بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

مدبولي: بدء تطبيق الدعم النقدي العام المالي المقبل واستكمال رقمنة الأوقاف وطرح شركات حكومية بالبورصة

الدكتور مصطفى مدبولى
مسعد ابو بكر -

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تواصل العمل على عدد من الملفات الاقتصادية والتنموية المهمة، وفي مقدمتها استكمال حصر ورقمنة أصول الأوقاف، والتحول إلى منظومة الدعم النقدي، وإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، وطرح شركات مملوكة للدولة في البورصة، فضلاً عن تطوير صناعة الدواء والتوسع في إنشاء مراكز التوزيع اللوجستية ومراكز البيانات، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة.

الأوقاف لا تحتاج إلى تشريعات جديدة

وقال رئيس مجلس الوزراء إن ملف الأوقاف تحكمه تشريعات وقوانين قائمة بالفعل، ولا ترى الحكومة في الوقت الراهن حاجة إلى إصدار قانون جديد أو إجراء تعديلات تشريعية خاصة بحصر الأوقاف أو حمايتها.

وأوضح أن التحدي الحقيقي لا يتعلق بالإطار القانوني، وإنما بعمليات الحصر والتوثيق والتدقيق للأصول الوقفية الممتدة عبر مئات السنين، مشيراً إلى أن كثيراً من الأوقاف القديمة كانت موثقة في حجج الوقف من خلال أوصاف تاريخية دون وجود تحديد جغرافي دقيق لمواقعها.

وأضاف أن جهود الرقمنة الحالية تستهدف تحويل هذه الأوصاف إلى إحداثيات ومساحات محددة على الخرائط الحديثة، بما يسمح بحصر الأصول الوقفية بصورة كاملة وتحديد حدودها الفعلية بدقة.

تحديات تواجه أعمال الحصر والرقمنة

وأشار مدبولي إلى أن عمليات التدقيق الميداني كشفت في بعض الحالات عن وجود تداخلات بين الأوقاف القديمة والواقع العمراني أو الاستخدامات القائمة حالياً على الأرض، مؤكداً أن هذا الأمر يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه جهود الحصر والرقمنة ويتطلب مراجعات دقيقة للتأكد من الوضع القانوني والفعلي لهذه الأصول.

وكشف عن وجود توجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة الانتهاء من أعمال تدقيق ورقمنة جميع الأصول التابعة لهيئة الأوقاف المصرية، بهدف إنشاء قاعدة بيانات دقيقة وشاملة تسمح بتقييم الأصول الوقفية بصورة حقيقية وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها.

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل بالتوازي على إزالة التعديات الواقعة على أصول الأوقاف واسترداد الحقوق الوقفية، موضحاً أن أموال الوقف تعد أموالاً خاصة موقوفة لأغراض محددة وهو ما يمنحها أولوية في جهود الحماية والحفاظ على حقوق الجهات المستفيدة منها.

وأضاف أن وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري يتابع هذا الملف بصورة مستمرة بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية بهدف رفع كفاءة إدارة واستثمار أموال الأوقاف وتعظيم عوائدها.

الحكومة لا تستهدف خفض قيمة الدعم

وحول ملف الدعم، أكد رئيس مجلس الوزراء أن الدولة لا تستهدف بأي شكل من الأشكال خفض قيمة الدعم المخصص للمواطنين في الموازنة العامة للدولة، مشدداً على أن الهدف الرئيسي يتمثل في رفع كفاءة توزيع الدعم وضمان وصوله إلى المستحقين الحقيقيين.

وأوضح أن الحكومة تعمل على معالجة أوجه القصور في منظومة الدعم الحالية بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية والاستفادة القصوى من الموارد المخصصة لهذا الملف.

اجتماعات يومية لحسم آليات الدعم النقدي

وأشار مدبولي إلى أن الحكومة تعقد اجتماعات شبه يومية مع الوزراء المعنيين لإنهاء الدراسات الخاصة بالتحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، موضحاً أن هذا الملف يخضع لمناقشات موسعة مع الجهات المختصة والخبراء للوصول إلى أفضل آلية للتنفيذ.

وكشف رئيس الوزراء أن الحكومة تستهدف بدء تطبيق منظومة الدعم النقدي اعتباراً من العام المالي المقبل، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في أسلوب تقديم الدعم للمواطنين وتضمن وصوله بصورة مباشرة وأكثر فاعلية للفئات المستحقة.

وأضاف أنه سيتم عقد مؤتمر خاص عقب الانتهاء من جميع التفاصيل الفنية والتنظيمية للمنظومة الجديدة لشرح آليات التطبيق والرد على جميع التساؤلات المتعلقة بها.

تقسيم المستحقين إلى شرائح

وأوضح مدبولي أن التصور الجاري العمل عليه يعتمد على تقسيم المواطنين المستحقين إلى عدة شرائح وفقاً لمستوى الاحتياج الاقتصادي والاجتماعي، بحيث تحصل الفئات الأكثر احتياجاً على أعلى قيمة من الدعم النقدي، بينما تحصل الشرائح الأقل احتياجاً على مبالغ أقل وفق نظام تدريجي يحقق العدالة في التوزيع.

