7 توجيهات مهمة من الرئيس السيسي للحكومة خلال كلمته في ذكرى الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

وجه السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، الحكومة بسبعة توجيهات مهمة خلال كلمته في ذكرى الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.
وجاءت التوجيهات كالتالي:
أولًا: إعداد تقرير كامل عن الإنجازات الفعلية في كل قطاعات العمل بالدولة في السنوات الماضية، وعرضها على المواطنين خلال شهر أكتوبر القادم، للوقوف بصورة شاملة على حجم الجهود المبذولة، والأموال المنفقة، والنتائج المحققة، ولولا توفيق الله سبحانه وتعالى، وإرادة الشعب المصري في مواصلة مسيرة الإصلاح لما وصلنا إلى حالة التوازن القائمة، وسط عالم مضطرب سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا.
وأطلب من الحكومة والمثقفين والمفكرين وكل المهتمين بمصر وشؤونها خلال هذا المؤتمر أن يتم تناول كل ما تم تنفيذه خلال السنوات الماضية، وأدعو المواطنين المهتمين لمتابعة هذا المؤتمر، وأطلب من الحكومة أن تستفيض في طرح الموضوعات المختلفة، ونعطي الفرصة للمفكرين والمتخصصين وأساتذة الجامعات للمشاركة ليكون فرصة لعرض الموضوعات والتحديات والمشروعات التي تم تنفيذها وتناولها لمدة أسبوع أو عشرة أيام، ونتحدث بشفافية ومصداقية.
إننا نحاول أن نكون صادقين فيما نطرحه لأن هذا هو حق الناس علينا، وكما قال النبي الكريم: “إن المرء ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا”.
وأن هناك الكثير من الموضوعات، وسيمثل المؤتمر فرصة للدولة والحكومة للتحدث مع المواطنين.
ولا أقلق على مصر من التحديات الخارجية، طالما يوجد إدراك ووعي وفهم من جانب الشعب والرأي العام للأمور التي تُحاك ضد الدولة.
وأقول للناس إن سلوك المسلمين قد لا يعكس بالضرورة صحيح الإسلام، وأن الفهم الحقيقي للدين هو التعبير عن الدين، وأن هناك من الناس من يسيئون إلى أنفسهم وإلى الدين.
وأشير إلى أن من يتناول الشأن المصري في الإعلام المناوئ غير صادقين، وأن من يتحدث بغير صدق أو يروّج الشائعات بهدف خراب الأمة سوف يُحاسب أمام الله، وأنه لا يوجد دين يُقام بالخراب والفساد والدمار والقتل.
ونحن كدولة لا نسوق الحجج، وكنت قد طلبت منذ أشهر من الحكومة موافاتي بحجم المديونية للدولة المصرية، سواء أكان الدين داخليًا أو خارجيًا، ومقارنته بحجم الدعم الذي قدمته الدولة طوال الخمسين عامًا الماضية.
والناس تستفسر عمّا إذا كنا نسير بخطى مناسبة وفي الطريق الصحيح، وهنا أقول إننا بذلنا الجهد، وما وُفقنا فيه فهو فضل من الله، وما لم نوفق فيه فأسأل الله أن يجبر تقصيرنا.
هناك فوضى في وسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام في المعرفة والطرح والإلمام بالتحديات التي واجهت مصر خلال الخمسين عامًا الماضية، وهناك أهمية أن يكون الشعب مستعدًا لتحمل تبعات الإصلاح والتغيير.
وأختم كلامي في هذه النقطة بالقول إن من يسعى لإرباك وعي المواطنين فإن ذلك أمر لا يصب في مصلحة مصر، وإننا محتاجون للعمل والفهم والصبر، خاصة وأننا دولة لها ١١٠ ملايين نسمة في عالم أراد الله أن يشهد تحديات عديدة وتحولات كبيرة، ونتحمل في مصر بعض آثارها.
ثانيًا: ضرورة المتابعة المستمرة والوثيقة لمسألة احترام العقود المبرمة مع المواطنين ارتباطًا بالمشروعات العقارية، وعدم التأخير في تسليم الوحدات، وإنشاء البنية الأساسية والمرافق ذات الصلة.
وفيما يخص العقود، فسوف يتم عمل مراجعة شاملة من أجهزة الدولة المختلفة مع كل المطورين العقاريين لضمان وفائهم بالتزاماتهم تجاه المواطنين.
