خلال لقائه ممثلي الأحزاب والمستقلين
رئيس مجلس النواب :يؤكد إتاحة مشروعات القوانين مبكرًا وتعزيز الدور الرقابي والتشريعي للمجلس

عقد المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب المصري، اليوم الأربعاء، سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع ممثلي الهيئات البرلمانية للأحزاب الممثلة داخل المجلس، إلى جانب عدد من نواب المعارضة والمستقلين، في إطار تعزيز آليات التواصل والعمل المشترك بين مختلف القوى السياسية تحت قبة البرلمان.
وخلال اللقاءات، أكد رئيس المجلس ترحيبه بالتواصل المستمر مع جميع النواب دون تمييز بين انتماءاتهم الحزبية أو استقلالهم، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقًا كاملًا وتبادلًا دائمًا للرؤى حول أولويات العمل البرلماني، سواء على المستوى التشريعي أو الرقابي، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء النيابي وتحقيق الاستجابة السريعة لقضايا المواطنين.
وأشار بدوي إلى استجابته لمطالب عدد من النواب بشأن إتاحة مشروعات القوانين قبل إدراجها على جدول أعمال الجلسات العامة، موضحًا أن هذه الخطوة تتيح الفرصة أمام الأعضاء لدراسة التشريعات بشكل متأنٍ، ومراجعة موادها بصورة دقيقة، بما يثري المناقشات داخل اللجان النوعية والجلسات العامة، ويؤدي في النهاية إلى إصدار قوانين أكثر جودة واتساقًا مع احتياجات المجتمع.
وأكد رئيس مجلس النواب حرصه على إرساء ممارسات برلمانية سليمة ومنضبطة، تقوم على احترام أحكام اللائحة الداخلية للمجلس، والتوازن بين الحقوق والواجبات في استخدام الأدوات التشريعية والرقابية، داعيًا ممثلي الهيئات البرلمانية والمستقلين إلى تفعيل دورهم النيابي بصورة مسؤولة تعكس تطلعات المواطنين وتدعم مسار الإصلاح المؤسسي.
وشدد بدوي على أهمية مناقشة الملفات التي تهم الرأي العام بموضوعية وشفافية، لافتًا إلى ضرورة حضور الوزراء والمسؤولين المختصين جلسات مناقشة طلبات الإحاطة والاستجوابات وطلبات المناقشة العامة، بما يسهم في الوصول إلى حلول واقعية للمشكلات التي يعاني منها المواطنون، ويعزز من مبدأ المساءلة والتكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وفي سياق متصل، أكد رئيس المجلس دعم مجلس النواب المصري الكامل للدور القيادي الذي يقوم به الرئيس عبد الفتاح السيسي على المستويين الإقليمي والدولي، مشيدًا برؤيته الاستراتيجية المتوازنة في إدارة ملفات السياسة الخارجية، خاصة في ظل الأزمات والتوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة والعالم، وسعيه المستمر لاحتواء النزاعات وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية حفاظًا على الأمن والاستقرار.
وأوضح بدوي أن الاصطفاف الوطني خلف القيادة السياسية يمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة التحديات الدولية الراهنة، مؤكدًا أن البرلمان يساند تحركات الدولة المصرية الهادفة إلى حماية مصالحها القومية ودعم استقرار المنطقة.
واختتم رئيس مجلس النواب لقاءاته بالتأكيد على أن هذه الاجتماعات تأتي في إطار نهج تشاركي تتبناه رئاسة المجلس لإشراك جميع القوى الممثلة داخله في صياغة الرؤى والتوجهات المتعلقة بالقضايا المطروحة، بما يضمن الوصول إلى قرارات وتشريعات تعبر عن مختلف التيارات السياسية وتحقق في الوقت ذاته المصلحة العليا للوطن

