بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 08:37 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
فرقة الإنشاد الديني بدار الأوبرا تلتقي جمهورها في هذا الموعد هيئة الدواء تحذر من تشغيلات ومستحضرات تجميل وعدسات لاصقة مغشوشة بالأسواق رئيس الوزراء يترأس وفد مصر في افتتاح اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مد غزة بـ 131 ألف سلة غذائية وأطنان من المواد الإغاثية ضمن قافلة زاد العزة الطقس غدا.. حار رطب نهارا وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 33 درجة محافظ البحيرة تفتتح صرح تعليمى جديد مدرسة بني الدلنجات الرسمية لغات وزير النقل يقدم التهنئة لسفير المملكة العربية السعودية بالقاهرة بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمملكة المستشار أسامةالصعيدي: إعلان الشاهد فى قانون الإجراءات الجنائيه الجديد هاتفيا وإلكترونيا. ضياء رشوان: مكمن الخطر الحقيقي يتمثل في اهتزاز «شعور الانتماء» لدى الفرد خلاف على «ولاعة» ينتهي بمشاجرة وضبط 5 أشخاص في بدر وزير الخارجية الأمريكي: منفتحون على عقد لقاء مع إيران في الأمم المتحدة العاهل السعودي: محاولة ميليشيا الحوثي تكرار استهداف مكة المكرمة جرم مشين وانتهاك لحرمة المقدسات

الكاتب الصحفى ممدوح عيد يكتب : مولد النبي.. ميلاد أمة ورسالة رحمة

الكاتب الصحفى ممدوح عيد
الكاتب الصحفى ممدوح عيد

في كل عام، حين تحل ذكرى مولد النبي محمد ﷺ، تتجدد في القلوب مشاعر المحبة والامتنان لنبي أرسله الله رحمة للعالمين، وأخرج به الناس من ظلمات الجهل والظلم إلى نور الإيمان والعدل والأخلاق.

لم يكن مولد النبي ﷺ مجرد حدث تاريخي مرّ وانتهى، بل كان بداية لتحول عظيم في حياة البشرية. فقد جاء في مجتمع أنهكته العصبية، وانتشرت فيه مظاهر الظلم، وقست فيه القلوب، فجاء محمد ﷺ برسالة أعادت للإنسان كرامته، وربطت بين العبادة وحسن الخلق، وبين الإيمان ورحمة الناس.

ولد النبي ﷺ في مكة، في عام الفيل، ونشأ يتيم الأب، ثم فقد أمه وهو صغير، لكن الله سبحانه وتعالى رعاه وأعده لحمل أعظم رسالة. وعُرف بين قومه قبل البعثة بالصادق الأمين، فلم تكن الأخلاق النبوية وليدة الرسالة فقط، وإنما كانت جزءًا أصيلًا من شخصيته التي شهد لها القريب والبعيد.

وحين نقرأ سيرته ﷺ، ندرك أن عظمته لم تكن في كثرة ما امتلك، وإنما في عظمة ما منح. كان رحيمًا بالضعفاء، قريبًا من الفقراء، عطوفًا على الأطفال، يحفظ للناس كرامتهم، ويعفو حين يكون العفو أقرب إلى إصلاح القلوب.

ومن أجمل ما تركه لنا النبي ﷺ أنه علّمنا أن الدين ليس كلمات تُقال، وإنما سلوك يظهر في التعامل. فالصلاة التي لا تمنع صاحبها من ظلم الناس تحتاج إلى مراجعة، والصيام الذي لا يعلّم صاحبه الصبر وضبط النفس لم يحقق غايته، والعبادة التي لا تزيد الرحمة في القلب تحتاج إلى فهم أعمق.

ولهذا، فإن الاحتفاء بمولد النبي ﷺ لا ينبغي أن يكون مجرد مظاهر أو كلمات تتكرر كل عام، وإنما فرصة لنسأل أنفسنا: كم بقي في حياتنا من أخلاق محمد ﷺ؟ هل أصبحنا أكثر رحمة؟ أكثر صدقًا؟ أكثر عفوًا؟ هل نعامل الناس كما كان يحب لنا رسول الله ﷺ أن نعاملهم؟

إن أعظم احتفال بسيرة النبي أن نحاول أن نقتدي به، وأن نجعل من أخلاقه منهجًا في بيوتنا وعلاقاتنا ومعاملاتنا. فالعالم اليوم، رغم تقدمه، ما زال في حاجة إلى الرحمة والصدق والعدل، وهي القيم التي جاء بها رسول الله ﷺ.

سلام عليك يا رسول الله يوم وُلدت، ويوم حملت الرسالة، ويوم أديت الأمانة، ويوم تركت لنا سيرةً لا تنطفئ أنوارها. اللهم ارزقنا حب نبيك، واتباع سنته، وحسن الاقتداء بأخلاقه، واجمعنا به في الفردوس الأعلى. ﷺ

كاتب المقال الكاتب الصحفي ممدوح عيد مدير تحرير جريدة الجمهورية