تحذير عاجل من موجة حر شديدة تضرب البلاد لمدة أسبوعين.. وإرشادات مهمة للمزارعين والمواطنين

أصدر مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، بالتنسيق مع الهيئة العامة للأرصاد الجوية، تحذيرًا عاجلًا للمزارعين والمواطنين من تعرض البلاد لموجة حرارية طويلة وشديدة تبدأ اعتبارًا من يوم الجمعة المقبل وتستمر لمدة أسبوعين على الأقل، بالتزامن مع البداية الفلكية والرسمية لفصل الصيف.
وأكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن قراءات نماذج الإنذار المناخي المبكر تشير إلى تعرض مختلف أنحاء الجمهورية لموجة شديدة الحرارة تستمر حتى 9 يوليو المقبل، وهي الفترة التي تتوافق مع المدة الزمنية من 18 بؤونة إلى 2 أبيب بالتقويم القبطي.
وأوضح فهيم أن الموجة المنتظرة ستشهد ثلاث ظواهر مناخية استثنائية تتمثل في استمرار الموجات الحارة دون انقطاع وارتفاع درجات الحرارة خلال ساعات الليل بصورة ملحوظة، وزيادة معدلات الإشعاع الشمسي والطاقة الحرارية نهارًا، إلى جانب ارتفاع الرطوبة النسبية خلال الساعات الأولى من الصباح، بما يؤدي إلى زيادة تكوّن الندى والرطوبة الحرة على النباتات.
وحذر رئيس مركز معلومات تغير المناخ من تداعيات خطيرة لهذه الظروف المناخية على القطاع الزراعي، موضحًا أن ارتفاع درجات الحرارة ليلًا يؤدي إلى زيادة معدلات تنفس النباتات واستهلاك مخزونها الغذائي، فضلًا عن زيادة إفراز هرمون الإيثيلين الذي يؤثر سلبًا على نمو الثمار والحبوب ويؤدي إلى النضج المبكر.
وأشار إلى أن الموجة الحارة ستتسبب في نشاط كبير للحشرات الضارة، خاصة دودة الحشد الخريفية التي تبدأ أجيالها الصيفية الأكثر شراسة على زراعات الذرة المتأخرة في الوجه البحري وشمال الصعيد، كما سترتفع احتياجات المحاصيل للمياه بنسبة تتراوح بين 20 و25% مقارنة بالمعدلات الطبيعية خلال فصل الصيف.
وأضاف أن ارتفاع الحرارة قد يؤدي إلى زيادة ظاهرة لسعات الشمس على ثمار الرمان والطماطم، وتسارع النمو الخضري بصورة قد تتسبب في تساقط الأزهار والعقد الحديث في بعض محاصيل الخضر، فضلًا عن احتمالات فشل الإخصاب في بعض المحاصيل الحقلية وارتفاع فرص الإصابة بالأمراض الفطرية المحبة للرطوبة والحرارة، وعلى رأسها البياض الزغبي.
كما وجه تحذيرًا للمواطنين من التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الظهيرة لتجنب الإصابة بضربات الشمس والإجهاد الحراري.
وفي إطار الحد من آثار الموجة الحارة، دعا مركز معلومات تغير المناخ المزارعين إلى الالتزام بعدد من الإجراءات الاحترازية، من بينها تقريب فترات الري والامتناع عن الري وقت الظهيرة، والاعتماد على الري الصباحي والمسائي خاصة في أنظمة الري بالتنقيط، إلى جانب استخدام محفزات النمو والأحماض الأمينية الحرة صباحًا، مع وقف التسميد الأزوتي مؤقتًا وزيادة الاعتماد على الأسمدة البوتاسية.
كما أوصى المركز بمتابعة المحاصيل الحقلية والزراعات الصيفية بصورة مستمرة للكشف المبكر عن الإصابات الحشرية والأمراض الفطرية، واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة، خاصة في محاصيل الذرة والعنب والقرعيات والنخيل والزيتون، مع الاهتمام بحماية ثمار المانجو والرمان من أضرار أشعة الشمس المباشرة.
وأكد المركز أن الالتزام بهذه الإرشادات خلال فترة الموجة الحارة يسهم بشكل كبير في تقليل الخسائر الزراعية والحفاظ على جودة وإنتاجية المحاصيل المختلفة، داعيًا المزارعين إلى متابعة النشرات الجوية والزراعية أولًا بأول لاتخاذ التدابير المناسبة في التوقيت المناسب.