وأكد أن الهدف من النظام الجديد هو توجيه الجزء الأكبر من الدعم إلى الفئات الأولى بالرعاية وتحقيق أكبر أثر اجتماعي ممكن من الأموال التي تخصصها الدولة لهذا الملف.

بدء تنفيذ إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية

وأعلن رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة ستبدأ اعتباراً من الشهر الجاري تنفيذ أولى قرارات إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، وذلك بعد الانتهاء من الدراسات والتوافقات الخاصة بهذا الملف.

وأوضح أن الإجراءات تشمل إلغاء بعض الهيئات ودمج أخرى وتحويل عدد منها من هيئات اقتصادية إلى هيئات خدمية، مشيراً إلى أن تنفيذ هذه الحزمة سيبدأ خلال الشهر الحالي ويستمر تباعاً خلال الأشهر المقبلة وحتى نهاية العام.

طرح شركات مملوكة للدولة في البورصة

وأكد مدبولي استمرار تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، موضحاً أنه تم اتخاذ إجراءات القيد المؤقت لست عشرة شركة مملوكة للدولة، مع إضافة أربع شركات أخرى قبل الثلاثين من يونيو الجاري.

وأضاف أن الحكومة بدأت كذلك إجراءات القيد المؤقت لعشر شركات تابعة لقطاع البترول تمهيداً لطرح عدد منها في السوق.

وأشار إلى أن المستهدف هو طرح ما بين أربع وخمس شركات مملوكة للدولة في البورصة المصرية قبل نهاية شهر ديسمبر المقبل، وذلك في إطار تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة وتعظيم الاستفادة من الأصول العامة.

تطوير الشركة القابضة للأدوية

وكشف رئيس الوزراء عن عقد اجتماع لمتابعة أداء الشركة القابضة للأدوية، مؤكداً أن قطاع الدواء يمثل أحد مكونات الأمن القومي المصري.

وأوضح أن الحكومة تعمل على رفع كفاءة أداء الشركة وزيادة قدرتها الإنتاجية وحصتها السوقية، إلى جانب التوسع في إنتاج أنواع جديدة ومتطورة من الأدوية.

التوسع في إنتاج أدوية الأورام والمواد الخام

وأشار مدبولي إلى أن خطة التطوير تتضمن التوسع في إنتاج الأدوية البيولوجية والأدوية المستخدمة في علاج الأورام والسرطان بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات.

كما لفت إلى أن الحكومة تدرس إنشاء أول مصنع متخصص لإنتاج المواد الخام المستخدمة في صناعة الأدوية داخل مصر، في خطوة تستهدف تعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية.

أول مركز توزيع لوجستي بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس

وأعلن رئيس الوزراء أن الحكومة انتهت من مناقشة والاتفاق على أولى مشروعات مراكز التوزيع اللوجستية داخل مصر، والتي سيتم تنفيذها داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وأوضح أن المشروع يأتي في إطار استثمار أجنبي تقدمت به إحدى الشركات العالمية، مؤكداً وجود اهتمام متزايد من شركات دولية بإنشاء مراكز توزيع لوجستية داخل المنطقة.

وأشار إلى أن هذا التوجه ينسجم مع رؤية الدولة لتحويل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى مركز عالمي للخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، متوقعاً الإعلان الرسمي عن المشروع خلال الأيام القليلة المقبلة.

التوسع في شركات التعهيد ومراكز البيانات

وكشف مدبولي عن عقد اجتماع مع وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لمتابعة أداء قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومستهدفاته حتى عام 2030.

وأوضح أن المناقشات تناولت خطط التوسع في أنشطة شركات التعهيد والخدمات الرقمية، إلى جانب متابعة الشركات الجديدة التي تستهدف دخول السوق المصرية أو توسيع استثماراتها الحالية.

وأكد أن الحكومة تتابع بصورة دقيقة خطط جذب شركات التعهيد العالمية في إطار استراتيجية زيادة صادرات الخدمات الرقمية وتوفير فرص عمل جديدة.

تأمين الطاقة لمراكز البيانات

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة ناقشت أيضاً ملف إنشاء مراكز البيانات، مؤكداً أن هذا القطاع أصبح من أهم المجالات التي تشهد تنافساً عالمياً كبيراً.

وأوضح أن تطوير مراكز البيانات يمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم الاقتصاد الرقمي وجذب الاستثمارات التكنولوجية، لافتاً إلى أن تنفيذ هذه المشروعات يتم بالتنسيق بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لتأمين احتياجاتها من الطاقة بصورة مستقرة وآمنة.

وأكد أن الدولة تعمل على توفير احتياجات مراكز البيانات من الطاقة بما يدعم خطط التوسع في البنية التحتية الرقمية ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتكنولوجيا والخدمات الرقمية.