بوابة الدولة
الخميس 5 نوفمبر 2026 10:25 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : بالحق أقول بشأن لقاء وزير الإعلام بصانعى المحتوى . الأرصاد تحذر من الشبورة والأمطار.. تفاصيل طقس اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026 محمد إبراهيم يغيب عن الزمالك أمام مصر للتأمين في كأس مصر النائب محسن حتة : فاعليات مستقبل وطن ترجمة لجهود الرئيس السيسي وهدفها خدمة الوطن والمواطن محمود مسلم: الانتخابات الأمريكية تكشف تراجع نفوذ ترامب وتصاعد رفض سياسات إسرائيل مياه الشرقية:اجراء ابحاث ل٤٠اسرة من الاولى بالرعاية لتوصيل المياه مجانا رئيس الأكاديمية العربية يلتقي وزير النقل الفلسطيني ويؤكد دعم الأكاديمية للشعب الفلسطيني إثيوبيا تطالب 6 دبلوماسيين سودانيين بمغادرة أراضيها رئيسة سلوفينيا: تعهدتُ مع فخامة الرئيس السيسي بمواصلة رفع الصوت دفاعاً عن فلسطين الأعلى للإعلام يحذف فيديو مصرع فتاة مترو الأنفاق ويحذر من تداوله معهد الاتصالات ونايل سات يتعاون لتأهيل الكوادر الفنية وبناء القدرات الرقمية للعاملين رئيس الوفد وقيادات الحزب يقدمون واجب العزاء في وفاة المحاسب محمد حلمي سويلم عضو الهيئة العليا

الكاتب الصحفى صبرى حافظ يكتب: لماذا المغرب متفرد عربيًا بالمونديال..؟

 الكاتب الصحفى صبرى حافظ
الكاتب الصحفى صبرى حافظ

لم يكن مفاجأة للكثيرين تأهل المنتخب المغربى لدور ربع نهائى كأس العالم بقطر متفوقًا على أسبانيا بطل العالم 2010 بعد أن تجمعت عوامل النجاح فى منتخب يملك شخصية قادرة على فرض أسلوب لعبها وواقعها على المنافسين بفضل الانضباط التكتيكى.
منتخب يؤمن بإمكانياته وقدراته متخطيًا حيز الندية مع الكبار إلى ما بعدها، من مدرب وطنى غرس فى لاعبيه حب الوطن وأذاب الفوارق وجمع القلوب على رفع قيمة الانتماء وإسعاد الجماهير المغربية العريضة.
منتخب منح الثقة لكل عربى يرى منتخبًا قادرًا على صنع الفارق لما يملكه من لاعبين محترفين استفادوا من تجارب الاحتراف الخارجية فى أعرق الأندية بفرنسا وأسبانيا وبلجيكا وإيطاليا وإنجلترا وغيرهم، قادرين على الوصول لأبعد نقطة لكأس العالم.
ورغم أنه واجه منتخبًا متمرسًا يقع فى خانة الكبار وتحدى الصعاب لما يضمه من لاعبين أكثر خبرة ودراية على مستوى الأندية والمنتخب الماتادورى من كرة جماعية حديثة شاملة دفاعًا وهجومًا إلاّ أن الدفاع المغربى ظل متماسكًا، وبات نقطة تحول فى أى مباراة صعبة ليقظته وخبرته، وجاءت الفرص شبه متساوية من جانب الفريقين، وصنع الحارس اليقظ ياسين بونو الفارق ومنح الثقة لزملائه خلال المباراة لتصديه لأكثر من فرصة وفى ركلات الترجيح.
تشعر مع أداء المنتخب المغربى وجود قيادة تقود الفريق داخل الملعب وخارجه مع التركيز الشديد وتنفيذ تعليمات المدرب بحذافيره دون تعالٍ رغم وجود نجوم ملء السمع والبصر حتى من قيل عنه «متمرد» حكيم زياش مهاجم تشيلسى لم يظهر منه إلا تعاون وتهديف وقال عنه وليد الركراكى مدرب المنتخب المغربى «إنه لاعب رائع.. احتويه وستجد منه كل حُب وإخراج كل ما فى جعبته من طاقة وموهبة لصالح الفريق».
منتخب وصل طموح لاعبيه إلى تطوير أدائهم والاستفادة من أخطائهم وهى الفارق بين منتخب تقليدى «محلك سر» وآخر يفجر مفاجآت من العيار الثقيل.
منتخب حدد أهدافه قبل البطولة ولاعبوه قادرون على استيعاب المستحيل وخلق تفاعل كيميائى مع كل من يتحاور معهم، من الصعب أن تجتمع كل هذه العناصر فى منتخب واحد وإذا اجتمعت تصنع المستحيل ومع كل فوز تجد عيونهم قبل ألسنتهم تردد أنها خطوة نحو أبعد نقطة.

وإذا كان البرتغاليون بعثوا برسالة وإنذار شديد اللهجة لأسود الأطلسى من خلال الفوز الكبير بستة أهداف على سويسرا فظنى أن الفوز الكبير لن يربك حسابات الركراكى ولاعبيه، بالعكس سيزيدهم تركيزا وقد يمنح المنافس تعاليًا وكبرياءً تصب فى غير صالحه.
بقى شاهد على مباراة المغرب وإسبانيا حيث جمعت كل العرب فى توحد رائع حتى فى مصر حيث كانت هتافات وصيحات الجالسين أمام الشاشات بالمقاهى والكافيهات يتردد صداها على البعيدين عن الشاشات مع كل هدف يسجله لاعبو المغرب أو تصدى للحارس العملاق ياسين بونو لركلة ترجيح أو إبعاد كرة خطرة أثناء المباراة جعلت الكثيرين يشعرون أن منتخب مصر هو المشارك فى المونديال!
روح افتقدناها وكان لها التأثير على مختلف المستويات.. فما أجمل الساحرة المستديرة عندما تُجمع ولا تفرق!

كاتب المقال الكاتب الصحفى والناقد الرياضى صبرى حافظ مدير تحرير جريدة الوفد