بوابة الدولة
الجمعة 25 سبتمبر 2026 09:14 مـ 12 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
المغرب يتجاوز البرازيل في تصنيف فيفا ويعادل أفضل إنجاز لمنتخب إفريقي مجلس الوزراء يكشف حقيقة فيديو رفض علاج طفل: الواقعة قديمة والعملية تمت بنجاح وزير الخارجية يلتقي وكيل سكرتير عام الأمم المتحدة الممثل السامي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات وزير الخارجية يشارك في مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الخارجية وتحالف الأمم المتحدة للحضارات ”الزراعة” تستعرض جهودها في دعم المزارعين وتحقيق الأمن الغذائي خلال الاسبوع الثالث من سبتمبر الجاري مصر في الصدارة.. ترتيب تصفيات أمم أفريقيا للشباب بعد الجولة الأولى مصر تدين بأشد العبارات إطلاق صواريخ في محاولة لاستهداف الطائف وينبع داخل المملكة العربية السعودية وزير الخارجية يبحث مع نائب وزير الخارجية الأمريكي العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة التنمية المحلية والبيئة تبحث دعم السياحة الريفية والرقمية في المنطقة العربية الأوقاف تُسيِّر قافلة دعوية موسعة إلى مساجد إدارات شرق مدينة نصر والمرج والبركة إيتيدا تطلق مبادرة لتطوير ممارسات دمج ذوي الإعاقة في قطاع التكنولوجيا الرئيس السيسي يبحث مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستجدات الأوضاع باليمن والجهود المبذولة لاستعادة الأمن

كلمة رئيس محكمة جنايات المنصورة فى محاكمة قاتل الطالبة نيرة أشرف

المستشار بهاء الدين المري رئيس محكمة جنايات المنصورة
المستشار بهاء الدين المري رئيس محكمة جنايات المنصورة

قال المستشار بهاء الدين المري، رئيس محكمة جنايات المنصورة، كلمة مؤثرة خلال محاكمة المتهم بقتل زميلته نيرة أشرف الطالبة بكلية الآداب جامعة المنصورة.

وننشر كلمة المستشار بهاء الدين المري خلال المحاكمة والتى قال فيها:
"دنيا مقبلة زخارفها، وإنسان متكالب على مفاتنها، مادية سيطرت، فاستلبت العقول وصار الإنسان آلة. يقينٌ غاب، وباطل بالزيف يحيى، وبيت غاب لسبب أو لآخر، والمؤنسات الغاليات صرن في نظر الموتورين سلعة، والقوارير فواتير، ونفس تدثرت برداء حب زائف مكذوب، تأثرت بثقافة عصر اختلطت فيه المفاهيم. الرغبة صارت حبا، والقتل لأجله انتصارا، والانتقام شجاعة، والجرأة على قيم المجتمع تسمى حرية مكفولة، ومن هذا الرحم، ولد جنينا مشوها.. وقود الأمة صار حطبها.. بات النشء ضحية قدوة مشوهة، وثقافات هذا هو حالها، ومن فرط شيوعه، واعتباره من قبيل كثيرين، كشفا لواقع، زين لهم فرأوه حسنا، فكان جرم اليوم له نتاجا، أفتذهب نفسنا عليهم حسرات؟!

إن هذا الخلل، إن لم نأخذ على أيدي الموتورين ومروجيه، استفحل ضرره، وعز اتقاء شره، واتسع الرتق على الراتق.

ولكل ما تقدم، تطلق المحكمة صيحة: يا كل فئات المجتمع.. لا بد من وقفة، يا كل من يقدر على فعل شيء.. هلموا، اعقدوا محكمة صلح كبرى، بين قوى الإنسان المتباينة، لننمي فيه أجمل ما فيه، أعيدوا النشء الملتوي إلى حظيرة الإنسانية، علموهم أن الحب قرين السلام، قرين السكينة والأمان، لا يرتفع أبدا بالقتل وسفك الدماء، أن الحب ريح من الجنة وليس وهجا من الجحيم، لا تشوهوا القدوة في معناها، فتنحل الأخلاق، عظموها تنهض الأمة، هكذا يكون التناول بالتربية، بالموعظة الحسنة، بالثقافة بالفنون، بمنهج تكون الوسطية وسيلته، والتسامح صفته، والرشد غايته.

وإلى الآباء والأمهات أقول: لا تضيعوا من تعولون، صاحبوهم، ناقشوهم، غوصوا في تفكيرهم، لا تتركوهم لأوهامهم، اغرسوا فيهم القيم.

وإلى القاتل أقول: جئت بفعل خسيس، هز أرضا أبية أسرت لويس، أرقت دما طاهرا بطعنات غدر جريئة، ذبحت الإنسانية كلها يوم أن ذبحت ضحية بريئة. إن مثلك كمثل نبت سام في أرض طيبة، كلما عاجله القمع قبل أن يمتد، كان خيرا للناس وللأرض التي نبت فيها.