى حقيقة هذه المسألة ومدى تأثيرها على الاقتصاد، وانتهت الدار إلى أنه لا يجوز شرعًا تداول عملة "البتكوين" والتعامل من خلالها بالبيعِ والشراءِ والإجارةِ وغيرها، بل يُمنع من الاشتراكِ فيها؛ لعدمِ اعتبارِها كوسيطٍ مقبولٍ للتبادلِ من الجهاتِ المخُتصَّةِ، ولِمَا تشتمل عليه من الضررِ الناشئ عن الغررِ والجهالةِ والغشِّ في مَصْرِفها ومِعْيارها وقِيمتها، فضلًا عما تؤدي إليه ممارستُها من مخاطرَ عاليةٍ على الأفراد والدول.

وأضاف المفتي أن الدار تتواصل مع المراكز الرسمية المتخصصة كالمركز القومي للبحوث وغيره لاستطلاع رأي العلم في مسائل فنية لحسم بعض الآراء المختلف فيها فقهيًّا مثل تغيير الجنس لعلاقته بمسألة النصيب من الميراث، وكذلك تأثير عدد الرضعات على الطفل الرضيع لما يترتب عليه من أحكام شرعية عديدة.

ولفت النظر إلى أن الاهتمام بالبحث العلمي يحقق رسالة الإنسان في خلافته وتعمير الأرض، فضلًا عن كونه خطوة أساسية في بناء مجتمع المعرفة القائم على العلم في كافة مجالاته الإنسانية والعلمية والطبية وغيرها، مما يصب في تنمية الأفراد وبناء الشخصية الحضارية للدول.

وأوضح مفتي الجمهورية أن المتتبع لمسيرة دار الإفتاء ولمنهجيتها يدرك إعمالها للعقل وإدراكها للتكامل بين العلوم عند بيان الحكم في فتوى معينة، مما يُبعد وجود اختلاف بين التفسير العلمي وثوابت الدين، فالدين جاء ليقر الحقائق العلمية الثابتة، وكذلك العلم فقد جاء ليقر ويؤكد ثوابت الدين.

موضوعات متعلقة