بوابة الدولة
الخميس 24 سبتمبر 2026 12:26 صـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
جامعة القاهرة تحتفي بخريجي حاسبات وذكاء اصطناعي دفعة 2026 فاكسيرا توضح معلومات مهمة عن الإصابة بمرض الالتهاب السحائى حملة مكبرة تداهم الفريزة بشارع فيصل وترعة المريوطية بالجيزة منتخب الناشئين يؤدي مرانه الرئيسي استعدادًا لمواجهة كوريا في بطولة الصداقة بسويسرا مدبولي يؤكد استعداد الشركات المصرية للقيام بدور فاعل ضمن الأجندة الاقتصادية الطموحة للحكومة العراقية وزير الخارجية يبحث مع رئيس وزراء قطر العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية وزير الشباب والرياضة يبحث مع وزيرة الإسكان تعزيز التعاون بملفات مراكز الشباب والمدن الجديدة وزارة الصحة تعلن منافذ توفير تطعيمات الحصبة وتخصص خطا ساخنا للاستفسارات احتفاء المدربين بحسام حسن خلال مشاركته في الرخصة PRO شكوى تتهم نادي السيارات والرحلات المصري بمخالفات مالية وقانونية الزمالك ينهي ملف المستحقات المتأخرة للاعبي الفريق الأول ضمن مبادرة 100 مليون صحة.. وزارة الصحة تؤكد أهمية الكشف المبكر عن الاعتلال الكلوى

فاينانشيال تايمز: ارتفاع أسعار الأسمدة يهدد بإشعال أزمة غذاء في إفريقيا

أسمدة
أسمدة

سلطت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية، في تقرير لها اليوم الإثنين، الضوء على ارتفاع أسعار الأسمدة الزراعية حول العالم، وتداعيات ذلك على إفريقيا، التي تعاني بالفعل من أزمات عديدة بنحو أصبح يهدد بإشعال أزمة غذاء طاحنة في القارة السمراء.

وقالت الصحيفة ـ في سياق التقرير المنشور على موقعها الرسمي اليوم ـ إن سعر الأسمدة النيتروجينية، وهي أكثر الأنواع استخدامًا وتُنْتج بشكل أساسي من غاز النشادر على شكل سماد سائل وعادة ما توفر ما يصل إلى ثلثي العناصر الغذائية المستخدمة في زراعة المحاصيل، ارتفع بشكل كبير بعد ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي في أعقاب الأزمة الروسية الأوكرانية، ثم بلغ مستويات قياسية بعد العقوبات المفروضة على موسكو، التي تعد مصدر رئيسي للغاز الطبيعي لأوروبا وتمثل نحو 15 في المائة من إمدادات مغذيات المحاصيل العالمية؛ ما قلل من توافرها.

وقالت إنه نتيجة لذلك، خفض المزارعون في جميع أنحاء العالم استخدام الأسمدة بسبب ارتفاع الأسعار بنحو هدد بخفض إنتاج الغذاء وتعميق أزمة الغذاء العالمية، فيما قال محللون ،في تصريحات خاصة للصحيفة، إن المزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة خاصة في إفريقيا قد يكونوا الأكثر تضررا.

وأضافت الصحيفة أنه عادة ما تستخدم الدول الإفريقية أسمدة أقل مقارنة بأجزاء أخرى من العالم، لكن تأثير ارتفاع الأسعار سيكون أعلى، كما يقول المحللون، لأن معظم الدول في القارة تعتمد على إنتاج الغذاء المحلي وتعتمد عدة دول، مثل الكاميرون، على واردات الأسمدة الروسية.

من جهته، قال ويل أوسناتو، المحلل في شركة "جرو إنتليجنس" لبيانات السلع الأساسية والأبحاث:" بالنسبة لإفريقيا فإن تجنب ما يتم استخدامه من الأسمدة الصغيرة بشكل تقليدي سيترك تأثيرا غير متناسب على إنتاج المحاصيل؛ ما يؤدي إلى نقص الغذاء الذي تفاقم بالفعل بسبب مستويات الجفاف الحالية".

وأكد المحللون - حسبما أبرزت الصحيفة - أن الأزمة التي سببتها الحرب في أوكرانيا فيما يخص إمدادات السلع الأساسية بما في ذلك الأسمدة، والتي جاءت في أعقاب أزمتي جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" وانتشار الجفاف في العديد من المناطق، يمكن أن يتسبب في اضطرابات اجتماعية في القارة السمراء.

ففي بعض البلدان مثل ساحل العاج والكاميرون، ارتفع سعر الأسمدة بأكثر من 50 في المئة منذ بداية الأزمة الأوكرانية الروسية في فبراير الماضي، وفقًا لمنظمة "آي دي اتش" الهولندية غير الربحية، والتي تدعم التجارة المستدامة في البلدان النامية، وقال جوناس إمفا إم فيا، مدير شؤون إفريقيا في "آي دي اتش":" هناك أزمة ضخمة في ملف الأمن الغذائي في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى".

وفي حين أن معظم المزارعين في غانا عادة ما يكونون قد انتهوا من استخدام الأسمدة في حقولهم بشكل كامل بحلول أغسطس، كشف استطلاع أجرته شركة "فارمر لاين"، وهي شركة أفريقية عاملة في مجال التكنولوجيا الزراعية، أن أكثر من نصف 178 مزارعًا تم استطلاع آراؤهم لم يستخدموا الأسمدة في حقولهم على الإطلاق حتى الآن.

وتوقعت "جرو إنتليجنس" أن يؤدي ارتفاع سعر الأسمدة إلى خسارة الإنتاج العالمي بنحو 1.8 في المئة، من إجمالي إنتاج الذرة والقمح والأرز وفول الصويا في عامي 2022-2023، ومع ذلك ستختلف النتائج في جميع أنحاء العالم، مع توقع انخفاض الناتج الإفريقي بنسبة تصل إلى 12 في المئة.

وأوضحت الشركة أنه في كينيا على سبيل المثال، والتي تعتمد على صادرات المحاصيل الزراعية بما في ذلك البن والشاي والزهور، يمكن أن يؤدي تقليل استخدام الأسمدة إلى خفض إنتاج المحاصيل بنسبة تصل إلى 6 في المائة، كذلك أظهرت دراسة أجراها المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية في يونيو الماضي أن الأسعار المرتفعة، خاصة للأسمدة ستؤدي إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.8 في المائة وزيادة معدلات الفقر في كينيا، ما يضع ما يقدر بنحو 1.4 مليون شخص إضافي تحت خط الفقر".