بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 02:38 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزارة التموين تحدد سعر الخبز السياحى والفينو .. تفاصيل حملات تموينية بقنا تضبط سلعًا غذائية منتهية الصلاحية وتتصدى للتلاعب في أسطوانات البوتاجاز عمر مرموش ضمن قائمة أغلى 10 لاعبين في تصفيات أمم إفريقيا 2027 صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية يشارك في جلسة حوارية على هامش المؤتمر السنوي لمعهد التخطيط القومي وزير الزراعة يستقبل المدير العام الجديد لـ ”إيكاردا” لبحث تعزيز التعاون في البحوث الزراعية والتكيف مع التغيرات المناخية وزير الزراعة يستقبل المدير العام الجديد لـ ”إيكاردا” لبحث تعزيز التعاون في البحوث الزراعية الرئيس السورى لترامب: امنح نيوجيرسى لإسرائيل بدلا من الجولان الخارجية: نتطلع لإنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل بالشرق الأوسط محمد صلاح يدخل قائمة تاريخية بعد هاتريك جالطة سراي النائب مصطفي مزيرق: مصر صاحبة القدرة على التأثير بمنطقة الشرق الأوسط والعالم اجمع بفضل قيادتها الحكيمة الدكتور محمود لبيب يستكمل مسيرة والدة باختياره عضوا بهيئة مكتب حزب مستقبل وطن بسوهاج حملات مرورية لرصد المخالفات بمحاور القاهرة والجيزة

هل تسبب إسماعيل يس والقصرى وحسن فايق فى تراجع الجمهور عند على الكسار؟

علي الكسار واسماعيل يس
علي الكسار واسماعيل يس

علي الكسار فنان عبقرى بمعنى الكلمة، استطاع أن يحفر تاريخه سواء فى السينما أو المسرح بحروف من ذهب، بعد أن جاء إلى عالمنا فى مثل هذا اليوم 13 يونيو من عام 1887م، فى حى السيدة زينب بحى البغالة فى قلب القاهرة، ومر بالعديد من المحطات التى تعبر عن السعادة تارة والحزن تارة أخرى، فهناك أمور قد لا يعرفها الكثير عن الفنان الكبير، مثل اسمه الحقيقى على سبيل المثال، وهل هو من أصل نوبى لذلك برع فى فى دور النوبى بالسينما المصرية والمسرحة، كل ذلك نستعرضه عبر التقرير التالى.

على خليل سالم هو الاسم الحقيقى للفنان الكبير على الكسار، تربى وسط عائلة بسيطة، ولم تتح الظروف للكسار سوى أن يتلقى القليل من التعليم فى أحد كتاتيب الحى، لكنه لم يداوم على الذهاب، فاصطحبه والده ليعمل معه.

ويقول كتاب "أبيض وأسود" للكاتب أشرف بيدس، أنه من شدة فقر أسرته طلبت والدته من أخيها بأن يأخذ الكسار للعمل معه طباخًا، وبالفعل يصبح سفرجيًا ويختلط بالمجتمع النوبى، وهو ما جعله فيما بعد يؤدى دور النوبى فى السينما المصرية بشكل رائع، حيث عرف لغتهم وطباعهم الجميلة.

التحق الكسار بفرقة "الأوبرت الشرقى" التى تقدم رواية "حسن أبو على سرق المعزة"، وتم اختياره لدور خادم نوبى، والذى نجح فى تقديمه بشكل بارع، وحاول تطوير الشخصية وهى "عثمان عبد الباسط" التى كانت سببًا فى أن يطلق عليها النقاد لقب "بربرى مصر الوحيد".

استطاع على الكسار أن يكون فرقته الخاصة بمشاركة أمين صدقى، والتى كانت تنافس بشدة فرقة نجيب الريحانى، وحققت الفرقة نجاحًا كبيرًا حيث تم عرض عروضها فى الشام وعدد من البلدان العربية، وهذا ما شجع الشيخ زكريا أحمد للانضمام للفرقة، لكن الأمور لم تدم طويلا، فينفصل الشريكان ويقرر الكسار تكوين فرقة خاصة، وقدمت عروضًا كثيرة، لكن فى منتصف الأربعينيات يشهد مسرحة تراجعًا بعد عدة أزمات مالية للفرقة التى قدمت أكثر من 160 مسرحية.

كانت تجربة الكسار فى السينما مختلفة فكانت بدايته فى فيلم قصير مدته 32 دقيقة وهو فيلم "الخالة الأمريكانية" عام 1920م، والأغرب أنه لم يعاود التجربة إلا بعد مرور 15 عاما بعدة أفلام منها "بواب العمارة، غفير الدرك، سلفنى 3 جنيه، عثمان وعلى"، وبلغت أفلامه 38 فيلمًا.

لكن تراجعت مكانة على الكسار مع نهاية الأربعينيات بسبب ظهور جيل جديد من الكوميديانات مثل إسماعيل يس وعبد السلام النابلسى وعبد الفتاح القصرى وحسن فايق، ويقول كتاب "أبيض وأسود"، وهذا ما جعل "الكسار" يرتضى بعد ذلك بالاشتراك فى أدوار ثانوية لا تتفق مع تاريخه ساعدت على تقليص اسمه الكبير الذى كان يعتلى الأفيش وحده، وتعامل الكسار مع النجومية بتواضع شديد وطيبة بالغة، حيث قال :"لابد أن تكون هناك صلة بينى وبين الجمهور فإذا اتضح لى أن نص المكتوب لم يوفق فى إضحاك الناس لا أتردد فى أن أرتجل ما يضحكهم"، حيث كان يعلم أن الفن متعة وتسلية فى الأساس.

لكن كل ذلك من تراجع الطلب عليه وعدم اهتمام المنتجين به له ازدادت حالته النفسية سوءا وسرعان ما أصابه المرض ليدخل مستشفى قصر العينى، ليلفظ أنفاسه الأخيرة يوم 15 يناير 1957م.

موضوعات متعلقة