بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 10:01 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
خادم الحرمين الشريفين: نقدر دور القطاعات العسكرية والأمنية في الدفاع عن الوطن ترامب: لا نعترف بالمحكمة الجنائية الدولية وندعو الدول إلى الانسحاب منها العاهل الأردنى: استمرار الاحتلال للأراضى الفلسطينية تجاهل للقانون الدولى مصير محمد الشناوي.. الأهلي يحسم موقف تجديد عقد «الكابيتانو» الإعلان الرسمي يقترب.. حسام الزناتي مديرًا رياضيا للزمالك خلفًا لجون إدوارد مصر والسعودية وباكستان وتركيا: الحوار والدبلوماسية يمثلان السبيل الوحيدة للتوصل إلى حلول مستدامة رئيس الوزراء يشارك فى الجلسة الافتتاحية من أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة وزير الخارجية يلتقي مرشح السنغال لمنصب سكرتير عام الأمم المتحدة ترامب: صنعت السلام وواجهت التحديات.. وإيران الراعى الأول للإرهاب فى العالم ترامب: سنصل إلى صفقة مع إيران عقب انتخابات التجديد النصفى ترامب: 30 دولة انضمت إلى مجلس السلام وقدموا أموالا طائلة لإعمار قطاع غزة ترامب: تغيرات كبرى يمكن أن تحدث سريعا

”قاع الهامور” يفتح ملف الاقتصاد الرقمي .. آمال عبد الحميد تطالب باستثمار التريندات في صناعة قيمة مضافة

آمال عبد الحميد
آمال عبد الحميد

أكدت النائبة آمال عبد الحميد، عضو مجلس النواب، أن الانتشار الملحوظ  لتريند «قاع الهامور» على منصات التواصل الاجتماعي يستحق قراءة اقتصادية تتجاوز حدود الكوميكس والسخرية، باعتباره نموذجًا واضحًا على قدرة صناعة المحتوى الرقمي على تكوين مجتمعات ضخمة وصناعة جمهور واسع خلال فترة زمنية قصيرة.

وقالت عبد الحميد في تصريحاتها اليوم إن ما حدث مع «قاع الهامور» يجب ألا يُقرأ فقط باعتباره ظاهرة ترفيهية، وإنما باعتباره نموذجًا مصغرًا لما يمكن أن يطلق عليه "اقتصاد المجتمعات الرقمية"، حيث يتحول الجمهور والتفاعل والمحتوى إلى أصول ذات قيمة تسويقية وإعلانية واقتصادية.

وأضافت أن المجموعة استطاعت في فترة قصيرة جذب مئات الآلاف من المستخدمين، وتحولت من فكرة ساخرة مستوحاة من عالم "سبونج بوب"إلى مجتمع افتراضي يتداول أعضاؤه الشكاوى والإعلانات والمواقف اليومية، وهو ما يكشف عن قدرة المحتوى القائم على المشاركة على خلق قاعدة جماهيرية كبيرة.

وأكدت أن السؤال الذي يجب أن تطرحه الدولة ليس: "كيف نواجه التريند؟" وإنما "كيف نستفيد منه؟، موضحة أن مصر تمتلك ملايين المستخدمين لمنصات التواصل الاجتماعي، وأن هذه القاعدة الجماهيرية تمثل سوقًا ضخمة لصناعة المحتوى والتسويق والإعلان والخدمات الرقمية.

وتابعت: "قاع الهامور أثبت أن صناعة مجتمع رقمي لا تحتاج بالضرورة إلى استثمارات ضخمة أو بنية تقليدية؛ فكرة بسيطة ومحتوى ذكي قادران على جذب مئات الآلاف خلال أيام. وهنا يجب أن نسأل: هل لدينا استراتيجية للاستفادة اقتصاديًا من هذه القدرة على صناعة المجتمعات الرقمية؟.

وأشارت عبد الحميد إلى أن اقتصاد المحتوى لم يعد نشاطًا هامشيًا، بل أصبح جزءًا متزايد الأهمية من الاقتصاد الرقمي، مع انتقال الشركات والعلامات التجارية إلى منصات التواصل للوصول إلى المستهلكين، واعتمادها بصورة أكبر على صناع المحتوى والمجتمعات الرقمية في التسويق وبناء العلامات التجارية.

وكشفت النائبة أنها تعتزم إعداد سؤال برلماني مع بدء دور الانعقاد المقبل للوقوف على رؤية الحكومة بشأن تعظيم الاستفادة الاقتصادية من المجتمعات الرقمية وصناعة المحتوى، ومدى وجود استراتيجية لدمج صناع المحتوى والمجتمعات الرقمية في منظومة الاقتصاد الرقمي بصورة أكثر تنظيمًا.

وطالبت بأن يتضمن التحرك البرلماني بحث إمكانية إنشاء مؤشرات لقياس حجم اقتصاد صناعة المحتوى في مصر، بما يشمل أعداد صناع المحتوى، وحجم النشاط الإعلاني والتسويقي عبر المنصات الرقمية، وفرص العمل التي يولدها هذا القطاع، ومساهمته في خلق شركات ومشروعات صغيرة ومتوسطة.

وشددت عبد الحميد على أهمية وضع قواعد واضحة للإعلانات والتسويق الرقمي وحماية المستهلك، مع تشجيع الاستثمار في صناعة المحتوى، معتبرة أن التنظيم يجب ألا يتحول إلى قيود على الابتكار، وإنما إلى إطار يضمن المنافسة العادلة ويحمي أطراف السوق.

وأضافت: "بدلا من أن ننظر إلى قاع الهامور باعتباره مجرد تريند سيختفي بعد أيام، يمكن أن ننظر إليه باعتباره تجربة مجانية كشفت لنا قدرة المصريين على بناء مجتمع رقمي واسع حول فكرة واحدة. المطلوب الآن أن نسأل: كيف نحول هذه القدرة من مجرد مشاهدات وتفاعلات إلى قيمة مضافة للاقتصاد المصري؟

وشددت عبد الحميد على أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد انتقال الدولة من مجرد متابعة نمو منصات التواصل الاجتماعي إلى بناء اقتصاد رقمي يستفيد من الجمهور والمحتوى والابتكار والبيانات، مشيرة إلى أن الاستثمار في صناعة المحتوى يمكن أن يفتح مسارات جديدة أمام الشباب والمشروعات الناشئة والعلامات التجارية المصرية.