عضو بـ”مجلس الشيوخ” يطالب بربط الاستثمارات بمؤشرات لتحسين الدخل والخدمات

أعلن النائب الحسيني الليثي عضو مجلس الشيوخ، عن حزب الإصلاح والتنمية، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، موافقته من حيث المبدأ على مشروع قانون اعتماد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026-2027، مع تسجيل تحفظات متعلقة بمدى انعكاس مستهدفات الخطة على حياة المواطن.
وأكد في كلمته خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، أن مناقشة الخطة لا تتعلق بأرقام وجداول ومستهدفات فقط، وإنما ترتبط بشكل مباشر بحياة ملايين المواطنين ومستوى معيشتهم وجودة الخدمات المقدمة لهم.
وقال الليثي، إن المعيار الحقيقي لنجاح أي خطة تنموية يتمثل في مدى شعور المواطن بثمارها على أرض الواقع.
وأشار النائب الى مستهدفات الخطة المتعلقة بخفض معدلات الفقر إلى 30%، معتبرًا أن استمرار وجود ثلاثة من كل عشرة مواطنا تحت خط الفقر يعكس حجم التحديات القائمة، مطالبًا بتوجيه المزيد من الموارد لدعم الإنتاج والمشروعات الصغيرة والأسر الأكثر احتياجًا بما يسهم في رفع مستويات الدخل وتحسين الأحوال المعيشية.
وفي ملف التشغيل، أشار الليثي إلى أن مستهدف توفير 900 ألف فرصة عمل سنويًا وخفض البطالة إلى 6.2% لا يغير من واقع آلاف الشباب الذين ما زالوا يبحثون عن فرص عمل مستقرة ودخل مناسب، داعيًا إلى إعطاء أولوية أكبر لقطاعات الصناعة والزراعة والمشروعات الصغيرة باعتبارها الأكثر قدرة على توفير فرص العمل المستدامة.
كما تناول النائب قضية الأسعار والتضخم، مؤكدًا أن المواطن يقيس الوضع الاقتصادي من خلال قدرته على شراء احتياجاته الأساسية وتوفير متطلبات أسرته، وليس من خلال المؤشرات الاقتصادية فقط، مطالبًا بزيادة الإنتاج المحلي والحد من الاعتماد على الاستيراد ومواجهة الممارسات الاحتكارية لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وفيما يتعلق بقطاع التعليم، أكد الليثي أن العديد من الأسر لا تزال تتحمل أعباء مالية متزايدة لتعليم أبنائها، مشددًا على ضرورة الارتقاء بجودة التعليم الحكومي وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن أولياء الأمور. كما طالب بتوجيه مزيد من الاستثمارات إلى قطاع الصحة لتحسين الخدمات الأساسية وتوفير الرعاية الصحية الملائمة للمواطنين، خاصة في المحافظات والمناطق الأكثر احتياجًا.
وتساءل النائب عن الأثر المباشر للاستثمارات المستهدفة بالخطة، والتي تبلغ نحو 4.17 تريليون جنيه، على مستوى معيشة المواطنين وجودة الخدمات والأسعار والدخول، مؤكدًا أن التنمية الحقيقية لا تقاس بحجم الإنفاق أو عدد المشروعات فقط، وإنما بمدى شعور المواطن بتحسن ملموس في حياته اليومية.

