بوابة الدولة
الخميس 5 نوفمبر 2026 02:18 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محمود مسلم: الانتخابات الأمريكية تكشف تراجع نفوذ ترامب وتصاعد رفض سياسات إسرائيل مياه الشرقية:اجراء ابحاث ل٤٠اسرة من الاولى بالرعاية لتوصيل المياه مجانا رئيس الأكاديمية العربية يلتقي وزير النقل الفلسطيني ويؤكد دعم الأكاديمية للشعب الفلسطيني إثيوبيا تطالب 6 دبلوماسيين سودانيين بمغادرة أراضيها رئيسة سلوفينيا: تعهدتُ مع فخامة الرئيس السيسي بمواصلة رفع الصوت دفاعاً عن فلسطين الأعلى للإعلام يحذف فيديو مصرع فتاة مترو الأنفاق ويحذر من تداوله معهد الاتصالات ونايل سات يتعاون لتأهيل الكوادر الفنية وبناء القدرات الرقمية للعاملين رئيس الوفد وقيادات الحزب يقدمون واجب العزاء في وفاة المحاسب محمد حلمي سويلم عضو الهيئة العليا سلطة الطيران المدني تطور مكافحة حرائق الطائرات بثلاثة مطارات مصرية وزير الشباب والرياضة يهنئ منتخب مصر مواليد 2009 بعد التتويج بلقب كأس الخليج للناشئين المستشار محمد سليم يكتب: بين عجز الإنسان وقدرة الرحمن.. دروس الحياة وحكمة الأقدار الزمالك يسعى لتحصين موهبته الشابة أحمد صفوت بعد قرار تصعيده للفريق الأول

وزير الأوقاف: الحفاظ على أمن الوطن وأمانه مطلب شرعى ووطنى

وزير الاوقاف
وزير الاوقاف

قال الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، إن نعمة الأمن والاستقرار تعد من أجل النعم التى امتن الله (عز وجل) بها على عباده، حيث يقول سبحانه وتعالى ممتنًّا على قريش: "لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِى أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ"، ويقول سبحانه وتعالى ممتنًّا على مكة وأهلها: "أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقا مِن لَّدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ"، ويقول سبحانه: "أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَما آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ"، ويقول سبحانه: "وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِى الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "مَنْ أصْبَحَ مِنْكُمْ آمِناً فى سربِهِ، مُعَافَىً فى جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا".

وتابع جمعة في تصريحات اليوم:"على أن القرآن الكريم يربط بين الأمن والإيمان، والحفاظ على هذه النعمة وعدم جحودها أو إنكارها أو نكرانها، أو الخروج على مقتضيات الحفاظ عليها، فيقول الحق سبحانه: "الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ"، ويقول سبحانه: "لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِى مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ * فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ * ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِى إِلَّا الْكَفُورَ * وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِى بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِى وَأَيَّاماً آمِنِينَ"، ويقول سبحانه: "وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ".

وأضاف وزير الأوقاف، :"ولنا فى الحاضر من حولنا عبرة ومتعظ بحال تلك الدول التى سقطت فى براثن الفوضى والتفكك، والتشرذم والتمزق، ما بين لاجئ متعرض لمخاطر لا تحصى ولا تعد، ومشرد، أو قتيل، أو مصاب، أو مقعد، أو مشوه، أو عاجز، حيث رأينا الإرهابيين المجرمين يستغلون حالة الفوضى والتفكك هذه ويتجاوزون كل حدود الإنسانية فى الفتك والتنكيل بالبشر من الحرق والسحل، والسبى والاغتصاب، والاستعباد، وحمل الناس على حفر قبورهم بأيديهم، مما يدعونا وبقوة إلى الحفاظ على ما أنعم الله (عز وجل) به علينا من أمن وأمان واستقرار، على أن الحفاظ على هذه النعمة يحتاج منا إلى عدة أمور، أولها : شكر الله (عز وجل) عليها، حيث يقول الحق سبحانه: "وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ"، والشكر ليس فى المال فحسب، وإنما فى سائر النعم، ثانيها: هـو وحدة الصف، وإدراك حجـم التحـديات التى تواجهنـا، والأخذ بقوة على أيدى دعـاة القتـل والاغتيـال وسفك الدمـاء والفوضى والتخريب، ثالثها : التضحية فى سبيل الله والوطن، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ الله، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِى سَبِيلِ الله"، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "أَلا أُنَبِّئُكُمْ بليلةٍ أفضلَ من ليلةِ القدرِ؟ حارِسُ الحَرَسِ فى أرضِ خَوْفٍ لعلَّهُ ألَّا يرجعَ إلى أهلِهِ، رابعها : تعميق وترسيخ الولاء والانتماء الوطني، والاعتزاز بالوطن والاستعداد لفدائه بالنفس والنفيس مع الشعور بفضله، والحفاظ على ترابه وثراه، والتأكيد على أن الوطنية ليست نقيضًا للدين أو مقابلا له، بل هى من صلب الدين، وهذا نبينا (صلى الله عليه وسلم) يقول مخاطبًا مكة المكرمة: "مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلْدَةٍ وَأَحَبَّكِ إِلَيَّ، وَلَوْلاَ أَنَّ قَوْمِى أَخْرَجُونِى مِنْكِ، مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ".

وفيما رواه الإمام أحمد فى مسنده عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ (رضى الله عنه) قَالَ: وَقَفَ النَّبِى (صلى الله عليه وسلم) عَلَى الْحَزْوَرَةِ، فَقَالَ: "عَلِمْتُ أَنَّكِ خَيْرُ أَرْضِ اللهِ، وَأَحَبُّ الأَرْضِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَوْلاَ أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِى مِنْكِ مَا خَرَجْتُ"، وظل (صلى الله عليه وسلم) يصوب نظره إلى السماء آملا أن يرده الله (عز وجل) إليها ردًّا جميلا، ولو بالتحول تجاهها فى صلاته، حتى نزل قول الله تعالى: "قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ".
وختاما نؤكد أن مصالح الأوطان من صميم مقاصد الأديان، وأن الحفاظ على أمن الوطن وأمانه مطلب شرعى ووطنى .

موضوعات متعلقة