وأنا في هذا الموضوع سوف أكون حادًا، وكل من أخذ أموالًا من الناس ملتزمًا بتنفيذ العقد في الوقت المحدد سيتم اتخاذ إجراءات قانونية للحفاظ على حقوق المواطنين، والدولة لا تغفل حقوق مواطنيها، وهو ما ينطبق كذلك على مسألة احترام الشواطئ.
ثالثًا: أوجه السيد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة بالإشراف المباشر والمدقق على مسألة فواتير الكهرباء، وتجنب التقدير الجزافي، وتسهيل عملية تسديد المواطنين للمبالغ المتأخرة المستحقة عليهم، بما في ذلك النظر في إمكانية سداد المتأخرات، وإفادتي تباعًا بما يتم اتخاذه من إجراءات في هذا الصدد.
رابعًا: أكرر التوجيه إلى الحكومة وإلى السيد وزير التموين والتجارة الداخلية بضرورة ضبط الأسواق باستمرار، والمتابعة الميدانية المستمرة، والتوسع في المبادرات وفي منافذ البيع الحكومية، وضرورة إنشاء منفذ حكومي واحد على الأقل في كل مركز من مراكز الجمهورية لتوفير السلع الأساسية بأسعار تتناسب مع القدرات الشرائية لمختلف فئات الشعب، وإفادتي بما يتحقق على أرض الواقع بصفة منتظمة.
خامسًا: أؤكد على التوجيهات الصادرة للسيد وزير النقل بضرورة الانتهاء من كافة مشاريع النقل الجماعي في الأطر الزمنية الموضوعة لها، ووضع الإرشادات وتحسين حالة الطرق باستمرار. وارتباطًا بذلك، وعلى ضوء تكرار حوادث السير المؤلمة، أوجه السيد وزير الداخلية بقيام وزارة الداخلية بحملات مرورية متواصلة، لضمان تحقيق الانضباط المروري الصارم في الشارع، وذلك في كافة أنحاء الجمهورية، وضبط المخالفات وسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية نحوها.
سادسًا: أؤكد على توجيهاتي السابقة لوزارة التنمية المحلية والمحافظين، بضرورة المتابعة الميدانية على الأرض، وفتح قنوات للتواصل المباشر مع المواطنين، وتلقي الشكاوى والاستفسارات وشرح الحقائق لهم، وتسهيل الخدمات المقدمة، والوقوف على المشاكل والعمل الجاد على تذليلها، مع ضمان المحاسبة الصارمة للمخالفين.
سابعًا: أشدد على كل مسئول في موقعه بإنفاذ سيادة القانون بمنتهى الحسم؛ “فلا موضع بيننا لفاسد، ولا مجاملة لمن يتلاعب بحقوق الشعب، أو يعبث بمقدرات هذا الوطن العظيم”.
وشَهِدَ السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، والذي أُقيم بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، وذلك بحضور المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، بالإضافة إلى عدد من الوزراء والمسئولين وكبار رجال الدولة.
وصرح السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأنه تم استهلال برنامج الاحتفال بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلا ذلك عرض فيلم تسجيلي بعنوان “النبي تبسم”، ثم ألقى الدكتور أسامة الأزهري كلمة بهذه المناسبة، قدم في نهايتها للسيد الرئيس مجموعة من كتب الشمائل المحمدية بلغات مختلفة كهدية تذكارية.
ابتهال دينى
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الاحتفال تضمن كذلك فقرة ابتهال ديني، ثم عرض فيلم تسجيلي عن أهمية العمل، ليستمع الحضور بعد ذلك لفقرة غنائية بعنوان “خد بإيدي”، حيا السيد الرئيس في أعقابها الفنانة هبة مجدي مؤدية الفقرة وتمنى لها بالشفاء العاجل.
كما تضمن الاحتفال عرضًا لفقرة إنشاد ديني، ثم ألقى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف كلمته بهذه المناسبة، وأعقب ذلك عرض لفيلم تسجيلي بعنوان “أسوة حسنة”.
تكريم عدد من علماء الأزهر والأوقاف
وذكر المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس قام بتكريم عدد من علماء الأزهر ووزارة الأوقاف والنابهين بهذه المناسبة الكريمة بمنحهم وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى.

